“`html
أخنوش بأولاد تايمة يدعو لعدم الالتفات للمشوّشين ويؤكد مراعاة التوازنات في زيادات الأجور
أنهى الرئيس السابق وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، عزيز أخنوش، كلمته الخطابية أمام مناصري حزبه خلال لقاء جماهيري احتضنته مدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، الخميس، ضمن فعاليات الحملة الانتخابية التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، بدعوته إلى عدم الالتفات إلى “المشوّشين”، وفق توصيفه.
وأظهر أخنوش اعتزازه بكون حزبه يترأس حاليا نصف الجماعات الترابية بإقليم تارودانت، أحد أكبر أقاليم المغرب، واصفا ذلك بـ”الأمر المهم جدا”، كما دعا أعضاء الحزب إلى “مواصلة العمل الميداني دون الانشغال بالانتقادات الموجهة إليهم من طرف خصومهم السياسيين”.
حضور نسائي فاعل
وتطرق رئيس الحكومة إلى تركيبة اللوائح الانتخابية بالمنطقة، موضحا أن الحزب طلب من نادية بودلال الترشح على رأس اللائحة الجهوية النسائية، غير أنها اختارت الترشح ضمن اللائحة المحلية، ونقل عنها قولها: “أنا بنت الحاج بودلال، والناس كيْعرفوني بنتو وخاصهُم يصوّتُو علي”.
واستحضر أخنوش جوانب من علاقته بـ”الحاج بودلال”، الذي كان نائبا له خلال فترة ترؤسه جهة سوس ماسة درعة سنة 2003، معترفا بفضل الأخير حين “ساعده في نجاح مهامّه آنذاك”، فضلا عن شغله مقعدا برلمانيا باسم “التجمع”. وأضاف أن اللائحة الجهوية النسائية تترأسها حاليا زكية الدريوش، إلى جانب سكينة أبركي وعدد من المرشحات، معتبرا أنهنّ “يَفْهَمْن مشاكل الفقراء وتحديات التنمية” و”سيدافعن عن مصالح الساكنة داخل البرلمان”.
الماء ومحطات التحلية
وفي سياق حديثه عن التحديات التنموية بالجهة، تطرق أخنوش إلى ملف الماء وعلاقته بالقطاع الفلاحي، مستحضرا مشروع أولوز ومشروع نقل المياه لسقي منطقة “الكردان”، الذي قال إنه “أعاد الحياة للمنطقة”، مؤكدا أنه أشرف شخصيا على هذا المشروع خلال فترة اشتغاله في وزارة الفلاحة.
كما ذكّر المتحدث بأهمية محطة تحلية مياه البحر بمنطقة شتوكة آيت باها، معتبرا أنها “كانت وراء استمرار توفر الماء بمنطقة سوس طيلة السنوات الثلاث الأخيرة”.
وأعلن المسؤول الحكومي نفسه عن مشروع محطة تحلية جديدة بمنطقة “ماسة”، ستوفر الماء الصالح للشرب ومياه السقي لمدينة تيزنيت وإقليم تارودانت، وستتيح، حسب قوله، “سقي آلاف الهكتارات الفلاحية وتحرير الضيعات من التبعية للتساقطات المطرية”، مشيرا إلى أن “الدراسات المرتبطة بالمشروع انطلقت” وأن “الأشغال ستبدأ قريباً”.
الحصيلة الحكومية والسياق الصعب
وانتقل الرئيس السابق للتجمعيين إلى الحديث عن حصيلة حكومته، مذكرا بالظروف “الصعبة” التي بدأت فيها مهامها، انطلاقا من جائحة كوفيد-19 التي تضرر بسببها قطاع السياحة وارتفعت معها نسب فقدان الشغل، مرورا بتداعيات الحرب في أوكرانيا التي خلفت موجة تضخم عالمية وارتفاع الأسعار نتيجة الضغط على سلاسل التوريد، وصولا إلى توالي خمس سنوات من الجفاف و”زلزال الأطلس الكبير”. واعتبر أن حكومته تواجه الانتقادات “دون أن يستحضر خصومها” هذه الإكراهات المتراكمة.
وأكد أخنوش، رغم هذه الظروف، أن حكومته عملت على تنزيل برنامجها، وفي مقدمته الدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية، التي تستفيد منها حاليا 4 ملايين أسرة تتكفل الدولة بأداء مساهماتها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأوضح أن “المستفيدين من هذه التغطية أصبح بإمكانهم التداوي في القطاعين العام والخاص حسب اختيارهم، وهو ما لم يكن متاحا سابقا”، مستشهدا بحالة مريض “خضع لعملية جراحية تجاوزت كلفتها 20 مليون سنتيم دون أن يؤدي درهما واحدا”، بفضل نظام “أمو تضامن” الذي تتحمل الدولة بموجبه فاتورة العلاج.
وعلى الصعيد الاجتماعي، ذكّر رئيس الحكومة بالزيادات التي أقرتها حكومته في الأجور، والمتمثلة في رفع الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص “السميك” بنسبة 20 في المائة، والحد الأدنى للأجور بالقطاع الفلاحي “السماك” بنسبة 25 في المائة، إضافة إلى زيادة عامة همّت أجور موظفي الإدارات العمومية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تحققت دون المساس بالتوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد.
“`






















