فريق «الأحرار» في البرلمان: «الاختيارات الجديدة غير واضحة قبل بدء المسؤولية»

alyaoum30 alyaoum3022 أكتوبر 2026آخر تحديث :
فريق «الأحرار» في البرلمان: «الاختيارات الجديدة غير واضحة قبل بدء المسؤولية»

فريق «الأحرار» في البرلمان: «الاختيارات الجديدة غير واضحة قبل بدء المسؤولية»»

في جلسة عمومية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، كشف رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، ياسين عوكاشة، عن عدم رضا فريقه عن ما قدمته الحكومة الجديدة يوم الاثنين. وفقًا لعوكاشة، لم يحمل البرنامج الحكومي «دقائق فعل عمومي» كافية لتبرير الثقة بالالتزامات الجديدة، خاصة وأنها لم تقدم «مؤشرات واضحة عن جدية التنفيذ أو آليات التقييم». هذا بينما أشاد الفريق السابق بالنتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة السابقة، مثل تراجع التضخم إلى أقل من 1%، وارتفاع معدل النمو إلى 4.6%، وانخفاض عجز الميزانية إلى 3%، مشيرًا إلى أن هذه المكاسب تدعو إلى «تحصينها والبناء عليها» ضمن إطار الدولة الاجتماعية.

لكن الفريق لم يقف عند هذا الحد. طالب رئيسة الحكومة الجديدة، وفق تصريحات عوكاشة، «بتقديم أجوبة شافية عن سؤال أساسي»: ما هي «الاختيارات الجديدة» التي ستتحملها الحكومة سياسيًا؟ وما هي «الضمانات المالية والمؤسسية والتنفيذية» التي ستستند إليها؟ بالإضافة إلى ذلك، طالب الفريق تحديد «مؤشرات وآجال واضحة» ستستخدمها البرلمان لتقييم مدى الوفاء بالالتزامات، مشيرًا إلى أن «بدون هذه الإجابات، لن يكون هناك أساس لقراءة المستقبل».

### ملاحظات منهجية وتحديات التنفيذ
في تصريحاته خلال الجلسة، شدد عوكاشة على أن «تغيير المسار لا يعني التكرار»، وأن «الإصلاحات الكبرى تتطلب تراكمًا وتطويرًا»، وليس إعادة إنتاج السياسات القديمة. لكنه أشار أيضًا إلى «ملاحظات منهجية» حاسمة، منها ضعف تمثيلية النساء في الحكومة، حيث لم يتم تطبيق مبدأ المناوبة كما نصت عليه الوثيقة الدستورية. كما انتقد «هندسة حكومية مبنية على منطق المحاصصة»، مشيرًا إلى أن «البرنامج الحكومي تم إعداده على عجل»، مما أدى إلى «هيمنة الحزب المتصدر» على التركيبة الحكومية، على حساب برامج باقي مكونات الأغلبية.

من بين التحديات التي أشار إليها، تراجع الحكومة عن وعدها الانتخابي بتخفيض الضريبة على الدخل من 37% إلى 20%، بالإضافة إلى ترحيل أهداف البرنامج الحكومي إلى نهاية الولاية (2031)، دون وضوح في الآليات التنفيذية. كما انتقد عوكاشة «غياب منظومة مؤشرات أداء» واضحة، مما يجعل من الصعب قياس التقدم نحو الأهداف المحدد.

### تحذيرات من انحراف عن المرجعية الوطنية
من جهته، ركز فريق حزب العدالة والتنمية على «الدفاع عن الهوية الوطنية»، محذرًا من أن الحكومة يجب أن «تحترم المرجعيات الدينية والوطنية والدستورية» عند تعديل المدونة. وأكد رئيس الفريق، إدريس الأزمي الإدريسي، على أهمية الوفاء بتعهدات الحكومة بشأن «إطلاق سراح المعتقلين» في ملفات مثل احتجاجات الحسيمة و«جيل ز» والنقيب محمد زيان.

في مجال محاربة الفساد، شدد الأزمي الإدريسي على «تضارب المصالح» في قطاعات مثل الصحة والفلاحة، مطالبًا بتوضيح موقف الحكومة بشأن هذه القضايا. كما أعرب عن قلق حزبه من أن الشركات الجهوية للتجميع والتسويق، التي تعهدت الحكومة بإحداثها، قد تتحول إلى «تركيز جديد للثروة» بين أيدي المضاربين.

### إغفال المهام السياسية في التركيز على الوظيفة العمومية
من ناحية أخرى، أشار عضو المكتب السياسي لحزب «المصباح» إلى أن الحكومة الجديدة «تركز على الموظفين والوظيفة العمومية» دون معالجة «المهام والمناصب السياسية»، مشيرًا إلى أن «فضائح الحكومة السابقة» كانت مرتبطة أساسًا ب«ذوي النفوذ السياسي والقرابة الحزبية»، مما يشير إلى أن التركيز على الوظيفة العمومية وحده لا يكفي.

في ختام الجلسة، ظل فريق التجمع الوطني للأحرار على موقفه من أن «الاختيارات الجديدة غير واضحة» قبل بدء المسؤولية، مطالبًا بتقديم إجابات شافية قبل أن يبدأ البرلمان في تقييم الأداء الحكومي.

الأحرار يفتتحون معارضتهم بانتقاد برنامج المنصوري واستنساخ سياسات أخنوش

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض أن يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقرا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق