الولايات المتحدة تركز على المراقبة الانتخابية بجهة العيون: ما وراء حضور البعثة الأمريكية
تتلقى الانتخابات التشريعية بجهة العيون الساقية الحمراء اهتمامًا دوليًا واسعًا، إلى جانب الملاحظة المحلية والمدنية، عبر بعثات معتمدة تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية. هذا الحضور المكثف، الذي يشهد حضورًا متزايدًا لهيئات ومؤسسات أجنبية، يعكس اهتمامًا متزايدًا بمراقبة الاستحقاق الانتخابي. وفقًا لمعلومات استقصتها اليوم 30، يشارك في عملية المراقبة بالجهة 49 ملاحظًا تابعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، و69 ملاحظًا من المجتمع المدني موزعين على سبع جمعيات معتمدة، بالإضافة إلى ثلاثة ملاحظين دوليين، اثنان من السلفادور وواحد من فرنسا. من بين هذه البعثات الدولية، تبرز بعثة أمريكية تابعة للمعهد الجمهوري الدولي (IRI)، الذي أعلن عن إيفاد وفد لمتابعة الانتخابات في المناطق الجنوبية. ستنتشر أعضاء البعثة يوم الاقتراع في جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب. ### عين أمريكية في الميدان أكد عضو من البعثة الأمريكية أن مهمتها في مدينة العيون تتناسب مع عمل المعهد الجمهوري الدولي لمتابعة الانتخابات، وتركز على إجراء تقييم تقني سريع لمختلف مراحل العملية الانتخابية. خلال وجودهم بالجهة، أجرى أعضاء البعثة لقاءات مع السلطات المحلية، وممثلي الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، بهدف الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والاطلاع على الظروف المحيطة بالانتخابات. في تصريح لليوم 30، أوضح العضو ذاته أن البعثة ستعمل على إعداد بيان أولي بشأن ملاحظاتها بعد استكمال مهمتها الميدانية، قبل إصدار تقرير شامل يتضمن خلاصات وتوصيات مرتبطة بالعملية الانتخابية والاستحقاقات المقبلة. شدد المتحدث على أن وجود البعثة يهدف أساسًا إلى الاستماع والملاحظة وجمع المعطيات من الميدان، مع الالتزام بمبادئ الملاحظة الانتخابية الدولية في تعاملها مع مختلف الأطراف. وأكد أن التقييم النهائي سيستند إلى ما ستعاينه البعثة خلال مراحل الاقتراع، بما في ذلك ظروف إجراء العملية الانتخابية وطريقة تنظيمها، قبل تضمين الملاحظات في التقرير النهائي الذي سيصدر عن المعهد الجمهوري الدولي. ### مهمة أمريكية ذات وزن سياسي تكتسب المشاركة الأمريكية في المراقبة أهمية خاصة، خاصة مع مستوى الوفد الذي يقوده دافيد شينكر، الذي شغل سابقًا منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى. يتكون الوفد الأمريكي من شينكر، وويليام ماكيير، المدير المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط بالمعهد الجمهوري الدولي، بالإضافة إلى خبراء آخرين في مجال حقوق الإنسان والانتخابات. وفقًا للمصادر، تعمل اللجنة الأمريكية وفق مبادئ الملاحظة الدولية للانتخابات ومدونة السلوك ذات الصلة، مع الالتزام بالقوانين المغربية والمعايير الدولية، مع التأكيد على الطابع غير الحزبي للمهمة وعدم التدخل في العملية الانتخابية. تندرج هذه المهمة ضمن عملية أوسع للملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات بالمغرب، حيث أعلنت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات اعتماد 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية. يشارك أكثر من ثلاثة آلاف ملاحظ في تتبع مختلف مراحل الاستحقاق، مع مشاركة نحو 200 ملاحظ دولي من قارات مختلفة. في جهة العيون الساقية الحمراء، يتيح هذا الحضور المتعدد ملاحظة مستويات مختلفة، من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني إلى المراقبين الدوليين، بما في ذلك تتبع أجواء الاقتراع وسير العمليات داخل مكاتب التصويت ومراحل الإغلاق والفرز. ستكون الخلاصات النهائية التي ستصدر عن الهيئات المعتمدة، ولا سيما البعثة الأمريكية، هي التي ستقدم تقييمًا شاملًا لمجريات العملية الانتخابية على ضوء ما جرى رصده ميدانيًا خلال يوم الاقتراع. تتسم القواعد المنظمة للملاحظة بالمغرب باستقلال الملاحظين وحيادهم، فيما تتولى اللجنة الخاصة إحالة تقارير الملاحظة إلى السلطات المعنية.






















