تغير المناخ يفاقم انجراف تربة حوض النكور والرواسب تهدد سد الخطابي

alyaoum30 alyaoum3013 سبتمبر 2026آخر تحديث :
تغير المناخ يسرع انجراف تربة حوض النكور.. والرواسب تهدد سد الخطابي

:::writing{variant=”document” id=”58391″ title=”إعادة صياغة مقال تغير المناخ وانجراف تربة حوض النكور”}

تغير المناخ يفاقم انجراف تربة حوض النكور والرواسب تهدد سد الخطابي

أفاد بحث علمي حديث بأن تغير المناخ قد يؤدي إلى تسريع انجراف التربة في حوض النكور بشمال المغرب خلال السنوات المقبلة، في منطقة تفقد حاليا أكثر من 80 طنا من التربة في الهكتار الواحد سنويا في المتوسط، ما يزيد من كميات الرواسب التي قد تصل إلى سد محمد بن عبد الكريم الخطابي.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في عدد شتنبر 2026 من مجلة Scientific African التابعة لـElsevier، أن الباحثين قاموا بدراسة الوضع الراهن للتربة في حوض النكور، قبل اختبار التطورات المحتملة إلى غاية سنة 2040 في ظل سيناريوهين مختلفين لتغير المناخ.

وبينت النتائج أن المناطق الأكثر تعرضا للانجراف تتمركز في جنوب الحوض وجنوبه الغربي، حيث تتداخل الانحدارات القوية مع هشاشة التربة والصخور وضعف الغطاء النباتي، وهي عوامل تجعل مياه الأمطار أكثر قدرة على جرف التربة ونقلها باتجاه الأودية.

كما يرتبط انجراف التربة بوضع سد محمد بن عبد الكريم الخطابي، إذ ينتهي جزء من التراب والمواد التي تنقلها المياه من المناطق العليا للحوض داخل الخزان، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الرواسب وتقليص المساحة المتاحة لتخزين المياه.

أكثر من 80 طنا للهكتار

حدد الباحثون متوسط فقدان التربة في حوض النكور بأكثر من 80 طنا للهكتار الواحد سنويا، مع تسجيل تفاوت كبير في حجم الخسائر من منطقة إلى أخرى.

وتسجل المناطق الجبلية ذات المنحدرات الحادة أعلى مستويات الانجراف، خصوصا عندما تكون التربة ضعيفة والغطاء النباتي محدودا، حيث تتحرك مياه الأمطار بسرعة أكبر وتنقل معها كميات من التراب نحو المجاري المائية.

ويتميز حوض النكور بتساقطات مطرية غير منتظمة، إذ يمكن لفترات الأمطار القوية أن تسرع انجراف التربة خلال مدة قصيرة، خاصة بعد مراحل الجفاف التي تجعل الأرض أكثر قابلية للجرف.

واستند الباحثون إلى خرائط رقمية للتضاريس وخصائص الأرض، إلى جانب معاينات للأخاديد الناتجة عن انجراف المياه، من أجل تحديد المناطق التي تنتج أكبر كميات من الرواسب.

وأظهرت الخرائط تمركز الخطر في الجنوب والجنوب الغربي، وهي المناطق التي حددتها الدراسة باعتبارها الأكثر حاجة إلى إجراءات للحد من فقدان التربة.

الانجراف يرتفع حتى 2040

اختبرت الدراسة تأثير تغير المناخ على الحوض إلى غاية سنة 2040، وأظهرت النتائج أن خسائر التربة قد ترتفع بنسبة 3.28 في المائة في أحد السيناريوهات، وبنسبة تصل إلى 4.84 في المائة في السيناريو المناخي الأكثر حدة.

وتضاف هذه الزيادة إلى مستوى مرتفع من الانجراف المسجل حاليا، ما يشير إلى إمكانية انتقال كميات إضافية من التربة من المنحدرات نحو شبكة الأودية خلال السنوات المقبلة.

ويرتبط الانجراف بحجم الأمطار وشدتها خلال الفترات القصيرة، إذ تستطيع التساقطات الغزيرة تحريك كميات كبيرة من التربة عندما تهطل على منحدرات ذات غطاء نباتي ضعيف.

وتشير النتائج إلى استمرار المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية باعتبارها أبرز مناطق الانجراف في الحوض، ما يساعد على تحديد المواقع التي يمكن منحها الأولوية في حماية التربة والحد من انتقال الرواسب.

الرواسب تصل إلى السد

ينقل جريان المياه التربة المنجرفة من المناطق المرتفعة عبر الأودية، قبل أن يستقر جزء منها داخل سد محمد بن عبد الكريم الخطابي، ما يجعل وضع الأراضي في أعالي حوض النكور مرتبطا بشكل مباشر بتراكم الرواسب داخل الخزان.

ومع ارتفاع مستويات الانجراف، قد تزداد كميات المواد التي تصل إلى السد، وهو ما يؤثر تدريجيا في قدرته التخزينية إذا استمر تراكم الرواسب على المدى الطويل.

ودعا الباحثون إلى التركيز على المناطق التي تنتج أكبر كميات من الرواسب عبر إعادة التشجير وتعزيز الغطاء النباتي وإنشاء حواجز صغيرة لإبطاء حركة المياه والحد من انتقال جزء من المواد المنقولة.

وتساهم النباتات في تثبيت التربة وتقليل سرعة جريان مياه الأمطار، كما تساعد الحواجز المنشأة داخل بعض المجاري والأخاديد على الحد من انتقال الرواسب بشكل مفاجئ نحو المناطق المنخفضة.

وتربط نتائج الدراسة بين حماية حوض النكور وحماية السد ضمن مسار واحد يبدأ بتثبيت التربة في المنحدرات وينتهي بخفض كميات الرواسب التي تصل إلى الخزان.

ووفقا لتوقعات الدراسة، قد ترتفع خسائر التربة بما يصل إلى 4.84 في المائة بحلول 2040، في وقت يتجاوز فيه متوسط الفقد الحالي 80 طنا للهكتار سنويا، ما يعزز أهمية حماية المناطق الأكثر تعرضا للانجراف في حوض النكور.

:::

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق