من عمان إلى الإمارات: معرض الفرس بالجديدة يضيء بأصالة الموروث العربي في فروسية التراث

alyaoum30 alyaoum3015 أكتوبر 2026آخر تحديث :
من عمان إلى الإمارات: معرض الفرس بالجديدة يضيء بأصالة الموروث العربي في فروسية التراث

من عمان إلى الإمارات: معرض الفرس بالجديدة يضيء بأصالة التراث العربي في فروسية التراث

لا يخطئ الزائر لمعرض الفرس بالجديدة في دورته السابعة عشرة، الذي يبرز مشاركة عربية بارزة عبر أشكال فنية متنوعة، حيث تشهد الحلبة على الحلبات الترابية عروضاً مثل “التحوريب” التي تؤديها فرقة خيالة سلطنة عمان، بينما تطرب فرقة فنية إماراتية بالرقصات والأهازيج الشعبية “العيالة الإماراتية”.

تستقبل الأروقة الممثلة لسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، اللتين تشرفان على هذه الدورة إلى جانب تركيا، يومياً عدداً كبيراً من الزوار، خاصة المغاربة الذين يتفاعلون مع السروج والألجمة والأزياء والحلي التقليدية المعروضة، مما يعكس تنوع الموروثات الثقافية العربية في مجال الفروسية، مع إبراز خصوصيات كل دولة في هذا المجال.

في أقصى فضاء الأروقة بمركز المعارض محمد السادس، حيث يستمر المعرض حتى 18 أكتوبر الجاري، يوجد رواق خاص بالخيالة العمانية. هنا تتجلى مميزات الفروسية العمانية من خلال سرج خيل مصنوعة من القطن الخالص، بلا أي وسائد مساعدة للامتطاء، ولجام وصيدرة مصنوعتين من الفضة الخالصة، بالإضافة إلى الخنجر العماني المنقوش بالفضة والمتوج بالعاج في أعلاه.

من داخل الرواق، أكد العقيد أحمد بن خلفان اللمكي، مدير عام الخيالة السلطانية العمانية، أن هذه المعروضات تهدف إلى التعريف بهذه الخيالة ومساهماتها في قطاع الخيل، سواء داخل السلطنة أو خارجها، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تعد الأولى لهذا المكون العماني في معرض الفرس بالجديدة. وأشار إلى أن ذلك يتيح فرصة لنقل المعارف المتعلقة بالثقافات والفنون المرتبطة بالفروسية ورياضات الخيل.

وأوضح اللمكي، في تصريح لليوم 30، أن المشاركة العمانية تشمل تقديم عروض لفرسان وفارسات لرياضات الفروسية العمانية، مثل “ركض العرضة” المسجل في قائمة التراث العالمي، و”تنويم الخيل”، فضلاً عن “التحوريب”. وأردف أن هذه الفنون الثلاثة ترتبط جميعها بالفروسية والخيل، وتحديداً بعودة الفرسان من المعارك، حيث يُنشدون أهازيج تعبر عن النصر والعودة بسلامة. وأشار إلى أن “تنويم الخيل” يمارسه الفرسان والفارسات في عمان، بينما يشكل “التحوريب” مجموعة أهازيج تعبر عن الشكر على النصر في الحرب، وهو فن تراثي قديم يحافظ عليه عبر التدريب لنقله للأجيال القادمة.

إلى ذلك، تشارك سلطنة عمان في فعاليات المعرض من خلال ثلاثة خيول في مسابقة جمال الخيل العربي، التي تعد من أقوى البطولات في المغرب، حيث حقق جميع الخيول المراكز الأولى في المنافسة.

غير بعيد عن رواق سلطنة عمان، تم نصب رواق هيئة أبوظبي للتراث الإماراتية وجمعية الإمارات للخيول العربية. يتحول هذا الرواق يومياً إلى ساحة صغيرة لمهرجان، حيث يحتضن عروضاً للفنون الشعبية الإماراتية، في مقدمتها فن “العيالة الإماراتية”، الذي يعكس قيم المروءة والفروسية في الثقافة الإماراتية، ويرتبط تاريخياً بالاحتفالات بالنصر بعد المعارك والترحيب بالضيوف.

يحظى فن “العيالة الإماراتية”، الذي أدرج على قائمة التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو سنة 2014، بإقبال كبير من زوار المعرض من مختلف الأعمار، حيث يتفاعل البعض بالاشتراك في أداء رقصات هذا الفن.

وضع محمد بن عمر، عن هيئة أبوظبي للتراث، عرضاً حول “بعض ملامح التراث والثقافة الإماراتية المرتبطة بعادات وتقاليد الإماراتيين ذات الصلة بالخيول والفروسية” في إطار تعزيز الروابط مع المملكة المغربية الشقيقة عبر هذا الجناح. وأضاف بن عمر، في تصريح لليوم 30، أن الرواق الإماراتي يستعرض أيضاً حرفاً تقليدية مثل “السدو” والحلي والملابس التقليدية.

كما يوفر الرواق فرصة لاستكشاف مختلف الأزياء التقليدية الإماراتية، حيث يعرض نموذجاً للزي التقليدي الذي يرتديه رجال القبائل، ويتكون من الحزام، وهو عقال للبادية، والغطرة، بالإضافة إلى الكندورة والمحزم. أما نموذج الزي التقليدي للحكام، فيشمل الغترة والكندورة والبشت والشطفة والزبون، وهو كساء طويل حتى القدمين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق