المغرب يعزز قدراته الجوية: تسليح جديد من الإمارات لتعزيز أسطول المسيرات بسلاح دقة عالمي
توقعت مجموعة «إيدج» الإماراتية، المتخصصة في الحلول الأمنية والعسكرية، اليوم الجمعة، عقدًا مع إدارة الدفاع الوطني بالمغرب لتزويد القوات الجوية الملكية المغربية بسلاح «ديزرت ستينغ» (DS-16) الانزلاقي الموجّه، وذخيرة «ثندر P-31» الموجّهة بدقة، التي ستدمج ضمن أسطول الطائرات المسيرة التابعة للجيش المغربي، وفق ما أعلنت عنه الشركة في بيان رسمي.
يؤكد هذا الاتفاق «التزام إيدج طويل الأمد تجاه المملكة المغربية والقارة الإفريقية ككل»، حيث تعتبر المغرب من الأسواق الاستراتيجية ضمن استراتيجية النمو التي تعتمد المجموعة فيها نماذج تعاون مرنة ومفتوحة، مصممة لتكييف البرامج وفقًا لاحتياجات العميل وتكامل الأنظمة مع المنصات القائمة لديه بالفعل.
أكد سيف الدهباشي، رئيس قطاع الصواريخ والأسلحة في «إيدج»، أن هذا العقد «صُمم خصيصًا لتلبية متطلبات الأداء التي تفرضها مهام القوات الملكية الجوية المغربية»، مشيرًا إلى أن المجموعة تعمل «بسرعة تلبية احتياجات شركائها، مع ضمان استقرار سلاسل الإمداد ودعم طويل الأمد لكل نظام تقدمه». وأضاف أن تزويد القوات المغربية بسلاح دقة جاهز للمهام «يعزز مكانة إيدج كشريك موثوق، ويؤسس لشراكة مستدامة بين البلدين».
وفقًا للبيان، ستتولى «إيدج» دمج السلاحين ضمن أساطيل الطائرات القتالية المسيرة بالمغرب، بما في ذلك التعديلات الفنية على الطائرات وتطوير البرمجيات اللازمة لاستخدامهما في العمليات. ويعد هذا الاتفاق «خطوة جديدة في جهود المجموعة لدعم شركائها في إفريقيا لتعزيز أمن حدودهم وسواحلهم ومياههم الإقليمية».
في إطار هذه المبادرة، أجرى عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، مباحثات مع فيصل البناي، رئيس مجلس إدارة «إيدج»، حول فرص التعاون لتلبية احتياجات المغرب العملية وتعزيز القدرات المحلية عبر الشراكات الصناعية.
نظام «ثندر P-31» هو حل دفاعي متقدم طورته شركة «هالكن» التابعة لـ«إيدج»، حيث يعمل كحزمة توجيه دقيقة وقصيرة المدى مصممة للتثبيت على القنابل، مما يمنح الذخائر التقليدية قدرات هجومية ذكية. يبلغ وزن النظام الإجمالي 140 كيلوغرامًا، مع رأس حربي يزن 110 كيلوغرامًا.
أما نظام «ديزرت ستينغ 16»، أو «لدغة الصحراء»، فهو ذخيرة انزلاقية موجّهة عالية الدقة، تتميز بتصميم هجومي خفيف وفعال، ويمكن إطلاقها من مختلف المنصات، بما في ذلك الطائرات المسيرة. ويبلغ وزنها الإجمالي 23 كيلوغرامًا، مع رأس حربي يزن 12 كيلوغرامًا. يعتمد النظام في تتبع أهدافه على تقنيات متطورة تجمع بين نظام الملاحة بالقصور الذاتي المدعوم بالأقمار الصناعية (GNSS/INS) ولاقط ليزري شبه نشط (SAL)، ما يضمن دقة عالية في الإصابات.
وفي نفس السياق، وقعت المجموعة الإماراتية مذكرة تفاهم مع إدارة الدفاع الوطني المغربية، اليوم الجمعة، على هامش معرض مراكش للطيران، بهدف تحديد إطار لاستكشاف فرص الإنتاج المحلي بالمغرب في مجال الأسلحة الخفيفة عالية الأداء ومحركات الطيران، عبر التعاون مع شركات محلية.
وفقًا لبيان منفصل، تجسد هذه المذكرة «التزام إيدج بتلبية احتياجات عملائها عبر شراكات إقليمية فعالة»، حيث تسعى المجموعة إلى «تقريب قدرات التصنيع من العملاء وتعزيز سلاسل الإمداد وخدمات الدعم على مدار دورة حياة الأنظمة، والمساهمة في تطوير منظومات صناعية وطنية سيادية».
أكد حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«إيدج»، أن المغرب «يشكل شريكًا حيويًا للمجموعة في القارة الأفريقية»، مشيرًا إلى أن المذكرة تعكس «نهج الشراكة القائم على تبادل المعرفة وتوطين الإنتاج ونقل التكنولوجيا»، ما يسهم في بناء شراكات تحقق فوائد متبادلة ودعم نمو الصناعة الوطنية بالتوازي مع توسيع نطاق الأعمال.
واستمر المرر في التأكيد على أن التعاون مع الشركات المغربية لتوطين إنتاج أسلحة نارية عالية الكفاءة ومحركات طيران متقدمة «يدعم بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية المتطلبات الدفاعية للمملكة».





















