فريق أممي مصغر يبدأ الإشراف على نقل أصول بعثة المينورسو والتصرف في معداتها

alyaoum30 alyaoum301 نوفمبر 2026آخر تحديث :
فريق أممي مصغر يبدأ الإشراف على نقل أصول بعثة المينورسو والتصرف في معداتها

فريق أممي مصغر يبدأ الإشراف على نقل أصول بعثة المينورسو والتصرف في معداتها

بعد ثلاثة عقود من العمل في الصحراء المغربية، انتهت ولاية بعثة الأمم المتحدة للوفاق في الصحراء (المينورسو) رسميًا منتصف ليل السبت الماضي، دون أن يتوصل مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق بشأن تمديد تفويضها. هذا الإخفاق، الذي جاء بعد فشل مشروعين للقرار الأمريكي والروسي خلال التصويت الأخير، دفع بعثة الأمم المتحدة إلى دخول مرحلة تصفية فعليّة ابتداء من اليوم الأحد، وفق ما أعلنته المنظمة الدولية عبر بيان رسمي.

بدءًا من الأول من نوفمبر، سيتولى فريق مصغر من الأمم المتحدة، تحت إشراف إدارة المنظمة، مهمة الإشراف على نقل أصول الدول المساهمة بقوات البعثة، بالإضافة إلى تدبير المعدات والممتلكات التابعة للمنظمة. هذه المرحلة، التي ستستمر في إطار إجراءات منظمة، تهدف إلى ضمان نقل الأصول بشكل منظم، دون ترك أي خلل في العمليات أو الإهمال في إدارة الأصول المتبقية.

في أول رد أممي على نهاية الولاية، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على أهمية التعاون الكامل بين الأطراف المعنية لضمان استكمال عملية التصفية في أقصر وقت ممكن. وأوضح غوتيريش أن هذا الإجراء يأتي بعد فشل مجلس الأمن في اعتماد أي من المشروعي القرارين الأمريكي والروسي، مما أدى إلى انتهاء تفويض البعثة دون تمديد. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في إدارة الأمم المتحدة للملف، دون أن تعني إغلاق الملف داخل المنظمة أو توقف مسؤولية مجلس الأمن عن متابعته.

منذ إنشائها في عام 1991، لعبت بعثة المينورسو دورًا حاسمًا في مراقبة وقف إطلاق النار في المنطقة، بالإضافة إلى تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع. خلال 35 عامًا من العمل الميداني، تمكنت البعثة من تحقيق تقدم في استقرار المنطقة، رغم التحديات المتكررة. وشدد غوتيريش على تقدير الأمم المتحدة لجهود أفراد البعثة، الذين بذلوا جهودًا كبيرة على مدار عقود، بما في ذلك 20 فردًا فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم منذ إنشائها.

في هذا السياق، خص الأمين العام بالتحية ممثله الخاص للصحراء، ألكسندر إيفانكو، مشيدًا بقادته خلال مرحلة صعبة، خاصة بعد استئناف الأعمال العدائية في عام 2020. وأكد غوتيريش على قلقه المتواصل بشأن الوضع الأمني في المنطقة، ودعا الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والابتعاد عن أي خطوات قد تتسبب في تصعيد التوترات أو تقويض الاستقرار الإقليمي.

على الرغم من نهاية ولاية المينورسو بصيغتها الحالية، أكد غوتيريش أن الأمم المتحدة ستظل ملتزمة بدعم الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، يكفل حق تقرير المصير للشعب المعني. وأشار إلى أن المنظمة الدولية ستستمر في جهودها عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، من أجل تسوية النزاع بالطرق السلمية. هذا التأكيد يبرز استمرار المساعي السياسية، دون أن يعني توقف العمليات الأممية أو الانتهاء من مسؤولية مجلس الأمن عن الملف.

فشل مجلس الأمن في اعتماد أي من المشروعي القرارين، حيث أسقط الفيتو الروسي المشروع الأمريكي، بينما لم يتمكن المشروع الروسي من الحصول على الأصوات الكافية، مع وقف الفيتو الأمريكي ضده. هذا الإخفاق يفتح بابًا جديدًا في إدارة الأمم المتحدة للملف، مع استمرار المساعي السياسية عبر قنوات أخرى، دون أن يعني ذلك إغلاق الملف أو توقف المساعي الدولية نحو حل سياسي.

تعثرات «المينورسو» تفتح مرحلة جديدة في تدبير قضية الصحراء المغربية

بعد 35 سنة، الديوان الملكي يعلن نهاية بعثة «المينورسو»

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق