الأمم المتحدة تكشف تفاصيل تصفية المينورسو وإغلاق 13 موقعًا
بعد توقف بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) عن العمل رسميًا، بدأت المنظمة الأممية اليوم تنفيذ عملية تصفية منظمة تشمل إعادة نحو 160 مراقبًا عسكريًا إلى بلدانهم، وإغلاق 13 موقعًا ومنشأة تديرها البعثة. هذا الإجراء، الذي دخل مرحلة التنفيذية ابتداء من 1 نوفمبر الجاري، يأتي بعد أن رفض مجلس الأمن الدولي تجديد ولايتها، مما يرمز إلى نهاية مرحلة امتدت 35 عامًا من وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفقًا لما أفاد به ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال إحاطته الإعلامية، ستشمل عملية التصفية أيضًا تقليص عدد الموظفين المدنيين والعاملين المرتبطين بالبعثة، الذين يبلغ عددهم حوالي 180 شخصًا. بالإضافة إلى ذلك، ستُغلق جميع الاتفاقيات والعقود المحلية المبرمة في إطار عمل المينورسو، وسيتم تدبير أرشيف البعثة وسجلاتها بشكل مسؤول. لن تقتصر الإجراءات على الجانب الميداني فقط، بل ستشمل أيضًا تقليص أنظمة الاتصالات والدعم اللوجستي، مع الحرص على احترام القواعد البيئية والأنظمة الدولية المعمول بها في حالات إنهاء البعثات.
أكد دوجاريك أن فريقًا مصغرًا تابعًا لإدارة الدعم العملياتي، بدعم من المقر الرئيسي للمنظمة، سيشرف على عملية الإغلاق المنظم، مشيرًا إلى أن جميع الخطوات ستتم بصورة تدريجية وفق الإجراءات المعتمدة في الأمم المتحدة. من بين الأولويات التي حددتها المنظمة، ضمان الرقابة الإدارية والمالية والأمنية طوال فترة التصفية، مع تأكيد على سلامة الموظفين ورفاهيتهم خلال هذه المرحلة الانتقالية.
في السياق نفسه، جاء هذا التطور بعد إعلان الديوان الملكي، في 30 أكتوبر 2026، عن خطوة مهمة تمثلت في “الطي النهائي لملف الصحراء المغربية” داخل أروقة الأمم المتحدة. البلاغ الملكي أوضح أن عدم تجديد ولاية المينورسو يقتضي إنهاء وجود طواقمها ومعداتها خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن هذا “يتزامن مع تخليد عيد الوحدة” ويشير إلى مرحلة جديدة في التعامل مع القضية. وفي هذا الإطار، شدد البلاغ على “تمسك المملكة بوقف إطلاق النار” ومواصلة الدينامية الدبلوماسية الداعمة لمبادرة “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.
ستستمر عملية التصفية، التي تعتمد التعاون الكامل من الأطراف المعنية، حتى “استكمالها في أسرع وقت ممكن”، وفق ما أوضحته الأمم المتحدة. هذا الإجراء، الذي يرمز إلى “إنهاء صفحة استمرت 35 سنة”، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات الدولية بشأن ملف الصحراء، مع تأكيد على الاستقرار في المنطقة.
إيفانكو يدعو لمقابلة طارئة لمناقشة تصفية بعثة المينورسو
فريق أممي مصغر يبدأ الإشراف على نقل أصول بعثة المينورسو والتصرف في معداتها






















