مغرب يعلن نهاية بعثة الأمم المتحدة في الجنوب بعد قرار مجلس الأمن

alyaoum30 alyaoum302 نوفمبر 2026آخر تحديث :
مغرب يعلن نهاية بعثة الأمم المتحدة في الجنوب بعد قرار مجلس الأمن

# مغرب يعلن نهاية بعثة الأمم المتحدة في الجنوب بعد قرار مجلس الأمن

انتهت يوم الجمعة الماضي، في قاعة مجلس الأمن الدولي، مرحلة امتدت ثلاثين عاماً من وجود البعثة الأممية في جنوب المغرب، لكن ما جرى لم يكن مجرد خلاف دبلوماسي عابر. بل كان إعلاناً صريحاً عن نهاية حقبة استغرقت 35 عاماً من محاولات إدارة النزاع عبر آليات دولية. لم يكد صوت المطرقة ينقطع في نيويورك حتى جاء رد المغرب حاسمًا، حيث أعلن الديوان الملكي عن نهاية ولاية البعثة، مؤكدًا أن أفرادها ومعداتهم يجب أن يغادروا الأقاليم الجنوبية في غضون أيام قليلة. لم يعد وجود البعثة، التي طال استغلالها لتدويل النزاع، سوى جزء من الماضي.

هذا التحول المفاجئ، الذي تزامنت معاهدة مع شلل المنظومة الدولية، أثار اهتمامًا عالميًا واسعًا خلال عطلة نهاية الأسبوع وصباح اليوم الإثنين 2 نوفمبر. صحافة العالم، من واشنطن إلى باريس، ركزت على الحدث من زوايا متعددة، بين توثيق الوقائع والتحليلات الاستراتيجية، مع تباين في التركيز بين تأثيرات المنطقة على الجوار الإقليمي، وصراع القوى الكبرى فوق رقعة الصحراء الأطلسية.

### توثيق الوقائع والتأثيرات الإنسانية
أكدت وكالة رويترز في تقريرها الموكد أن ما جرى في نيويورك كان أكثر من مجرد قرار إجرائي. ركزت الوكالة على هندسة القرار داخل أروقة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الجلسة الحاسمة لم تكتفِ بتوثيق تطورات النزاع، بل ربطت التحول الدبلوماسي بأثره الإنساني العالق. مخيمات تندوف داخل الأراضي الجزائرية، حيث البوليساريو تحتجز عشرات الآلاف من الأشخاص، أصبحت مثالًا على انحسار أفق العودة إلى استفتاء لم يعد ممكنًا، وفق ما نقلته الوكالة.

من جانبها، غاصت أسوشيتد برس في مراسلة خاصة من الدار البيضاء، لتكشف عن العمق التاريخي للازمة. البعثة، التي تأسست عام 1991 لتنظيم استفتاء مستحيل، تحولت إلى شاهد صامت دفع عشرون من أفرادها لحياتهم ثمنًا لمهمة تجمدت معاييرها حول أهلية التصويت. أوضحت الوكالة أن التآكل المتسارع في السند الدولي لصالح الطرح المغربي لم يكن مجرد تغيير دبلوماسي، بل خط فاصل بين إدارة النزاع وحسم الملف. وتأكدت الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية من أن الأمم المتحدة تواجه تحديًا لوجستيًا حرجًا لضمان إجلاء أفرادها بأمان وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق الميدان نحو المجهول.

### ارتدادات الجوار الإقليمي
في فرنسا، لم تأخر لوموند في افتتاحية عددها الصادر الأحد عن نهاية حقبة في شمال إفريقيا. اعتبرت الصحيفة أن اصطفاف باريس ولندن خلف النص الأمريكي يعكس تحولًا إستراتيجيًا يتجاوز دعم المقاربة المغربية ليؤسس واقعًا جديدًا ينهي الجمود الذي طال الستاتو كيو (الوضع الراهن) في المنطقة.

بينما ركزت لوفيغارو على الشق الميداني للحدث، متسائلة عن “مصير اتفاق وقف إطلاق النار” المبرم عام 1991 بعد انسحاب الآلية الأممية الوحيدة لمراقبة المنطقة. نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أوروبية مخاوف من أن فراغ هذا الآلية قد يفتح الباب أمام مناوشات أو انزلاقات غير محسوبة، خصوصًا في انقطاع قنوات الاتصال بين الرباط والجزائر.

في إسبانيا، التي تعتبر المراقب الأقرب جيوسياسيًا وجغرافيًا للنزاع، هيمنت الترقب والحذر على التغطيات المحلية. اختارت إل باييس عنوانًا مباشرًا في نسخة الصادرة صباح الإثنين 2 نوفمبر: المينورسو (بعثة الأمم المتحدة) تحزم حقائبها وتحديات أمنية تقرع أبواب جزر الكناري. قاربت الصحيفة الحدث من زاوية براغماتية ومخاوف من أي تصعيد ميداني أو فراغ إداري سينعكس فوريًا على الضفة الشمالية لمتوسط عبر موجات الهجرة الغير النظامية أو تهديدات أمنية. أشارت حكومة مادريد إلى توازناتها المعقدة بين حليف إستراتيجي المغرب ومُزوّد طاقي الجزائر في واقع إقليمي فاقد لمظلة الأمم المتحدة.

### صراع القوى الكبرى فوق الصحراء
عبر الأطلسي، قرأت كبرى الصحف والمؤسسات الإعلامية الحدث من عدسة الاستقطاب العالمي والخانق. نيويورك تايمز، في تحليل عميق، وصف انهيار ولاية المينورسو بأنه أحد أحدث وأبرز ضحايا الشلل الذي يضرب مجلس الأمن الدولي. اعتبرت الصحيفة أن الفيتو الروسية والأمريكية المتبادل لم يكون في جوهريته إلا تصفية حسابات جيوسياسية فوق رمال الصحراء، حيث تسعى موسكو إرباك النفوذ الغربي المتنامي في المنطقة و فرض الخود ك لاعب معرقل لمبادرات الأمريكية.

في لندن، أضاءت الغارديان على البعد اللوغستي والإنساني، وصف مشهد بدء موظفي الأمم المتحدة الاستعداد لتفكيك مقراتهم ومعداتهم بشهادة وفاة شريفة ل واحدة من أطول بعثات حفظ السلام عمرًا وأشدها جمودًا في تاريخ المنظمة.

بين توالي ردود الفاعل في الساعات الأولى من بداية الأسبوع، بعض الصحف المتخصصة في الأمن الدولي أكدت فكرة مركزية واحدة: مرحلة ما بعد 30 أكتوبر 2026 قطعت الحبل السري مع الماضي. بينما تستعد سيارات الدفع الرباعي البيضاء لإخلاء نقاط المراقبة وترك مقاراتها تغادر معها مرحلة اللاحرب واللاسلم التي وفر غطاء دبلوماسي مريحًا لعقود.

في هذا التحول الدرامي، تخلى المجلس الأممي عن الآلية التي استغرقت عقودًا من الجدل والثقة المتضاربة، في وقت يبحث المراقبون في المنطقة عن مستقبل جديد بعد انتهاء الغطاء الدولي الذي أطالت أيامه في تسوية النزاع المستمر منذ العقد الثاني من العشرينيات من القرن الماضي.

التويزي: نهاية المينورسو تفرض على المغرب تحصين المكتسبات وتطوير الأقاليم الجنوبية

الجيش يستنكر أعمال غير رياضية في لقاء الكوديم

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق