وزير العدل يعلن موعد إحالة مشروع مدونة الأسرة للبرلمان خلال الشهرين المقبلين

alyaoum30 alyaoum302 نوفمبر 2026آخر تحديث :
وزير العدل يعلن موعد إحالة مشروع مدونة الأسرة للبرلمان خلال الشهرين المقبلين

# وزير العدل يعلن موعد إحالة مشروع مدونة الأسرة للبرلمان خلال الشهرين المقبلين

أعلنت وزارة العدل عن تقدم ملموس في ملف مدونة الأسرة، بعد سنوات من التأجيل، حيث أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة استماع في مجلس النواب، أن مشروع القانون الجديد يُعد حاليا لإحالته إلى المسطرة التشريعية. وفقًا لما أفاد به المسؤول الحكومي، من المتوقع أن يصل مشروع القانون إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة، التي لا تتجاوز الشهرين المقبلين، بعد أن انتهت جميع مراحل المشاورات منذ ولاية انتدابية سابقة. هذا الإعلان يأتي في وقت تتزايد فيه النقاشات حول إصلاحات مدونة الأسرة، التي لم تتغير منذ عام 2004، رغم مرور أكثر من عقدين على ذلك.

في جلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية، التي تناولت بشكل خاص قضايا الطلاق والتطليق، شدد وهبي على أن المغرب ما زال يعمل وفق أحكام مدونة الأسرة القديمة، دون أن تقدم أي حكومة، سواء السابقة أو الحالية، مشروع قانون جديد حتى الآن. هذا التأجيل، حسب ما أوضح الوزير، يثير تساؤلات حول جدوى تحميل المسؤولية لمن وضع القانون قبل أكثر من 20 سنة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعتبر “ضربًا من العبث” دون أي تغييرات عملية أو إصلاحات تلائم الواقع الحالي.

في سياق متصل، طرح وزير العدل أسئلة حاسمة حول طبيعة الطلاق نفسه، تسائل عما إذا كان هذا الإجراء حالة سلبية أم إيجابية، وما إذا كانت المرأة وحدها هي التي تتحمل مسؤولية إنهاء العلاقات الزوجية، أم إن المسؤولية مشتركة بين الزوجين. هذا التساؤل جاء في إطار نقد لهيكل المجتمع المغربي، الذي يميل إلى تصوير المرأة المطلقة على أنها “منحرفة أو عاجزة”، بينما يُنظر إلى الزوج الذي ينهي العلاقة بوصفه “أسدًا هصورًا”، دون أي نقد على تصرفاته. وهبي شدد على ضرورة إعادة النظر في هذا الموقف المجتمعي، الذي يعكس عدم المساواة في التعامل مع الطرفين.

من جانب آخر، أوضح الوزير أن الأرقام التي تتداولها بعض الأطراف بشأن حالات الطلاق لا تمثل الواقع الكامل. فعدد 154 ألف طلب للطلاق والتطليق، الذي تم طرحه في الجلسة، لا يعني بالضرورة أن هذا العدد يمثل حالات تطليق فعلي. فبعض هذه الطلبات قد لا تصل إلى نهايتها، حيث قد تتدخل العائلات أو تتوصل الأطراف إلى حلول خارجية قبل إصدار الأحكام. كما أشار وهبي إلى أن المغرب يسجل سنويا 268 ألف حالة زواج، مما يبرز أهمية التمييز بين عدد الطلبات وعدد حالات الطلاق الفعلية.

في محاولة لتوضيح هذه الإحصائيات، أكد وزير العدل أن الوزارة تعمل على توحيد المعايير الإحصائية مع المندوبية السامية للتخطيط، حيث تتباين الأرقام بين وزارة العدل والسلطة القضائية والمندوبية المكلفة بالإحصاء. هذا التباين يسلط الضوء على الحاجة إلى ضبط قواعد إحصائية مشتركة، حيث أن تقديم طلب الطلاق لا يعني بالضرورة صدور حكم بالتطليق، وأن العديد من الملفات قد لا تستمر بسبب تدخلات عائلية أو عوامل أخرى.

في هذا السياق، أشار وهبي إلى تحولات اجتماعية مهمة تؤثر على قرارات الطلاق. فوفقًا لتحليل أعدته الوزارة، كانت المرأة في السابق، تحت ضغط الأسرة والعادات، تتردد في طلب الطلاق بسبب مخاوف اقتصادية أو اجتماعية. اليوم، مع تغير الواقع، أصبحت المرأة تعمل ولديها إمكانات مادية، مما يمنحها حرية أكبر في اتخاذ قراراتها. هذا التغيير في الوضع الاقتصادي والاجتماعي للنساء يغير أيضًا من وجهات نظر المجتمع تجاه الطلاق، حيث لا تعد المرأة تقبل الإهانة أو الاستمرار في ظروف غير مقبولة.

في ختام ردوده، تساءل وهبي عن منطق اعتبار 268 ألف حالة زواج أمرًا طبيعيًا، بينما يتم التشكيك في حق المرأة في اتخاذ قرار الطلاق. هذا التناقض، حسب ما أوضح الوزير، لا يمكن تبريره، حيث أن الإقرار بحقوق المرأة في اختيار الزواج يقتضي أيضًا الاعتراف بحقها في إنهاء العلاقة إذا ما أصبحت غير مستدامة. وهبي دعا إلى عدم النظر إلى المرأة المطلقة على أنها “مرأة سيئة”، مشيرًا إلى أن لكل شخص ظروفه الخاصة التي قد تدفعه إلى اتخاذ هذا القرار. هذا النداء جاء في إطار دعوة عامة إلى إعادة النظر في المعايير المجتمعية التي تحكم العلاقات الزوجية في المغرب.

وزير العدل يعلن بدء صياغة قانون الإثراء غير المشروع مطلع العام المقبل

وزير التجهيز يكشف تفاصيل خطة استباقية ضد الفيضانات في 27 إقليمًا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق