الحسيني: المغرب يرفض أن يكون «الدركي» لحماية حدود إسبانيا.. ما هي الرسائل القوية التي حملها الخطاب الملكي؟

alyaoum30 alyaoum3014 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الحسيني: المغرب يرفض أن يكون «الدركي» لحماية حدود إسبانيا.. ما هي الرسائل القوية التي حملها الخطاب الملكي؟

الحسيني: الخطاب الملكي يحمل رسائل صارمة لإسبانيا.. المغرب يرفض أن يكون «الدركي» لحماية حدودها

اعتبر تاج الدين الحسيني، خبير العلاقات الدولية، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى بالبرلمان حمل رسائل حاسمة ومحددة تجاه إسبانيا، خاصة فيما يتعلق بتدفق الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية. وأكد أن نموذج التعاون الحالي بين الرباط ومدريد في إدارة هذا الملف بات غير ملائم، مشددًا على أن الشراكة الثنائية لا يمكن أن تستند إلى منطق الضغوط أو التهديدات أو أي شكل من أشكال الابتزاز.

في برنامج «أبعاد استراتيجية» على اليوم 30، شرح الحسيني أن الموقف المغربي يرتبط، حسب قراءته، بتطورات قانونية وسياسية داخل إسبانيا، منها الأحكام القضائية المتعلقة بالهجرة، والإجراءات القانونية المتعلقة بإعادة القاصرين، فضلًا عن تصاعد الخطاب السياسي لأحزاب اليمين، التي تساهم في تفعيل النقاش حول هذا الملف في سياق ما وصفه بحملة انتخابية مبكرة.

وشدد الخبير على أن المغرب لا يمكن أن يستمر في التعامل مع هذه التحديات بمنطق الانتظار، سواء فيما يتعلق بالقرارات الإسبانية أو ما قد يطرحه الاتحاد الأوروبي. وأكد أن الشراكة بين الدول يجب أن تقوم على الالتزام المتبادل والتوافق، وليس على أي شكل من أشكال الضغط على أحد الطرفين.

وفي هذا السياق، أوضح الحسيني أن المغرب يسعى لتقديم وثيقة استراتيجية لشركائه، تتضمن رؤية عملية واقعية تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الثنائية على أساس التنمية المشتركة وتعزيز الاستقلال الإقليمي. هذا النموذج الجديد يهدف إلى تحقيق توازن في العلاقات، مستندًا إلى المصالح المشتركة بدلاً من التبعية أو عدم المساواة.

وأشار إلى أن أي حكومة إسبانية ستنتخب بعد الانتخابات المقبلة ستجد نفسها أمام مسؤولية التعامل بجدية مع المقترحات المغربية. وأكد الرباط أنه لا يمكن أن يتحمل وحده مسؤولية حماية حدود أوروبا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين يجب أن تستند إلى الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية ومكانة المؤسسات التاريخية للمملكتين.

وفي تحليله لآفاق العلاقات المغربية الإسبانية، دعا الحسيني الجانب الإسباني إلى التركيز على الفرص المستقبلية التي يتيحها التعاون، بدلاً من التركيز على الخلافات الحالية أو تراكمات الماضي. وأشار إلى وجود مشاريع استراتيجية كبيرة، مثل مشروع الربط القاري بين أوروبا وأفريقيا، بالإضافة إلى التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك تمديد أنبوب الغاز النيجيري نحو أوروبا وتطوير الطاقات المتجددة مثل الطاقة الريحية والشمسية والهيدروجين الأخضر.

ولفت إلى أن حضور أكثر من ألف شركة إسبانية في المغرب يعكس حجم المصالح الاقتصادية المتبادلة، مما يؤكد أن العلاقات بين البلدين تتجاوز ملف الهجرة لتشمل مجالات واسعة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي.

وختم الحسيني بالتأكيد على أن العامل الجغرافي يجب أن يكون أساسًا للتفاهم والتعاون بين المغرب وإسبانيا، وليس سببًا للتوتر أو التصعيد. وأكد أن المصالح المشتركة والاحترام المتبادل هما السبيل الوحيد لبناء علاقة متوازنة ومستدامة بين البلدين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق