الراشدي يبرز حضور الاستقلال ويقلل من تأثير رحيل ينجا الخطاط

alyaoum30 alyaoum3018 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الراشدي يبرز حضور الاستقلال ويقلل من تأثير رحيل ينجا الخطاط

“`html

الراشدي يبرز حضور الاستقلال ويقلل من تأثير رحيل ينجا الخطاط

كشف عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن اختيار مدينة العيون لاحتضان آخر تجمع خطابي للحزب، الذي عرف حضور أكثر من 60 ألفاً من مناضلات ومناضلي الحزب والمتعاطفين معه، يحمل، حسب رؤية الحزب، “رسالة إلى الخارج” تؤكد التشبث بمغربية الصحراء والانخراط في المسار الديمقراطي والتنموي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية.

وأوضح الراشدي، خلال استضافته في لقاء خاص على موقع اليوم 30 الإلكتروني، أن حزب الاستقلال “كان ولا يزال حزباً متجذراً في الأقاليم الصحراوية جنوب المملكة”، لافتاً إلى أن “السنوات الأخيرة عرفت، على مستوى المجالس المنتخبة، عملاً مؤسساتياً مهماً تضافرت خلاله الجهود من أجل إنجاح النموذج التنموي الذي أمر به الملك محمد السادس”.

وأشار المسؤول الاستقلالي نفسه إلى أن مختلف المشاريع والإنجازات التي تحققت ميدانياً ساهمت، وفق تقديره، في “تقوية ثقة المواطنين في العمل السياسي والفاعل الحزبي والمؤسسات المنتخبة”، مؤكداً أن “الحضور الجماهيري في التجمع الخطابي بالعيون يعكس مستوى التعبئة السياسية والتنظيمية التي يعرفها الحزب بهذه الأقاليم”.

واعتبر رئيس المجلس الوطني للهيئة السياسية نفسها أن المجهود الذي بذله قائد الجناح الثاني القوي داخل الحزب، حمدي ولد الرشيد، في هذا الإطار، يشكل بالنسبة إلى الاستقلاليين “إشارة قوية” مفادها أن “المواطنين في الصحراء، إلى جانب تمسكهم بمغربية هذا التراب، يهتمون كذلك ببناء النموذج الديمقراطي المغربي والنموذج التنموي، ومنخرطون في الدينامية الإصلاحية والسياسية والديمقراطية التي تعرفها المملكة”، وفق تعبيره.

وفي هذا الإطار، وصف المسؤول الحكومي هذا الحضور بأنه “رسالة إلى الخارج” موجهة إلى الجهات التي تشكك في المغرب أو تستهدف وحدته الترابية، مشيراً إلى أن “بعض الدول تجعل من المغرب موضوعاً للصراعات الانتخابية الداخلية، وهو ما رفضته المملكة بشكل قاطع”، وأضاف: “استمرار المملكة في بناء نموذجها الديمقراطي، إلى جانب مشاركة المواطنين في العملية السياسية، يمثل رداً على المشككين في مسارها الديمقراطي ووحدتها الترابية”.

واستشهد الراشدي بنسب المشاركة في الانتخابات، موضحاً أن أعلى نسب المشاركة المسجلة توجد في الأقاليم الجنوبية، معتبراً ذلك “مؤشراً على وجود وعي وحس وطني وانخراط في مسار الإصلاح والبناء والتنمية”.

مصداقية الرسالة والنخبة

وبشأن الاعتماد على الوجوه النافذة نفسها والنخبة المحلية ذاتها في الأقاليم الصحراوية المغربية، وما إذا كان استمرار الرهان على العائلات نفسها قد يؤثر على مصداقية الرسالة التي يريد الحزب إيصالها إلى الخارج، في ظل رفض المسؤولين الحاليين تقاسم السلطة مع العائدين، أفاد المتحدث بأن “دراسة سوسيولوجيا الانتخابات في المغرب تظهر اختلاف العوامل المؤثرة في الظاهرة الانتخابية من منطقة إلى أخرى”، مؤكداً أن “خصوصيات الشمال ليست بالضرورة مطابقة لخصوصيات الجنوب”.

وتطرق القيادي الاستقلالي في هذا الصدد إلى ما وصفه بـ”قوة الروابط العائلية” في هذه الأقاليم الصحراوية، موضحاً أن استمرار حضور الأسرة والعائلة الكبيرة وتماسكها يعد، من وجهة نظره، أحد عوامل الامتداد والانتشار بهذه المناطق، مضيفاً أن “حزب الاستقلال يؤكد في هذا الجانب على أهمية الأسرة ضمن برنامجه الانتخابي”.

وفي ما يتعلق بتجديد النخب مع استمرار حضور الفاعلين أنفسهم على المستوى الترابي في الصحراء، قال الضيف إن حزبه “منفتح”، مشيراً إلى “حضور الشباب في المجالس المنتخبة، بالتوازي مع مواصلة تقدير أدوار الأجيال التي تولت القيادة والزعامات والرواد الذين قدموا نتائج ملموسة على أرض الواقع”.

مخاوف “الميزان” في الصحراء

استحضر رئيس المجلس الوطني للحزب التاريخي ما وصفه بـ”حجم المنشآت والاستثمارات وأعمال التهيئة الحضرية والفضاءات المخصصة للأطفال في العيون”، معتبراً أن “هذه المنجزات تساهم في ترسيخ الثقة لدى المواطنين عندما يلاحظون آثار التنمية بشكل مباشر”.

وأكد ضيف الجريدة أن “جوهر عمل المجالس المنتخبة يتمثل في جعل المواطنين يلمسون نتائج السياسات العمومية على حياتهم اليومية”، مشيراً إلى “وجود انسجام في عمل المجالس التي يقودها حزب الاستقلال بجهة العيون”، لأنها “تتوفر على أغلبية استقلالية”، وهو ما يتيح، حسب قوله، “تحقيق التكامل والانسجام والالتقائية والتضامن بين مختلف الهيئات المنتخبة، عوض اختزال العمل المؤسساتي في شخص واحد”.

وأضاف المتحدث أن الجهة تعرف استثمارات في مختلف الأقاليم، وليس في مدينة العيون فقط، مستحضراً في هذا الإطار مجموعة من المشاريع والأوراش، من بينها الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومشيراً إلى أن “هذه الاستثمارات تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، وتجعلهم أكثر انخراطاً في العملية السياسية، انطلاقاً من إدراكهم أن أصواتهم الانتخابية يمكن أن تنعكس على حياتهم اليومية”.

وبخصوص تأثير انتقال ينجا الخطاط إلى حزب الأصالة والمعاصرة على مخطط حزب الاستقلال للتوسع في جهات الصحراء، خاصة جهة الداخلة وادي الذهب، وتقليص نفوذه بها، قلل الراشدي من أهمية هذا الأمر، موضحاً أن المسألة ترتبط بخيار شخصي لمن قرر مغادرة الحزب، ومشيراً إلى وجود دينامية تؤكد أن الهيئة السياسية التاريخية “قوية ومتجددة ومتجذرة”.

واختتم ضيف اليوم 30 حديثه بالتأكيد على أن “حزب الميزان” يتوفر على “مناضلين متمسكين بالتنظيم ويواصلون العمل”، مبرزاً أنه يملك، في الداخلة حالياً، “مرشحاً يتمتع بامتداد شعبي كبير، وهو مبارك حمية الذي نال تزكية الاستقلال في الجهة، وهو ما سينعكس على نتائج الإطار السياسي على مستوى الأقاليم الجنوبية”.

“`

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق