مغادرون سبتة المحتلة: شهور في العراء تدفع آلاف المغاربة إلى العودة طوعًا استمرت صباح اليوم الإثنين عمليات العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين الذين عبروا إلى مدينة سبتة المحتلة، حيث أفادت مصادر إعلامية إسبانية بأن العديد من هؤلاء يفضلون مغادرة المنطقة دون تسجيل بياناتهم في مركز الرعاية المؤقتة للأجانب. أشارت صحيفة *سبتة اليوم* إلى أن “المغامرة التي بدأها آلاف المغاربة أواخر شهر أغسطس الماضي، بعد عبورهم الحدود وتجاوزهم سياج ترخال، وصلت إلى نهايتها بالنسبة للكثيرين”، مشيرة إلى أن هذه العودة ترتبط بإعلامهم من قبل مركز الرعاية المؤقتة للأجانب (CATE) بأن رفض طلبات الحماية الدولية قد يؤدي إلى فتح إجراءات طرد، مع تبعاتها القانونية. وتابعت الصحيفة أن هذا القرار يأتي في ظل ظروف صعبة تشمل الإرهاق الجسدي الناجم عن البقاء لشهور تحت السماء المفتوحة، إضافة إلى هطول الأمطار ونفاد الموارد المالية لدى المهاجرين. في السياق نفسه، أشاد وزير السياسة الترابية الإسباني أنخيل فيكتور توريس بنجاح عملية نقل أكثر من ألف مهاجر من شاطئ ترامبولين إلى مراكز الاستقبال المعتمدة، حيث بدأت الأحد الماضي وانتهت في تمام الساعة 21:30 من اليوم ذاته. وصف المسؤول الإسباني العملية بأنها “مرت دون أي مشاكل أمنية، وبنظام ودقة متناهية”، مضيفًا: “سنستمر في العمل لاستعادة الوضع الطبيعي في سبتة في أقرب وقت ممكن، مع ضمان فتح جميع المساحات حتى لا يبيت أي شخص في الشوارع”. ذكرت وكالة *إيفي* أن التدخل الأمني في شاطئ ترامبولين أدى إلى عودة نحو 600 مهاجر مغربي طوعًا، حيث فضلوا تجنب المرور عبر المركز المؤقت لرعاية الأجانب لتحديد هوياتهم. وأوضحت الوكالة أن بعض المهاجرين نقلوا إلى مركز CATE بالقرب من معبر تراخال لإكمال إجراءات تسجيلهم، بينما عبر آخرون الحدود متجهين إلى المغرب دون تسجيل. أكد موقع تلفزيون سبتة الإلكتروني أن نحو عشرة آلاف شخص عادوا إلى المغرب منذ 10 أغسطس الماضي، وفق بيانات رسمية للحرس الوطني المسجلة لدى وزارة الداخلية الإسبانية، مع متوسط يومي يتراوح بين 200 حالة عودة، ضمن الخطة التي تم تنفيذه عقب موجة الدخول الجماعية في نهاية أغسطس. ولفت المصدر إلى أن الضغط على مراكز الاستقبال في سبتة لا يزال مرتفعًا، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى وجود أكثر من ستة آلاف بالغ في مراكز الإيواء التي أعدتها الإدارة المركزية، بالإضافة إلى أكثر من 2500 قاصر في مراكز تديرها حكومة المدينة، فضلًا عن الأشخاص المختبئين في منازل خاصة، حيث لا يزال عددهم غير معروف.
مغادرون سبتة المحتلة: شهور في العراء تدفع آلاف المغاربة إلى العودة طوعًا





















