حزب الاستقلال يستعد لدخول حكومة المنصوري: «المشاركة في التدبير الحكومي مقصودة ومبررة»، وتستحضر «المصلحة الوطنية» كقاعدة للتفاوض
كشف مصدر قيادي من داخل اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، لليوم 30، عن أن المناخ العام داخل قيادة الحزب التاريخي قد استقر على «المشاركة في التدبير الحكومي المقبل»، والذي سيقوده حزب الأصالة والمعاصرة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة من طرف الملك محمد السادس، ومكلفة بتشكيلها. وأكد المصدر نفسه أن الحزب سيعقد دورة لمجلسه الوطني خلال نهاية الأسبوع المقبل لمناقشة وتقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، إلى جانب مناقشة إمكانية الانضمام إلى الحكومة الجديدة. وأشار إلى أن «توجه القيادة هو المشاركة في التدبير الحكومي من جديد»، مع التأكيد على أن القرار النهائي سيبقى «لبرلمان الهيئة السياسية»، التي احتلت المرتبة الثالثة في الانتخابات الأخيرة. وذكر القيادي أن النقاشات داخل اللجنة التنفيذية استحضرت أن المشاركة في الحكومة تعكس إرادة الناخبين الذين منحوا الحزب 66 مقعدًا في مجلس النواب، مضيفًا أن هناك «استمرارية في أوراش سابقة ساهم فيها الحزب، بحفاظه على مرجعيته السياسية وفكره التعادلي». وتناول المتحدث أهمية «قضية الوطن كأولوية»، مع ضرورة تدبير تنزيل الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، مشيرًا إلى أن هذه الاعتبارات ستُستحضَر في جولات المشاورات المقبلة إذا ما سار المجلس الوطني مع توجه القيادة نحو الانضمام إلى الحكومة. وعند استفسار اليوم 30 حول الشروط أو الفيتو الذي قد يضعه الحزب تجاه هيئات سياسية معينة، أو الحقائب الوزارية التي قد يدافع عنها، أفاد المصدر بأن «الحزب لا يضع فيتو تجاه أي جهة سياسية أو يحدد شروطًا تعجيزية»، مشيرًا إلى أن اللجنة التنفيذية ناقشت الانضمام إلى الحكومة دون تحديد الحقائب حتى يقول المجلس الوطني كلمته. وعن احتمال عودة التحالف الثلاثي السابق بين أحزاب «البام» و«الأحرار» و«الميزان»، أشار القيادي إلى أن «المصلحة الوطنية» قد تقتضي ذلك، مع التأكيد على أن الحزب قام بحملة انتخابية هادئة، ما يجعل الانضمام إلى الحكومة منسجمًا مع خطه السياسي السابق، والذي سيستمر حتى في حال الانضمام إلى الحكومة من جديد. ويؤكد المصدر أيضًا استعداد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار للمشاركة في الحكومة المقبلة، بهدف مواصلة الإسهام في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات، والمساهمة في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح العليا للوطن.






















