اختلالات جماعية في تحصيل الرسوم العقارية: تقارير رقابية تكشف عن ثغرات خطيرة في الجرد والإحصاء

alyaoum30 alyaoum3029 سبتمبر 2026آخر تحديث :
اختلالات جماعية في تحصيل الرسوم العقارية: تقارير رقابية تكشف عن ثغرات خطيرة في الجرد والإحصاء

اختلالات جماعية في تحصيل الرسوم العقارية: تقارير رقابية تكشف عن ثغرات خطيرة في الجرد والإحصاء

أضافت تقارير رقابية حديثة تدبير الرسوم العقارية على جدول أعمال قضاة الحسابات بعد أن كشف الفحص العميق عن ثغرات حاسمة في تسجيل الوعاء الجبائي، وتتبع المكلفين، وتحصيل المستحقات المرتبطة بالأراضي الحضرية غير المبنية والعمليات العقارية، ما وضع رؤساء مجالس جماعية ونواب وموظفين في مركز الاتهام بسبب أخطاء أضعفت قدرة الجماعات على تعبئة مواردها الذاتية، وتأخير استخلاص مبالغ مستحقة ضمن الأجل القانوني.

أشارت مصادر موثوقة لليوم 30 إلى تسريبات من تقارير أعدتها مجالس جهوية للحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، حيث كشفت عن تجاوزات مرتبطة بأكثر من 23 رئيس مجلس جماعي، إلى جانب نواب وموظفين مسؤولين عن ملفات جبائية. ركزت هذه التقارير بشكل خاص على نقاط الضعف في عمليات الإحصاء السنوي للعقارات، وتحديث قواعد بيانات الملاك، ومراقبة التصريحات المعتمدة في احتساب الرسوم.

أكدت المصادر نفسها تسجيل قضاة الحسابات في تقاريرهم الأولية عدم إنجاز بعض الجماعات الجرد السنوي للعقارات الخاضعة للرسوم العقارية، ما أدى إلى إهمال ممتلكات خارج دائرة الرصد الجبائي، وتأخير اكتشاف المستحقات المترتبة عليها. وفي بعض الحالات المدققة، وصل الأمر إلى تأخير اكتشاف وضعيات الملاك حتى بعد تقديمهم طلبات رخص بناء، مما جعل عملية استخلاص الرسوم تتبعه بشكل تفاعلي بدلاً من أن تكون استباقية.

أبرزت التقارير الرقابية أيضًا ضعفًا في استغلال البيانات المتوفرة لدى إدارات ومؤسسات عمومية أخرى، رغم أهميتها في ضبط الوعاء الجبائي وتحديد المكلفين. سجلت قضاة الحسابات قصورًا خاصًا في الاستفادة من معلومات الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الملاك وتحيين وضعيات العقارات المسجلة في قواعد البيانات المحلية، وبالتالي كشف ملكيات غير مسجلة أو غير محدثة.

تسببت هذه الثغرة في ضعف تبادل المعلومات إلى حد كبير في سلسلة التحصيل، حيث اعتمدت بعض الجماعات، في حالات مدققة، على بياناتها الداخلية دون مطابقة منتظمة مع مصادر أخرى. هذا الإهمال أضعف قدرتها على تتبع التحولات في ملكية العقارات وتحديد الخاضعين للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، ما أدى إلى فقدان موارد جبائية محتملة.

كشفت المصادر عن امتداد ملاحظات الرقابة إلى تدبير الرسوم المتعلقة بالعمليات العقارية، حيث أثارت مهام التدقيق تقاعس أكثر من 37 جماعة عن فرض المستحقات بعد انقضاء الأجل القانوني المحدد بثلاث سنوات، رغم عدم إنجاز الأشغال أو عدم الحصول على شهادة التسلم المؤقت. هذا الإهمال كشف عن قصور في تتبع مواعيد إنجاز المشاريع وربطها بالالتزامات الجبائية.

تدققت الرقابة أيضًا في طرق تحديد الكلفة المعتمدة لحساب الرسوم على عمليات التجزئة، حيث سجلت إغفال بعض النفقات، مثل شبكات الاتصالات، ضمن التكاليف التقديرية للأشغال، ما أدى إلى تحديد الوعاء الجبائي على أساس غير دقيق.

أثارت التفاوتات المسجلة في تكاليف التجهيز انتباه قضاة الحسابات، حيث تراوحت القيم المصرح بها بين 99 و300 درهم للمتر المربع في ملفات خضعت للمراقبة. هذا الاختلاف دفع إلى التدقيق في الوثائق المثبتة للنفقات وطرق تقدير الأشغال، ومدى إخضاع التصريحات المقدمة لعمليات تحقق قبل اعتمادها، لضمان دقة احتساب الرسوم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق