روسيا تستبعد البوليساريو من القمة الإفريقية الثالثة بموسكو

alyaoum30 alyaoum3028 أكتوبر 2026آخر تحديث :
روسيا تستبعد البوليساريو من القمة الإفريقية الثالثة بموسكو

روسيا تستبعد البوليساريو من القمة الإفريقية الثالثة بموسكو

أكدت روسيا، خلال افتتاح القمة الإفريقية الثالثة التي جرت اليوم الأربعاء بموسكو، استبعاد جبهة البوليساريو عن المشاركات الرسمية، في خطوة تعزز نهجها الثابت تجاه الكيانات غير الشرعية. لم يكن هذا الإقصاء مجرد موقف عابر، بل تأكيد على سياسة موسكو التي استبعدت البوليساريو من القمتين السابقتين، مستندة إلى قاعدة التعامل حصريًا مع الدول ذات السيادة الكاملة والعضوية في الأمم المتحدة.

لا يبدو أن موسكو، التي توصف بالجزائر بأنها داعمة للمشروع الانفصالي في الصحراء المغربية، ستستمر في دعم أي أجندات انفصالية داخل منابر التعاون الدولي. فقد رسمت الكريمة خطًا فاصلًا بين الشراكات الاستراتيجية الحقيقية ومساعي إقحام كيانات غير شرعية في منتدى دولي. فالحوار والتعاون مع القارة الإفريقية، وفق ما أوضحته موسكو، يجب أن يكون مع الدول ذات السيادة الكاملة، وليس مع كيانات تبحث عن شرعية وهمية عبر حضورها في القمم والمنتديات الدولية.

تعتبر هذه الخطوة انتصارًا لمنطق الشراكة مع المغرب، الذي يحافظ على موقف متوازن تجاه الأزمة الأوكرانية، مما يحرره من أي غطاء قد يوفر له الاتحاد الإفريقي لجبهة البوليساريو. فاستبعاد الكيان من القمة، التي تراهن روسيا عليها لكسر الحصار الغربي وإعادة ترسيخ مكانتها كقوة عظمى في نظام دولي متعدد الأقطاب، يعكس رفض موسكو للتواطؤ مع أي أجندات انفصالية، خاصة مع الدول التي تحتفظ بموقف إيجابي تجاه روسيا.

تسجل هذه الخطوة الروسية حلقة جديدة في سلسلة العزلة المتزايدة التي تواجهها أطروحة الانفصال، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي. فمع ضيق مساحة المناورة أمام البوليساريو، يتزايد الضغط على المجتمع الدولي باتجاه تنزيل حل الحكم الذاتي في الصحراء، في الوقت الذي تغلق فيه العواصم العالمية أبوابها أمام محاولات التسلل السياسي لها، خاصة بعد أن باتت الجزائر تروج لها بشكل مباشر.

يعد استبعاد البوليساريو من القمم الدولية، رغم عضويتها المشكوك فيها في الاتحاد الإفريقي، تحولا بنيويا في قواعد اللعبة الدولية. فروسيا الآن ترفض منطق المجاملات السياسية، وتؤكد على واقعية سياسية صارمة لا تتسامح مع شراكات اقتصادية أو أمنية مع كيانات تفتقر إلى أدنى مقومات الشرعية. فالتواطؤ مع الانفصال أصبح غير قابل للتسامح في بورصة المصالح الدولية المعاصرة.

أمام هذا الإقصاء المتكرر من المحافل الدولية الكبرى، لم يعد أمام البوليساريو سوى اللجوء إلى ما بات يُعرف بـ«دبلوماسية الصور»، حيث تقتصر حضوراتها على مشاهد بروتوكولية هامشية ومصافحات رمزية. هذا الرهان على حضور وهمي لا يغير من واقع العزلة التي تواجهها، خاصة مع انحطاط دائرة علاقاتها إلى عدد قليل من الدول التي تتبنى مواقف أيديولوجية متقاعدة، تجاوزتها الزمن والجغرافيا.

المنصوري تمثل الملك في القمة الروسية-الإفريقية الثالثة

بوريطة يشرع في موسكو في مفاوضات ثنائية مع لافروف خلال القمة الإفريقية الروسية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق