مسودة أمريكية تثير ردود فعل حادة من البوليساريو في الأمم المتحدة

alyaoum30 alyaoum3023 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مسودة أمريكية تثير ردود فعل حادة من البوليساريو في الأمم المتحدة

مسودة أمريكية تثير ردود فعل حادة من البوليساريو في الأمم المتحدة

أثار مشروع قرار أمريكي جديد، وزعته الولايات المتحدة على مجلس الأمن أمس، ردود فعل حادة من جبهة البوليساريو، التي تهدد بالانسحاب من العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن الصحراء المغربية. جاء التهديد في رسالة وجهها سيدي محمد عمار، ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة ومنسقها مع بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية (مينورسو)، إلى رئيسة مجلس الأمن، السفيرة اليونانية أغلايا بالتا، بعد اطلاعها على المسودة التي تحمل تاريخ 20 أكتوبر الجاري.

في الرسالة، التي تعتبرها البوليساريو “خطوة خطيرة” تقوض أساس المفاوضات، اتهمت واشنطن بمحاولة فرض إطار سياسي مسبق يحد من مرونة العملية التفاوضية. شددت الجبهة على أن المسودة الأمريكية، التي تقترح إنهاء ولاية المينورسو بصفتها بعثة لحفظ السلام في 30 أبريل 2027، تحدد مسبقًا نتائج المفاوضات دون ضمان حق تقرير المصير الذي تدافع عنه. وفق ما ورد في الرسالة، فإن اعتماد النص دون تعديلات جوهرية سيجعل من المستحيل استمرار مشاركتها في العملية السياسية.

تعد المسودة الأمريكية، التي تحمل رقم 2027، نقطة تحول في مسار المفاوضات، حيث تقترح تحويل المينورسو إلى بعثة سياسية خاصة ابتداء من 1 مايو 2027، تحت اسم “بعثة الأمم المتحدة للصحراء” (MINUSO)، مع تقليل عدد أفرادها النظاميين بنسبة لا تقل عن 50% بحلول 31 يناير 2024. كما تحدد الوثيقة مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن كحل وحيد للنزاع، دون أي مرونة لتسوية بديلة. وفق المسودة، فإن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية” هو الحل الوحيد الممكن، مع دعوة الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات على أساس هذا المقترح.

على صعيد آخر، تدعم المسودة جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، مشيرة إلى ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة التي جمعت المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا في واشنطن ومدريد. ومع ذلك، تطلب المسودة من دي ميستورا إجراء مشاورات واسعة مع جميع المكونات الصحراوية، بما في ذلك الأطراف خارج دائرة المفاوضات الحالية، داخل الإقليم ومخيمات اللاجئين في تندوف وفي المهجر، وإدراج نتائج هذه المشاورات في التقارير المقدمة إلى مجلس الأمن.

كما تشمل المسودة مطالبة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باستكمال تسجيل اللاجئين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر، بالإضافة إلى دعوة الأطراف إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية والامتناع عن أي خطوات قد تضر بالعملية السياسية. تنبه المسودة إلى أن مجلس الأمن قد ينظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا لم تنخرط الأطراف بنشاط في المفاوضات.

يأتي هذا التطور في وقت حاسم يناقش فيه مجلس الأمن مستقبل المينورسو والمرجعية السياسية للمفاوضات، بما في ذلك الانتقال المقترح من بعثة لحفظ السلام إلى بعثة سياسية خاصة، مع ربط المسار التفاوضي بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وتعتبر البوليساريو أن المسودة تعكس مواقف الولايات المتحدة والمغرب فقط، دون مراعاة حقوق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

لندن تدعم مسار الأمم المتحدة لحل سياسي للصحراء

فريق «الأحرار» في البرلمان: «الاختيارات الجديدة غير واضحة قبل بدء المسؤولية»

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق