الغمام: المغرب يدرس تحالفات دولية لتفهم قرارات مجلس الأمن بشأن الصحراء

alyaoum30 alyaoum303 نوفمبر 2026آخر تحديث :
الغمام: المغرب يدرس تحالفات دولية لتفهم قرارات مجلس الأمن بشأن الصحراء

الغمام: المغرب يدرس تحالفات دولية لتفهم قرارات مجلس الأمن بشأن الصحراء

أكد كمال الغمام، رئيس الجبهة الوطنية للشباب من أجل الصحراء المغربية، أن المغرب يواجه تحديات دبلوماسية جديدة في ملف الصحراء، حيث بات من الضروري فهم الدور الذي تلعبه التحالفات الدولية، خاصة تلك التي تجمع روسيا بالجزائر، في تشكيل قرارات مجلس الأمن. في تصريح صحافي بمناسبة ندوة نظمتها الجبهة بمدينة الخميسات، شدد الغمام على أن تأخر الرباط في تحديد الخصم الحقيقي في النزاع لا يقتصر على الأطراف المباشرة، بل يتطلب استكشاف شبكة المصالح الدولية التي تؤثر على مواقف القوى الكبرى.

أشار الغمام إلى أن التطورات الأخيرة في مجلس الأمن، مثل استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي لتجديد ولاية بعثة «المينورسو» في 30 أكتوبر 2026، تفرض إعادة تقييم استراتيجيات المغرب مع موسكو. رغم أن القرار الأمريكي حصل على تأييد 11 دولة مقابل ثلاثة امتناعات، لم يحظى بموافقة روسيا، التي قدمت بديلاً يقضي بالتمديد التقني لولاية البعثة، غير أن هذا المشروع لم يحقق الأغلبية المطلوبة. هذه التطورات، حسب الغمام، تثير تساؤلات حول طبيعة الحسابات الروسية، خاصة مع وجود علاقات استراتيجية قوية بين موسكو والجزائر.

من بين العوامل التي تؤثر على قرارات موسكو، أشار الغمام إلى الفارق الكبير في العلاقات التجارية بين روسيا والمغرب مقابل الجزائر. فبينما بلغت المبادلات التجارية بين المغرب وروسيا نحو 630 مليون دولار في 2025، وصلت المبادلات مع الجزائر إلى 3.2 مليار دولار. هذا الفارق، وفق الغمام، لا يمكن فهمه بمعزل عن التعاون العسكري الاستراتيجي بين روسيا والجزائر، الذي يمتد منذ عقود. وفقًا لمعطيات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، شكلت روسيا 48% من واردات الجزائر من الأسلحة الرئيسية بين 2020 و2024، ما يؤكد عمق هذا التحالف.

أكد الغمام على ضرورة التمييز بين التبريرات الرسمية التي تقدمها موسكو في قراراتها وبين الخلفيات الاستراتيجية التي قد تدفعها إلى اتخاذ مواقف معينة. رغم أن العلاقات المغربية الروسية تمتد تاريخيًا، إلا أنها لم تصل إلى مستوى الترابط الاستراتيجي الذي يميز العلاقات الروسية الجزائرية. هذا الواقع، حسبه، يفرض على المغرب إعادة النظر في أدوات دبلوماسيته مع موسكو، ليس من أجل الدخول في سباق اقتصادي أو عسكري مع الجزائر، بل من أجل بناء تحالفات استراتيجية أكثر عمقًا.

في هذا السياق، دعا الغمام إلى توسيع التعاون بين الرباط وموسكو في المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية، بهدف إنشاء مصالح مشتركة تعزز من موقف المغرب في المحافل الدولية. وأشار إلى أن المرحلة الجديدة، التي بدأت مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، تفرض على المغرب عدم الاكتفاء بتثمين المواقف الدولية المؤيدة، بل العمل على فهم مواقف الدول المتحفظة أو المعارضة، والبحث عن طرق عملية للتأثير في قراراتها.

كما شدد على أهمية دور الشبيبات الحزبية والمدنية في مواكبة قضية الصحراء، من خلال تزويد الجيل الجديد بأدوات التحليل السياسي والدبلوماسي. وأكد أن تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة يجب أن يكون فرصة لترسيخ ثقافة استراتيجية قائمة على البحث والاستشراف، بعيدا عن التعبئة المرتبطة بالمناسبات. في الختام، شدد الغمام على أن الدفاع عن الوحدة الترابية يتطلب، إلى جانب قوة الموقف الوطني، بناء تحالفات استراتيجية تحمي الحقوق المغربية في المحافل الدولية، وتضمن أن المصالح الدولية لا تتعارض مع حقوق المغرب في الصحراء.

اسويح: سيناريوهات مستقبل المينورسو بعد استخدام روسيا حق النقض في الصحراء المغربية

روسيا تدين تقليص صلاحيات مينورسو في الصحراء الغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق