المغرب يؤكد التمسك بوقف إطلاق النار بعد انتهاء ولاية المينورسو

alyaoum30 alyaoum303 نوفمبر 2026آخر تحديث :
المغرب يؤكد التمسك بوقف إطلاق النار بعد انتهاء ولاية المينورسو

# المغرب يؤكد التمسك بوقف إطلاق النار بعد انتهاء ولاية المينورسو

أكد بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026 على تمسك المغرب بقوة بوقف إطلاق النار، دون ربط هذا الالتزام بوجود بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، رغم عدم تجديد ولاية البعثة. جاء هذا التأكيد ضمن موقف رسمي يوضح أن المملكة، رغم ارتياحها لانهيار الآلية الأممية التي كانت تتولى مراقبته، تظل ملتزمة بالوقف، مع التأكيد على احترام سلامة أراضيها وأمنها الوطني. هذه الخطوة تأتي في مرحلة تحولت فيها البنية الأممية التي رافقت الملف منذ 1991، وتطرح أسئلة حول مصير الترتيبات العسكرية التي وضعتها المينورسو وآليات متابعة احترامها.

البلاغ الملكي، الذي صدر في نفس اليوم الذي انتهت فيه ولاية البعثة، اعتبر عدم تجديدها خطوة ذات دلالة في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة. وأشار إلى أن المرحلة الجديدة تستند إلى التحولات التي عرفتها القضية والدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وفي هذا السياق، دعا البلاغ إلى وضع حد لإحالة الملف على مجلس الأمن وسحبه من جدول أعماله، مشددا على أن الاجتماعات النظامية والتقارير المرتبطة بالمسار الأممي السابق لم تعد ذات المبررات نفسها.

من جانبها، بدأت الأمم المتحدة في 1 نوفمبر 2026 مرحلة إنهاء عملياتها الميدانية وتصفية أصولها، وفق ترتيبات انتقالية تشرف عليها فرق أممية محدودة. ومع ذلك، لم يصدر عن مجلس الأمن قرار جديد يمدد ولاية المينورسو أو يحدد صيغة بديلة لها. كان المشروع الأمريكي، الذي حصل على تأييد 11 عضوا، قد سقط بسبب حق النقض الروسي، فيما لم يحصل المشروع الروسي على الأصوات اللازمة لاعتماده. وبذلك، انتهت الولاية في 31 أكتوبر 2026 دون توافق داخل المجلس على استمرار البعثة.

### مرجعية أممية متغيرة
قرار مجلس الأمن 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 كان آخر قرار معتمد بشأن الملف، حيث حددت ولايته إلى غاية 31 أكتوبر 2026. تضمن القرار مقتضيات سياسية تتعلق بالمفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ودعا الأطراف إلى الانخراط في المسار السياسي دون شروط مسبقة. ومع ذلك، لم يربط القرار استمرار الترتيبات العسكرية ببقاء البعثة، بل أكد على أن نهاية ولايتها لا تعني بالضرورة انقضاء الاتفاق العسكري رقم 1 أو إسقاط القواعد التي ينظمها.

القراءة القانونية للاتفاق العسكري رقم 1 تبين أن انتهاء ولاية المينورسو لا يتضمن مقتضى صريحا بانقضاء الاتفاق. فالفقرة 1.2 من الاتفاق تحدد الفترة التي يغطيها النص وتربط استبداله ببداية المرحلة الانتقالية، المعروفة بـ D-Day (يوم نشر القائمة المؤقتة للأشخاص المؤهلين للتصويت). ومع تعثر تنفيذ خطة التسوية وعدم تنظيم الاستفتاء، لم تبدأ هذه المرحلة، مما يعني أن انتهاء ولاية البعثة لا يشكل سببا تلقائيا لانقضاء الاتفاق.

### خلفية الاتفاقات العسكرية
تعود جذور الترتيبات العسكرية إلى 30 أغسطس 1988، عندما وافق المغرب وجبهة البوليساريو من حيث المبدأ على مقترحات التسوية التي قدمتها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية. وفي 18 يونيو 1990، قدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريره S/21360 تفصيلا لخطة التنفيذ، قبل أن يعتمد مجلس الأمن القرار 658 في 27 يونيو 1991، مؤيدا الخطة وداعيا إلى تنفيذها. وفي 19 أبريل 1991، صدر القرار 690 المنشئ للمينورسو تحت سلطة مجلس الأمن، حيث دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 سبتمبر 1991.

أبرمت المينورسو اتفاقات منفصلة مع المغرب وجبهة البوليساريو بين 1997 و1998، بينما تناولت اتفاقات 1999 ترتيبات إزالة الألغام. الاتفاق العسكري رقم 1 ينظم علاقة كل طرف بالبعثة، دون أن يكون اتفاقا مباشرا بين الجانبين. يحدد النص قواعد الانتشار والتحركات العسكرية، ويؤكد على حرية حركة المراقبين الأمميين في التحقق من المعطيات الميدانية. ومع ذلك، لا يمنح الاتفاق البعثة سلطة عسكرية أو عقابية، بل يجعل دورها قائم على المراقبة والتوثيق والإحالة.

### دلالة نهاية المينورسو
تكتسب الفقرة 1.3 من الاتفاق أهمية خاصة، حيث تحدد غايته في تنظيم تنفيذ وقف إطلاق النار ومنع استئناف الأعمال العدائية. ومع ذلك، لا تقدم الوثيقة جوابا كاملا عن كيفية استمرار الوظائف المرتبطة بالمراقبين الأمميين بعد انتهاء البعثة. فحرية حركة المراقبين وحقهم في زيارة الوحدات ومراكز القيادة وإخطار الأطراف بالمخالفات كانت مرتبطة بوجود المينورسو، مما يطرح تساؤلات حول الجهة التي ستتولى هذه الوظائف في المستقبل.

### الموقف المغربي
أكد بلاغ الديوان الملكي على أن التمسك بوقف إطلاق النار ليس مرتبطا ببقاء المينورسو، وأن احترام المملكة لتعهداتها لا يرتبط بوجود بعثة أممية لمراقبتها. هذا الموقف يتسق مع تصريحات وزير الخارجية ناصر بوريطة، الذي أكد أن احترام المغرب لتعهداته لا يتوقف بوجود بعثة أممية. كما جدد الملك محمد السادس خلال اتصاله بالأمين العام للأمم المتحدة في 16 نوفمبر 2020 تشبث المملكة بوقف إطلاق النار ودعم المسار السياسي.

### ما بعد البعثة: تحديات جديدة
مع انتهاء العمليات الميدانية للمينورسو، تبرز مسألة كيفية متابعة الوظائف التي كانت تضطلع بها في مراقبة التطورات العسكرية والتحقق من الحوادث وتوثيق المخالفات. أعلن الأمين العام للأمم المتحدة في 1 نوفمبر 2026 انتهاء عمليات حفظ السلام للبعثة وبدء مرحلة تصفية أصولها، مع الإشارة إلى أن فريقا أمميا محدودا سيتولى الإشراف على إعادة معدات الدول المساهمة.

في هذا السياق، قد تصبح عملية رصد الحوادث أكثر ارتباطا بالمعلومات التي تقدمها الأطراف وبالقنوات الدبلوماسية المتاحة. وتظل الأمم المتحدة أمام خيارات تتعلق بكيفية متابعة الوضع، من خلال الاتصالات السياسية والدبلوماسية التي يضطلع بها الأمين العام ومبعوثه الشخصي. ومع ذلك، لا يمكن افتراض قيام أي آلية بديلة تلقائيا بمجرد انتهاء ولاية البعثة.

### مسؤولية الأطراف
تسمح قراءة الاتفاق العسكري والقرارات الأممية المرتبطة به بالتمييز بين القواعد التي تنظم الأنشطة العسكرية والآليات التي كانت تتولى مراقبتها. فالفقرة 1.2 تربط استبدال الاتفاق ببداية المرحلة الانتقالية، ولا تنص على أن انتهاء ولاية المينورسو يؤدي تلقائيا إلى انقضائه. ومع ذلك، لا تقدم الوثائق المنشورة جوابا نهائيا بشأن استمرار جميع آليات تنفيذ الاتفاق بعد تصفية البعثة.

في نهاية المطاف، يفتح انتهاء ولاية المينورسو مرحلة جديدة في تدبير الوضع الميداني، في ظل تأكيد بلاغ الديوان الملكي على تمسك المغرب بقوة بوقف إطلاق النار. وقد توقف البلاغ عند إعلان هذا الالتزام دون أن يتناول بصورة مباشرة مستقبل الاتفاق العسكري أو يحدد موقف المملكة من صيغته وآليات العمل به بعد انتهاء مهمة البعثة. هذا المؤشر يكتسب دلالة هامة في خضم دعوة الرباط إلى سحب قضية الصحراء المغربية من جدول أعمال مجلس الأمن.

الأمم المتحدة تكشف تفاصيل تصفية المينورسو وإغلاق 13 موقعًا

الاتحاد الآسيوي تأجل كأس آسيا 2027 إلى ديسمبر 2027-يناير 2028

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق