“البيجيدي” يطلق حملته الانتخابية بانتقاد الحكومة ورفض “الشعارات الفارغة”

alyaoum30 alyaoum3014 سبتمبر 2026آخر تحديث :
"البيجيدي" يطلق حملته الانتخابية بانتقاد الحكومة ورفض "الشعارات الفارغة"

“`html

“البيجيدي” يطلق حملته الانتخابية بانتقاد الحكومة ورفض “الشعارات الفارغة”

شن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً على الولاية الانتدابية الخماسية لخصمه عزيز أخنوش وباقي مكونات الائتلاف الحكومي، معتبراً أن “أبرز ما ميز هذه المرحلة أن المسؤولين الذين تحملوا المسؤولية لم يأتوا بعقلية معالجة المشاكل، بل تعاملوا مع الوضع وكأن المجال أصبح متاحاً لافتراس أموال الدولة والمجتمع، والاستفادة منها وفق ما يناسبهم ولصالح أقاربهم ومن يشتغلون معهم داخل الأحزاب السياسية التي ينتمون إليها”.

وأوضح بنكيران، خلال المهرجان الوطني للحزب المنظم لإطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية 2026، اليوم السبت بالرباط، أن “المشكل ينطلق من التصور الذي يتبناه المسؤول قبل وصوله إلى السلطة”، مضيفاً أن “أصحاب هذه العقلية تمكنوا من معرفة طرق الوصول إلى مراكز القرار، سواء عبر البرلمان أو الحكومة أو المجالس الجماعية أو السفارات وغيرها”.

“خطاب الافتراس”

وقال الأمين العام لـ”البيجيدي” إن الخصوم السياسيين دبروا “مؤامرة” ضد الحزب ذي المرجعية الإسلامية، موضحاً أنهم “بذلوا كل ما في وسعهم لإسقاطه؛ وهو ما حدث بعدما حصل الحزب على 13 نائباً ونائبة فقط، في حين انتقلت إليهم مختلف المسؤوليات، فظنوا أن الساحة أصبحت خالية أمامهم، وتساءلوا: من سيواجهنا؟”.

ورأى المسؤول الحزبي أن ثقافة “الافتراس” (La prédation) باتت “منتشرة لدى أغلب الأحزاب السياسية”، مشيراً إلى أن خصوم حزبه “اعتقدوا أنه انتهى، وأن مستقبله سيكون إما التحول إلى حزب هامشي أو الاختفاء بشكل نهائي”، قبل أن يضيف: “إن الذي أحيا الحزب هو الله”، مردفاً: “فها هو حزب العدالة والتنمية عاد من جديد”.

وأشار بنكيران إلى أن السنوات الخمس الأخيرة شكلت بالنسبة للحزب فترة مليئة بالصعوبات المتواصلة، خاصة عقب استقالة القيادة السابقة وانتخاب قيادة جديدة تجمع بين أسماء قديمة وأخرى جديدة، مؤكداً أن “الحزب واصل التعافي طوال هذه المرحلة، وبفعل حالة الإحباط التي أصابت عدداً من أعضائه بدا حضوره في بعض المناسبات ضعيفاً للغاية”.

وأكد المتحدث نفسه أن “الحكومة الحالية، بسبب ممارساتها السيئة، أتاحت لحزب العدالة والتنمية فرصة استعادة روحه والعودة إلى النهوض من جديد”، موضحاً أنه “لو كان أمامه حكومة تدبر الأمور بالعدل والمنطق وتجعل مصلحة المجتمع في صدارة أولوياتها لما تمكن من الظهور مجدداً”، وتساءل: “كيف سنتصرف بمجموعة نيابية في البرلمان؟”، قبل أن يستدرك: “لكن الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة وفرت للحزب فرصة لاستعادة عافيته”.

وشدد رئيس الحكومة الأسبق على أن حزبه “استعاد حضوره من دون أن يتوقف عند الصعوبات”، مبرزاً أن حجمه، سواء كان محدوداً أو كبيراً، ليس هو جوهر القضية بالنسبة إليه، وأنه “لم يدخل الحياة السياسية بهدف الصمت أو البحث عن مقابل، كما لم يأتِ لمعاينة الفساد والظلم ثم غض الطرف عنهما”، مؤكداً أن “حزب المصباح” سيواصل “القيام بدوره في قول ما ينبغي قوله، مهما كان عدد أعضائه أو مستوى حضوره السياسي”.

“الشعارات الفارغة”

أكد إدريس الأزمي، نائب الأمين العام للحزب، ضرورة التعاطي بجدية ومسؤولية من أجل ضمان التوازنات الماكرو-اقتصادية والاجتماعية، بما يصون السيادة الاقتصادية والمالية الوطنية والاستقرار الاجتماعي، ويدعم استدامة النموذج التنموي، معتبراً أن هذه الاستحقاقات تمثل فرصة ديمقراطية وسياسية لربط المسؤولية بالمحاسبة.

وحذر الأزمي، في كلمته، من الوعود المغرية في اللحظات الأخيرة، والتي لا يمكن تنفيذها، والتي تروجها أحزاب التحالف الحكومي؛ مثل خلق مليون منصب شغل وتقليص معدلات البطالة، موضحاً أنها “دخلت في سباق للمزايدات، بعدما فشلت في برنامج ‘فرصة’ فتحول إلى غصة”، مضيفاً: “كما تبين أنهم يجيدون إطلاق الوعود، لكنهم يتراجعون عنها ويتنصلون منها بالسهولة نفسها التي أعلنوا بها عنها”.

وقال المتحدث نفسه إن “رئيس الحكومة أثبت عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين والمهنيين، كما حدث مع المحامين مؤخراً، وهو ما تسبب في دخول بلادنا أزمة غير مسبوقة ما تزال متواصلة إلى اليوم، تضيع معها الحقوق ويتحمل المواطنون تبعاتها”، مضيفاً أن هذه “فرصة أمام الناخبين للاختيار بين مشروعين مختلفين، عاشوا تطبيقاتهما ونتائجهما على أرض الواقع”.

ودعا الفاعل السياسي ذاته إلى دعم “مشروع إصلاحي وتنموي يجعل المساهمة الجادة والمسؤولة في خدمة المصالح العليا للوطن والمصالح المشروعة للمواطنين، وصون كرامتهم، والدفاع عن الثوابت الوطنية، وحماية الأسرة والمجتمع، وترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاربة الفساد والريع؛ كلها مرتكزات وبوصلة توجه تدبير الشأن العام”.

وفي المقابل، نبه الأزمي إلى أن “المواطن عاش خمس سنوات مع مشروع ذي توجه تحكمي وسلطوي، وذي خلفية أيديولوجية هجينة تستهدف الأسرة والمنظومة الثقافية والتربوية، وذي نزعة ليبرالية متوحشة وافتراسية، تجعل تضارب المصالح والريع والفساد واستغلال مواقع النفوذ لتحقيق مصالح خاصة غير مشروعة أسلوباً في تدبير الشأن العام”.

وأضاف المتحدث ذاته أن هذا “المشروع، خلال خمس سنوات، أفرز واقعاً نتجت عنه اضطرابات واحتجاجات وانعدام للثقة، باعتباره يخدم فئة محدودة ومحظوظة من الشعب، مقابل تهميش الطبقتين المتوسطة والصغرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة”، مشيراً إلى أن هناك مسؤولين حكوميين اليوم يروجون “شعارات فارغة” من قبيل “من أجل تغيير المسار”، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

يشار إلى أن مرشحات ومرشحي “حزب المصباح”، برسم الانتخابات التشريعية المقبلة، تعهدوا بالالتزام بمجموعة من المبادئ والواجبات البرلمانية والحزبية، عبر توقيع “ميثاق المنتخب للعدالة والتنمية”، الذي يحدد طبيعة العلاقة التعاقدية بين الحزب ومنتخبيه بمجلس النواب، ويربط “تحمل المسؤولية بالمساءلة والالتزام بقيم الأمانة والنزاهة والشفافية”.

وتم التوقيع على “ميثاق المنتخب للعدالة والتنمية”، بشكل رمزي ونيابة عن مختلف الوكيلات والوكلاء، من طرف إدريس الأزمي، النائب الأول للأمين العام للحزب، إلى جانب فاطمة والشاي، وكيلة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء – سطات، التي تخوض أول تجربة انتخابية لها مع الحزب.

وبحسب الوثيقة التي جرى الإعلان عنها خلال المهرجان المذكور، فإن الميثاق يمثل “تعاقداً” بين حزب العدالة والتنمية وجميع المنتخبين، وفق أنظمته ومساطره الداخلية.

“`

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق