بوعياش تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام وتوقف التردد التشريعي بالمغرب

alyaoum30 alyaoum3020 أكتوبر 2026آخر تحديث :
بوعياش تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام وتوقف التردد التشريعي بالمغرب

بوعياش تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام وتوقف التردد التشريعي بالمغرب

أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على ضرورة إدراج إلغاء عقوبة الإعدام ضمن أولويات التشريعات المقبلة بالمغرب، ودعت الحكومة والبرلمان إلى تبني تشريعات شجاعة تلغي هذه العقوبة نهائيا من المنظومة القانونية الوطنية.

خلال الندوة الصحافية السنوية لمناهضة عقوبة الإعدام، التي نظمتها الثلاثاء بالرباط، شددت بوعياش على ضرورة قطع أي تردد تشريعي، وتكريس ما نص عليه الفصل العشرين من الدستور المغربي. وأضافت أن الإسراع في المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية يعد خطوة حاسمة في تأكيد التزام المغرب بحماية الحق في الحياة.

وصفّت بوعياش العدالة التي يسعى المجتمع إليها بأنها تلك التي تحمي الحياة وتحمى الكرامة، وتعمل على منع تكرار المآسي، وتفتح آفاقا للإصلاح والتأهيل والوقاية. وأكدت أن المجتمع لا ينبغي أن يختبر إنسانيته في ظل ظروف استثنائية، بل يجب أن يظل متمسكا بقيمه الإنسانية في كل الظروف.

في حديثها أمام حقوقيين من داخل المغرب وخارجه، أوضحت بوعياش أن المناسبة السنوية لمناهضة عقوبة الإعدام تمثل فرصة لتقييم المسار المحرز وتجديد التزامات المجتمع في هذا الشأن. وأشار إلى مكتسبات مهمة، منها مرور 33 سنة على وقف التنفيذ الفعلي لعقوبة الإعدام بالمغرب، ما أثبت قدرة الدولة على تحقيق العدالة دون اللجوء إلى سلب الحياة.

ولفتت إلى التنصيص الدستوري على الحق في الحياة وحمايته القانوني، بالإضافة إلى التصويت التاريخي للمملكة في اللجنة الثالثة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف استخدام عقوبة الإعدام. وأعتبرت هذا التصويت منعطفا سياسياً وحقوقياً يعكس انخراط المغرب في الديناميات الدولية المكرسة لحماية الحق في الحياة.

كما أشادت بوعياش بالإعلان عن استضافة المغرب المؤتمر العالمي العاشر لإلغاء عقوبة الإعدام بمدينة مراكش، مشيرة إلى أن هذا الحدث يمثل محطة رمزية غير مسبوقة، حيث ينظم لأول مرة في دولة عربية وعلى صعيد القارة الأفريقية.

وأكدت بوعياش أن عقوبة الإعدام لا تقف عند مفاضلة بين الجاني والضحية، بل تفرض إعادة النظر في الفلسفة العقابية للعدالة ككل. وأضافت أن هذه العقوبة تختبر المجتمع في إنسانيته وتحدي قدرته على رفض العنف، سواء على المستوى القانوني أو الاجتماعي.

من هذا المنطلق، اعتبرت العفو الملكي السامي الذي شمل 240 شخصا خلال ربع قرن، من بينهم نحو 185 خلال السنوات الأخيرة، تعبيرا عن إقرار المجتمع المغربي بحماية إنسانية وتكريسا للمبدأ الدستوري للحق في الحياة.

واختتمت بوعياش كلمتها بتأكيد على أن الإنسان هو المركز الحقيقي للترافع، سواء كان ضحية أو مجرما أو محكوم عليه، وأن العدالة يجب أن تبحث عن معنى الإنصاف وتعمل على جبر الأضرار وتوفير حلول وقائية تحول دون تكرار الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الندوة نظمتها مجموعة من المؤسسات، منها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، والمرصد المغربي للسجون، بالتعاون مع الشبكات الوطنية من أجل إلغاء عقوبة الإعدام.

قيادي في التجمع الوطني للأحرار ينفي تداول خلافة شوكي ويؤكد أن مؤتمر الحزب سيُعقد وفق المساطر الرسمية

بلفقيه: البرنامج الحكومي يضمن حقوق المواطن في كل ركن من أركان المغرب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق