الحملة الانتخابية تبلغ ذروتها في جهة طنجة
قبل ساعات قليلة من موعد اقتراع 23 شتنبر، دخلت الحملة الانتخابية في الدوائر الانتخابية الثمانية بشمال البلاد مراحلها الحاسمة، وسط تنافس قوي بين الأحزاب السياسية الساعية إلى حصد مقاعدها؛ حيث تحولت الشوارع والأسواق والفضاءات العمومية إلى مجالات مفتوحة للدعاية الانتخابية بمختلف الوسائل المتاحة.
ومع دنو موعد الصمت الانتخابي، عزز المرشحون وأنصارهم حضورهم الميداني، من خلال تكثيف أنشطتهم التواصلية ولقاءاتهم مع الناخبين، سعيا إلى استقطاب الأصوات المترددة وتعبئة القواعد الانتخابية ودفعها إلى التوجه نحو صناديق الاقتراع غدا الأربعاء.
واختلفت طرق تدبير الأحزاب السياسية لليوم الأخير من الحملة؛ إذ اختار بعضها الرفع من وتيرة التجمعات واللقاءات الجماهيرية، كما هو الشأن بالنسبة إلى التقدم والاشتراكية الذي أشرف أمينه العام نبيل بنعبد الله على لقاء بدائرة العرائش دعما لوكيل لائحته عبد الخالق بيسنتي، بينما فضلت أحزاب أخرى التركيز على التواصل المباشر عبر تنظيم جولات في الأحياء والأسواق والقرى والمراكز الحضرية، بهدف الاقتراب أكثر من انتظارات السكان وعرض برامجها وتعهداتها الانتخابية.
وشهدت الحملة أيضا تنافسا بارزا بشأن الملفات المحلية التي تدخل ضمن اهتمامات الناخبين اليومية، بدءا من التشغيل والاستثمار والبنيات التحتية والنقل والصحة والتعليم، وصولا إلى المطالب المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المعنية، خصوصا بالعالم القروي الذي يواجه خصاصا ملحوظا في مختلف أقاليم الجهة.
وتتجه اهتمامات المرشحين المتنافسين في مختلف الدوائر نحو الكتلة الناخبة التي لم تحدد بعد خياراتها، خاصة أن الأيام الأخيرة من الحملات الانتخابية تعرف عادة تصاعد وتيرة التواصل ومحاولات تعبئة الأنصار واستمالة المترددين من أجل المشاركة والتصويت.
ويراهن المرشحون الذين يتوفرون على قواعد انتخابية منظمة على تحويل الزخم الذي صنعته الحملة إلى أصوات خلال يوم الاقتراع، في ظل بقاء نسبة المشاركة عاملا مؤثرا في تحديد ملامح النتائج النهائية.
وفي ظل اختلاف الرهانات، تستعد دوائر الشمال ليوم انتخابي طويل تسوده أجواء من الترقب، خصوصا لدى المرشحين والأحزاب التي تخوض منافسة قوية من أجل تصدر المشهد والفوز بالانتخابات التشريعية المنتظرة، في وقت تزيد حدة السباق بسبب قوة التنافس وتقارب الحظوظ في عدد من الدوائر، مثل العرائش وطنجة-أصيلة وتطوان والحسيمة، إلى جانب وزان وفحص-أنجرة.






















