مشاركة مغربية في مؤتمر العمل العربي بالقاهرة
انطلقت، اليوم الأحد بالقاهرة، أشغال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تنظمه منظمة العمل العربية، بمشاركة وفود تمثل أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومات وأرباب العمل وعمال من عدد من الدول العربية، من بينها المغرب.
ويشارك المغرب في أشغال المؤتمر، المنظم خلال الفترة من 13 إلى 20 شتنبر الجاري، بوفد تقوده نور العمارتي، الكاتبة العامة بالنيابة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات. ويضم الوفد ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وقالت العمارتي، في تصريح صحافي، إن المؤتمر سيناقش عددا من المواضيع، من بينها التحديات الهيكلية العميقة التي تواجه أسواق الشغل في البلدان العربية، خاصة ما يتعلق بخصاص فرص العمل، ولا سيما لفائدة الشباب والنساء.
وأضافت الكاتبة العامة بالنيابة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن أشغال المؤتمر ستتناول أيضا التحديات الجديدة التي يفرضها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية، مؤكدة وجود إرادة جماعية عربية لمواصلة العمل المشترك وتعزيز الشراكة والتضامن في هذا المجال.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أكد حسن رداد، وزير العمل المصري ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، دعم بلاده لكل مبادرة عربية مشتركة تهدف إلى تحقيق التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وحماية العمال، وتقوية الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.
وأوضح رداد أن دورتي مجلس الإدارة السابقتين عرفتا مناقشة مجموعة من القضايا الأساسية، في مقدمتها التقارير المرتبطة بالمسائل المالية والإدارية، وتقارير هيئة الرقابة المالية، ونتائج أعمال لجان الخبراء القانونيين والحريات النقابية وشؤون عمل المرأة العاملة.
وأشار رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية إلى أن المجلس ناقش كذلك قرارات دورتي المجلس الاقتصادي والاجتماعي 116 و117 الخاصة بمنظمة العمل العربية، ومن بينها إدراج موضوعي الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال، وإعلان مبادئ بشأن تعزيز التنويع الاقتصادي والانتقال نحو الاقتصادات الواعدة، ضمن المواضيع المقترحة على القمة العربية القادمة.
من جهته، قال فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، إن المنظمة عرفت خلال السنوات الماضية تحولات نوعية في مسار التطوير والتحديث، حيث توسع حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، وتنوعت برامجها، وأصبحت أنشطتها أكثر ارتباطا بحاجيات أطراف الإنتاج، مع الاشتغال على ملفات جديدة فرضها عالم عمل سريع التحول، من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى الاقتصادات الواعدة والمهارات الجديدة.
وأضاف المطيري أن المنظمة ظلت، رغم مختلف هذه التحولات، فضاء عربيا للحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وقدمت نموذجا في التنسيق والتعاون العربي المشترك.
وتنعقد هذه الدورة، التي تعرف مشاركة نحو 530 شخصا من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، إلى جانب عدد من الخبراء المهتمين بقضايا العمل والتنمية، في ظل تحولات متسارعة تشهدها أسواق العمل العربية.
ويعد هذا المؤتمر، الذي تترأس دورته الحالية الأردن، فضاء عربيا للحوار الاجتماعي الثلاثي، وفرصة لتقريب وجهات النظر وصياغة توجهات مشتركة حول مستقبل العمل والتنمية في المنطقة العربية.
وتحتل قضية “النمو الاقتصادي المستدام.. نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية” صدارة جدول أعمال الدورة، من خلال تقرير مكتب العمل العربي الذي يستعرض الصلة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وسبل تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية والاستثمار المسؤول والحكامة، والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير المهارات وملاءمة مخرجات التعليم مع متطلبات أسواق العمل، ودعم التحول الأخضر وتعبئة الموارد والتمويل بشكل أكثر عدالة واستدامة.
كما يناقش المؤتمر مجموعة من الملفات التقنية المرتبطة بمستقبل العمل، وفي مقدمتها موضوع “التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل”، عبر بحث سبل تعزيز السلامة والصحة المهنية، ورفع الجاهزية والاستجابة للمخاطر والظواهر المناخية المتطرفة.
ويتطرق المؤتمر أيضا إلى موضوع “المؤسسات الناشئة وفرصها في ظل التحول الرقمي”، الذي يسلط الضوء على واقع الشركات الناشئة في المنطقة العربية، والبيئة التشريعية والمؤسسية المساندة لنموها، وآليات التمويل والتحفيز، فضلا عن عرض عدد من التجارب والنماذج العربية الرائدة في مجال ريادة الأعمال.
ويتضمن جدول أعمال الدورة أيضا عرض أنشطة وإنجازات منظمة العمل العربية برسم سنة 2025، ومناقشة مشروع خطة وموازنة المنظمة للفترة 2027-2028. كما يشهد المؤتمر تقديم الإصدار التاسع من “تقرير التشغيل والبطالة في الدول العربية”، الذي يرصد أبرز التحولات والتحديات التي تعرفها أسواق العمل العربية.






















