وزير العدل يوجه انتقادات لبنوك المغرب بسبب رفضها آلية الأداء الإلكتروني للمستحقات القضائية

alyaoum30 alyaoum304 نوفمبر 2026آخر تحديث :
وزير العدل يوجه انتقادات لبنوك المغرب بسبب رفضها آلية الأداء الإلكتروني للمستحقات القضائية

# وزير العدل يوجه انتقادات لبنوك المغرب بسبب رفضها آلية الأداء الإلكتروني للمستحقات القضائية

كان متوقعًا أن يركز وزير العدل عبد اللطيف وهبي خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب على تحديات رقمنة العدالة، لكن ما جرى كان هجومًا مباشرًا على البنوك المغربية، التي اتهمها بتجاهل مقترح الوزارة الرامي إلى الحد من تداول النقد داخل المحاكم. لم يقتصر الأمر على نقد، بل تحول إلى دعوة واضحة للبنوك لتغيير ممارساتها، خاصة وأن المقترح كان يهدف إلى تسهيل الأداء الإلكتروني للمستحقات القضائية.

في جلسة تقديم مشروعي الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية لسنة 2027، شدد وهبي على أن رقمنة العدالة لن تتحقق دون مشاركة فعالة من جميع الأطراف المعنية. دور الوزارة، وفق تصريحه، يقتصر على توفير البنية المؤسساتية والإمكانيات التقنية، بينما يتعين على المحامين والمفوضين القضائيين والموظفين في المحاكم المساهمة في هذا التحول. لكن ما يثير التساؤل هو سبب استمرار التعامل النقدي داخل المحاكم، حيث يحمل موظفو صناديق المحاكم مبالغ قد تصل إلى ملايين الدراهم يوميًا، ما يطرح مخاطر كبيرة تتعلق بتداول السيولة النقدية.

أكد الوزير أن هذا الوضع غير مقبول، مشيرًا إلى أن نقل الأموال النقدية يحمل مخاطر كبيرة، بما في ذلك احتمال سرقتها أو ضياعها. لذلك، دعت الوزارة إلى اعتماد وسائل إلكترونية لأداء المستحقات، لكن المحاولات السابقة لاستخدام الشيكات لم تنجح، حيث استمر المحامون والمفوضون القضائيون في التعامل بالنقد. هذا ما دفع الوزارة إلى البحث عن حل بديل، مستهدفة البنوك وشركات القروض كشريكين رئيسيين في هذا التحول.

اقترح وهبي على البنوك إيداع الملفات لدى المحاكم، حيث ستسجلها هذه الأخيرة وتسلم المؤسسات المعنية وصلات إلكترونية، بينما يتم أداء المستحقات عبر صندوق الإيداع والتدبير بدلاً من النقد. ومع ذلك، لم تتجاوب معظم البنوك مع هذا المقترح، باستثناء بنك أو بنكين فقط، رغم وجود آلية تسمح للمؤسسات بالحصول على الوصل وتسليمه للمحامي. رغم الاتصالات المتكررة التي أجراها وهبي مع هذه المؤسسات، لم يتم تحقيق النتائج المرجوة.

أشار الوزير إلى أن هذا الغياب في التعاون يعرقل جهود الوزارة الرامية إلى الحد من تداول النقد، خاصة وأن البنك المركزي يشجع بالفعل على استخدام البطاقات المصرفية والشيكات. حتى الآن، لم تتجاوب البنوك بشكل كافٍ، مما دفع وهبي إلى تهديد institutions بأن خلافاته معهم ستصل إلى حد عرقلة ملفاتهم في حال عدم التزامهم بالإجراءات المطلوبة.

بالإضافة إلى ذلك، شدد وهبي على مخاطر استمرار حمل المحامين لمبالغ ضخمة إلى صناديق المحاكم، مستشهدًا بإمكانية وضع أحد موظفي المحاكم اليد على هذه الأموال. هذا ما يبرر ضرورة إرساء تعامل مؤسساتي قائم على الثقة، مع اتفاقات واضحة لتسوية المستحقات في آجال محددة دون اللجوء إلى الأداء النقدي.

في السياق نفسه، أوضح الوزير أن الوزارة توصلت إلى اتفاق مع شركات للتأمين، حيث تحيل هذه الشركات ملفات التنفيذ على محاكم العاصمة الاقتصادية، حتى في حال تعلق الأمر بنزاعات تدخل ضمن اختصاص محاكم أخرى. هذا الاتفاق جاء ضمن جهود أكبر لتبني منصة وطنية للتنفيذ، تتيح معالجة الملفات على الصعيد الوطني دون حصرها في الدار البيضاء. بالفعل، دخل المشروع حيز التنفيذ، مع استمرار العمل على تعميمه ليشمل جميع المحاكم.

من جانب آخر، أكد وهبي على أهمية رقمنة محكمة النقض، حيث يثير تساؤلًا حول سبب استمرار إحالة الملفات إليها في شكل وثائق ورقية، بعد صدور الأحكام بمحاكم مثل العيون وأكادير. كيف يمكن أن لا يتم اعتماد التصوير الرقمي للملفات وإرسالها إلكترونيا إلى محكمة النقض؟ هذا ما يتيح لكتاب الضبط الاطلاع على الوثائق والتحقق منها، مع الاحتفاظ بالأصول لدى المحاكم الأصلية وإمكانية طلبها عند الحاجة وإرسالها عبر الوسائل المتاحة.

في ختام تصريحات وزير العدل، شدد على أن الوزارة بذلت جهودًا كبيرة لإنجاح المشروع الرقمي، بما في ذلك خلال فترة الانتخابات التشريعية الأخيرة. الآن، تتجه الجهود نحو معالجة الإشكالات المرتبطة بمرحلة التنفيذ، في إطار التحولات الشاملة التي تستهدف منظومة العدالة. هذا التحول ليس مجرد هدف، بل ضرورة ملحة لتخفيف العبء على المحاكم وتوفير بيئة أكثر أمانًا وفعالية.

وزير العدل يكشف عن معالجة 8 ملايين ملف فقط من 160 مليون ملف أرشيفي

إحباط عملية هجرة سرية في إنفزا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق