بلغازي: «مول الشكارة» يعرقل مشاركة الشباب في الانتخابات ويفسد السياسة

alyaoum30 alyaoum3014 سبتمبر 2026آخر تحديث :
بلغازي: "مول الشكارة" يفسد السياسة ويعرقل وصول الشباب إلى الانتخابات

بلغازي: «مول الشكارة» يعرقل مشاركة الشباب في الانتخابات ويفسد السياسة

أكد أحمد بلغازي، الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال (رمز الجمل)، أن الرهان على ترشيح الشباب خلال المحطات الانتخابية بالمغرب، ومنها الانتخابات المقبلة، ما زال يواجه عائقًا وصفه بـ“الغول” المتمثل في “مول الشكارة”، معتبرًا أن الأحزاب، وخاصة الكبرى منها، عبر منح التزكيات للأعيان وأصحاب رؤوس الأموال، “هي من تفسد الحياة السياسية لا وزارة الداخلية”.

وقال بلغازي، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026” الذي تبثه هسبريس، إن حزبه سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة “بتغطية 9 دوائر انتخابية جهوية، و56 دائرة محلية، عبر وكلاء لوائح جميعهم من الشباب”، مؤكدًا أن الأحزاب مطالبة بتحمل مسؤوليتها في هذا المجال.

وأوضح الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال أن الاعتماد على الشباب ينسجم مع التوجهات الملكية الرامية إلى “فتح المجال أمام نخب جديدة وشابة للولوج إلى المجالس المنتخبة والقيام بدور ما”، وفق تعبيره، مضيفًا: “منحنا فرصًا للشباب ابتداء من 18 سنة إلى 37 سنة، وهناك قلة قليلة تتجاوز هذا السن”.

ولم يستبعد المسؤول الحزبي ذاته أن “الإشكال الذي نخشى منه هو أن الشباب يواجهون غولًا في الطريق هو “مول الشكارة” الذي يفسد الحياة السياسية”، مشيرًا إلى أن “من يساهم في استمرار هذا الوضع هو غياب الضمير، ونسيان أن الصوت أمانة وشهادة، إما لك أو عليك”.

الأحزاب تفسد

وفي حديثه عن تعدد المهام الانتدابية لدى عدد من المنتخبين، قال بلغازي إن “الوزارة الوصية (على الانتخابات) بعيدة كل البعد عن هذا الجانب؛ لأن الأحزاب هي التي تفسد الحياة السياسية، بكل صراحة، وليس وزارة الداخلية”، مضيفًا أن “الأحزاب الكبرى التي ترغب في الاستمرار دائمًا في المسؤولية، إذا غادرها أصحاب الشكارة وحلّت مكانهم النخب، ‘مغيكونوش’”.

وأشاد الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال بالإطار القانوني المنظم للانتخابات التشريعية المقبلة، واعتبره “مهمًا”، موضحًا أن “هناك رجالًا في الإدارة المركزية لوزارة الداخلية يعملون ويجتهدون للقيام بمسؤولية جسيمة”.

وبشأن أسباب عدم انعكاس الحضور الميداني للحزب على عدد المقاعد، أوضح ضيف هسبريس أن “الحزب تحمل ما يطاق وما لا يطاق، من تعذيب وتنكيل خلال فترة الحزب الواحد”، مضيفًا أن “الحزب أعطى ولم يأخذ، ولا تهمه المقاعد بقدر ما يهمه الوفاء والوطنية والإخلاص”.

وقال بلغازي: “نعرف أنه إذا أردنا جلب المقاعد، فهناك طريقة يعتمدونها عن طريق أصحاب الشكارة، فأغلب من يأتي يكون ميسور الحال”، مضيفًا أن هذا الأمر لا ينسجم مع مرجعية الحزب وثوابته، موضحًا أن “شراء الناس، ولو شاركنا بهذه الأساليب، لكنا شكلنا فريقًا في الغرفة الأولى وآخر في الغرفة الثانية”.

وأضاف: “تحفظنا على طلبات هؤلاء، وجئنا بمرشحين نظاف (..) من خيرة أبناء الوطن، ومشهود لهم بالاستقامة، وقادرين على نقل أصوات من سيمثلونهم”.

وعن مدى رصد حزبه لمؤشرات “الفساد الانتخابي” خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، قال بلغازي: “لم نر ذلك إلى حدود الآن، بل هذا كان في الماضي”، مشددًا على وجود مراقبة وزجر ومتابعات، وأنه “لا يمكن القول إن المشهد تغير مائة في المائة؛ لكن نهاية الانتخابات ستكشف من خرق ومن تم ضبطه، فسوف ينال الجزاء”.

كما تحدث عن “الحياد التام لوزارة الداخلية”، مضيفًا أن “لي جاب شي غيديه’، وأن الوزارة بعيدة كل البعد، بعدما وضعت الترسانة القانونية وحددت الجزاءات”، مشيرًا إلى أن ما تبقى يرتبط بتحكيم الضمير داخل مكاتب التصويت.

واستدرك ضيف هسبريس أنه “لا يمكن وضع رجل أمن أو حارس أمام كل منزل لتعقب من يشتري الضمائر أو يسيء إلى الحياة السياسية”، موضحًا أن بعض مفسدي الانتخابات كثيرون ويعتمدون على وسائل محددة.

وأضاف الأمين العام لحزب “الجمل” أن “هناك من يشتري في عدد من المجموعات مقابل إغراءات مالية من أجل الوصول إلى قبة البرلمان”، مستدركًا أن “من يصوت عليه هم في النهاية من الفئة الهشة وذوو الحاجة”.

وأشار بلغازي إلى تأثير الوضع الاقتصادي للأشخاص المعنيين في هذا الجانب، موضحًا أن “هناك من لم يسبق له أن رأى (ورقة) 200 درهم؛ لكن من يتحمل الضريبة في النهاية هو المواطن الذي يصوت مقابل مبلغ مالي أو إغراء خاص”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق