سلالة أبقار زعير تحظى بتثمين خلال ملتقى أولماس للتنمية المحلية
كان من المتوقع أن تشهد منطقة أولماس خلال شهر نوفمبر المقبل تنظيم الدورة العاشرة لملتقى التنمية المحلية، تحت شعار «تثمين المؤهلات المحلية من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية»، في إطار شراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية. لكن ما جرى بالفعل هو تحول هذا الحدث إلى منصة لتسليط الضوء على خصوصيات المنطقة، بدءًا من سلالة أبقار أولماس-زعير وحتى المياه المعدنية التي تحتل 87% من الاستهلاك الوطني، ضمن برنامج غني بمشاركة 60 عارضًا وارتقاء عدد الزوار المتوقع إلى 75 ألفًا خلال خمسة أيام.
أعلنت جماعة أولماس، عبر رئيسها محمد اشرورو، أن هذه الدورة تأتي في وقت حاسم، حيث تتزامن مع الذكرى الخامسة والخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى الأولى لعيد الوحدة. وأشار إلى أن الشعار المحدد للملتقى لا يتعارض فقط مع التوجه الملكي نحو «مغرب بسرعة واحدة»، بل يهدف أيضًا إلى إعادة الاعتبار لمناطق مثل أولماس من خلال برامج تنموية تراعي خصوصياتها المحلية. «الملتقى يشهد تطورًا مستمرًا في تنظيمه، سواء في الفقرات أو الأنشطة المبرمجة»، وفق ما أوضح اشرورو خلال ندوة صحافية عقدت بالرباط.
من بين أبرز ما يميز هذه النسخة من الملتقى هو التركيز على ما يميز منطقة أولماس، مثل النباتات الطبية والعطرية، بالإضافة إلى سلالة أبقار زعير، التي ستشهد مبادرة خاصة لانتقاء أفضل رؤوسها، بهدف تثمين الموروث الجيني لهذه السلالة. وأكد رئيس الجماعة أن هذه المبادرة تتناسب مع اتفاقيات سابقة، منها اتفاقية 2023 مع وزارة الفلاحة، التي تهدف إلى رفع عدد رؤوس هذه السلالة من 5 آلاف حاليًا إلى 8 آلاف بحلول 2030، ثم 15 ألفًا بحلول 2040. «نهدف إلى إعادة الاعتبار لهذه السلالة حتى تتمكن من تمثيل المغرب محليًا ودوليًا»، وفق تصريح اشرورو.
بالإضافة إلى ذلك، ستشمل فعاليات الملتقى مسابقة للخيمة الأمازيغية، لتكريم التراث الثقافي المحلي، فضلًا عن توزيع جوائز على الفائزين في مختلف المسابقات. وسيشمل البرنامج أيضًا أنشطة ثقافية وفنية، مثل عروض التبوريدة والموسيقى، بالإضافة إلى سهرة فنية تضفي أجواء احتفالية على الحدث.
من المتوقع أن تستقطب الدورة أكثر من 15 ألف زائر يوميًا، مما سيرفع العدد الإجمالي للزوار إلى 75 ألفًا خلال الفترة من 4 إلى 8 نوفمبر. وسيتميز البرنامج بمعارض للمنتجات المحلية، خاصة في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية، مما يوفر فرصة أمام الصناع التقليديين والمنتجين لإبراز منتجاتهم. كما ستتناول المعارض المياه المعدنية، التي تعد من أهم موارد المنطقة، حيث تستحوذ مياه أولماس على 87% من الاستهلاك الوطني.






















