توجه ملف الصحراء إلى اللجنة الرابعة بعد قرار مجلس الأمن 2797

alyaoum30 alyaoum301 نوفمبر 2026آخر تحديث :
توجه ملف الصحراء إلى اللجنة الرابعة بعد قرار مجلس الأمن 2797

توجه ملف الصحراء إلى اللجنة الرابعة بعد قرار مجلس الأمن 2797

أصبحت قضية الصحراء المغربية، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797، تبحث الآن في إطار اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، في خطوة تعكس تحولًا في طريقة تدبير هذا الملف منذ عقود. هذا التحول، الذي جاء بالتزامن مع إعلان المغرب عيد الوحدة، يرمز إلى نهاية مرحلة من النزاع كانت تديره الدول الدائمة العضوية في المجلس، حيث استُعمل حق النقض مرتين، وأُقر قراران في غضون فترة قصيرة، ما يشير إلى اتفاق ضمني بين الولايات المتحدة وروسيا على إخراج الملف من أجندة مجلس الأمن. التطورات الأخيرة في مجلس الأمن، التي حددت الحكم الذاتي كحل الوحيد للمفاوضات، جاءت بعد سنوات من التوقعات بأن النزاع لن يستمر إلى ما لا نهاية في الأروقة الأممية. هذا القرار، الذي جعل من المبادرة المغربية للاعتراف بالحكم الذاتي الأساس الوحيد للتفاوض، جاء بعد أن أدركت الدول الدائمة العضوية أن الجزائر وجبهة البوليساريو لم تعدا تبحث عن حل، وأن بعثة المينورسو فقدت دورها الفعلي منذ عقود. هذا التقدير دفع إلى التوافق على صيغة لإنهاء النزاع، دون أن تبادر أي دولة إلى طرح بديل أو تصور جديد، ما يؤكد أن المرحلة الحالية تسير نحو إنهاء دور مجلس الأمن في هذا الملف. في هذا السياق، أكد عبد الرحيم منار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، أن ما جرى في مجلس الأمن يعكس تغيرًا جذريًا في طريقة تدبير النزاع. حسب تقديره، فإن استخدام حق النقض مرتين، بالإضافة إلى اعتماد قرارين في فترة قصيرة، يشير إلى وجود اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا على إخراج ملف الصحراء من أجندة المجلس. هذا الاتفاق، الذي جاء في وقت يشهد فيه تقاربًا بين البلدين، يجعل من القرار رقم 2797 المرجعية الوحيدة المتبقية، حيث حدد إطارًا واضحًا للمفاوضات على أساس الحكم الذاتي. من جانبه، سجل عبد الفتاح الفاتيحي، الباحث في العلاقات الدولية، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 وضع حدًا لآلية الاستفتاء التي كانت الأطراف المناوئة للمغرب تتذرع بها. هذا القرار، الذي حدد مسار التفاوض على أساس الحكم الذاتي، جعل من استمرار بعثة المينورسو غير مبرر قانونيًا أو موضوعيًا. الآن، بعد أن خرج الملف من مجلس الأمن، سيستمر في المناقشة داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، لكن ذلك لا يعني استمرارًا للآليات القديمة، بل انتقالًا إلى مرحلة جديدة حيث يتم التركيز على تطبيق المبادرة المغربية للاعتراف بالحكم الذاتي. المرحلة المقبلة، وفق قراءات المتخصصين، ستتطلب مراقبة سلوك الجزائر وجبهة البوليساريو، بعد أن أدركتا وجود اتفاق أمريكي روسي على إخراج الملف من مجلس الأمن. هذا التحول، الذي جاء بعد سنوات من الرفض الجزائري للتفاوض، يفتح الباب أمام مغربية الصحراء، حيث أعلن الملك محمد السادس منذ سنتين عن دخول الملف مرحلة الحسم، ثم أعلن عن عيد الوحدة هذا العام، كرمز لانتقال القضية إلى مرحلة جديدة من الحسم والتسوية. الآن، بعد أن حسم مجلس الأمن دوره، ستتجه القضية نحو اللجنة الرابعة، حيث ستستمر المناقشات في إطار المحددات الجديدة التي وضعها القرار رقم 2797.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق