حفتر يفتح صفحة جديدة من التعاون العسكري مع المغرب في زيارة تاريخية

alyaoum30 alyaoum3013 أكتوبر 2026آخر تحديث :
حفتر يفتح صفحة جديدة من التعاون العسكري مع المغرب في زيارة تاريخية

حفتر يفتح صفحة جديدة من التعاون العسكري مع المغرب في زيارة تاريخية

أجرى الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية، زيارة رسمية إلى المغرب، وهي الأولى من نوعها، وتستمر حتى منتصف أكتوبر الجاري. خلال هذه الزيارة، أجرى مباحثات مع الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط.

في لقاء مع مسؤولين عسكريين مغاربة، عبّر رئيس الأركان الليبية عن سعادته بالزيارته للمملكة المغربية، مشيرًا إلى “مكانة المغرب الإقليمية والقارية والدولية، ونهضته الشاملة والتطورات التي حققتها بفضل قيادة جلالة الملك محمد السادس”. وأضاف: “أشكر لكم حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، التي تعكس عمق العلاقات وما يجمعنا من روابط الأخوة العربية والإسلامية. نتطلع إلى تعاون مشترك يحقق برامج عمل ورؤى مستقبلية”.

تعليقًا على هذه الزيارة، أوضح إدريس أحميد، محلل سياسي ليبي وباحث في الشؤون المغاربية، أن “زيارة حفتر إلى المغرب تأتي في توقيت استراتيجي، في ظل المتغيرات الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا والمنطقة وشمال إفريقيا”. وأشار إلى أن “اللقاء بين رئيس الأركان الليبية والفريق بريظ يعكس أهمية العلاقات العسكرية بين البلدين، ويفتح مجالًا لتداول وجهات النظر حول ملفات أمنية واستقرارية حاسمة”.

وأكد المحلل أن العلاقات بين ليبيا والمغرب ليست مؤقتة، بل تقوم على “رصيد تاريخي وأخوي”، حيث لعب المغرب دورًا محوريًا في استضافة الحوارات الليبية، من اتفاق الصخيرات عام 2015 وحتى لقاءات بوزنيقة، التي ناقشت المسارات السياسية والمؤسسات الليبية.

وشدد أحميد على أن الزيارة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تتجاوز إلى أبعاد أوسع، خاصة أن الملف الليبي يرتبط مباشرة بأمن المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا. وأبرز أن المغرب يمتلك خبرات متقدمة في المجالات العسكرية والأمنية، بما في ذلك الصناعات الدفاعية والتدريب والتعاون العسكري، مما يمكن من تبادل الخبرات والفوائد المتبادلة بين الجانبين.

وأشار إلى أن التحديات الأمنية مثل الإرهاب والهجرة غير النظامية وأمن الحدود تتطلب تنسيقًا إقليميًا، حيث أن الاستقرار في ليبيا لا يمكن تحقيقه دون مؤسسات عسكرية وأمنية قوية. وأكد أن التواصل بين رؤساء الأركان في دول المغرب العربي وإفريقيا يمكن أن يساهم في بناء استقرار إقليمي، خاصة مع موقع ليبيا الجغرافي الاستراتيجي.

وفي ختام تصريحاته، أوضح أحميد أن أهمية هذه الزيارة تكمن في ثلاثة مستويات: تعزيز التعاون العسكري وتبادل الخبرات، بحث التحديات الأمنية المشتركة، والحفاظ على التواصل بين ليبيا والمغرب في جميع أبعاد العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق