الحزب الاشتراكي الموحد يدعو إلى تحالف اليسار والتحضير المبكر للانتخابات 2027
أكد المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، خلال دورته السادسة التي عقدت يومي 31 أكتوبر ونوفمبر الجاري، على ضرورة توحيد جهود اليسار وتطوير آليات التعاون بين مكوناته في إطار التحضير للانتخابات الجماعية المقررة سنة 2027. وأشار الحزب إلى أن هذه الخطوة تتطلب استثمار التراكمات الإيجابية الحالية وتحويلها إلى مبادرة مشتركة مبكرة، مع التأكيد على أن التدبير الديمقراطي أصبح مستعجلاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد.
في بيان صدر عن المجلس الوطني، أشاد الحزب بالأداء النوعي الذي أظهرته قيادة المكتب السياسي في إدارة المعركة الانتخابية السابقة، مشيرا إلى الحملة الانتخابية النظيفة التي تميزت بها عملية التحالف. ومع ذلك، نبه إلى أن المرحلة الحالية تتطلب دقة خاصة بسبب “التغيرات الجذرية التي تعرفها قضيتنا الوطنية”، محذراً من الانزلاق الخطير الذي قد يجر المنطقة إلى حروب مدمرة بين الأشقاء في حال عدم اتخاذ تدابير وقائية فورية.
من بين الأولويات التي حددها الحزب تقوية الجبهة الداخلية وتوسيع دوائر الإشراك الوطني لمواجهة التحديات المشتركة. وأكد على حماية الوحدة الترابية التي “ضحى المغاربة بأرواحهم ودمائهم واستقرارهم” من أجلها، مشيرا إلى الضرورة القصوى في “قطع مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني” وإلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة معه.
في السياق نفسه، دعا الحزب إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، مع التركيز على “معتقلو حراك الريف وجيل Z ومناهضو التطبيع والمدونون والصحافيون”. وأشار إلى أن رفع التحديات المصيرية التي تواجه المغرب يستلزم الإصلاحات السياسية والدستورية التي تضمن انتقالاً فعلياً إلى الديمقراطية وتحصين حقوق الوطن والشعب.
بالإضافة إلى ذلك، تقييم الحزب للانتخابات التشريعية الأخيرة كان قاسياً، حيث أهدرت فرصة أخرى لتحقيق التطور المنشود الذي يتوقعه المغاربة. وأشار إلى التجاوزات والممارسات المشينة التي شهدتها الانتخابات، “ورفض وزارة الداخلية لأي تغيير عميق” في القوانين الانتخابية، عزز الوضع المقلق وأدى إلى العزوف المضر بالعملية الديمقراطية.
من جانب آخر، أكد الحزب على مواقفه الثابتة بشأن الوحدة الوطنية والحل الديمقراطي التفاوضي على قاعدة الحكم الذاتي المصدقة دولياً، “استناداً إلى القرار الأممي رقم 2797”. وفي إطار مغربية الثغور المحتلة (سبتة ومليلية والجزر الجعفرية)، نبه إلى أن “الزيارات الرسمية للمدينتين لا تحل المشكلات الاستعمارية”، ودعا إلى “الإعداد الوطني لشروط التفاوض مع إسبانيا” لإيجاد “حل يضمن حقوق المغرب التاريخية” على كافة أراضيه**.
في ختام دورته، دعم المجلس الوطني جميع الطعون القانونية المقدمة تصحيحاً ولو جزئياً لما “شابه الانتخابات الأخيرة من تدليس وفساد”، مؤكداً على مساندته الكاملة للأنشطة القانونية التي تهدف إلى إعادة الثقة في العملية الانتخابية.
المغرب يؤكد التمسك بوقف إطلاق النار بعد انتهاء ولاية المينورسو
خروج المينورسو: المغرب يعلن نهاية تدويل الصحراء ويبدأ مرحلة التنمية






















