هارستون: الجزائر تعرقل التسوية وتستغل تندوف ودعوة إلى إنهاء مينورسو
أثار الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (المينورسو)، جوليان هارستون، جدلًا واسعًا بعد دعوته إلى إنهاء مهمة البعثة الأممية، مشيرًا إلى أنها أصبحت غير ملائمة للواقع السياسي الحالي. في تدوينة نشرها على منصة لينكد إن، أوضح هارستون أن الظروف التي تأسست عليها ولايتها الأصلية قد فقدت أهميتها، حيث لم تعد متطابقة مع واقع النزاع الحالي.
أشار هارستون إلى أن استفتاء كان خيارًا غير قابل للتنفيذ منذ البداية، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار لم يلق قبولا من جبهة البوليساريو أو الجزائر، مما يسلط الضوء على محدودية مبررات استمرار وجود البعثة. وأكد أن الجزائر لعبت دورًا معرقلًا على مدار سنوات، واستغلت كل الفرص لمعارضة أي جهود تسوية، بالإضافة إلى إبقائها على آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف تحت ظروف وصفها بأنها غير مقبولة، تحت قيادة وصفها بأنها متقدمة في السن.
تتمتع تصريحات هارستون بأهمية خاصة، حيث كان قد شغل منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء ورئيس البعثة نفسها بين عامي 2007 و2009، أي لمدة تقارب سنتين وثمانية أشهر. خلال فترة عمله، اكتسب خبرة مباشرة في تدبير هذا الملف المعقد.
في المقابل، دعم هارستون مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيرًا إليها بأنها الحل الوحيد الممكن للنزاع، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يدعم هذا الخيار. ودعا الأمم المتحدة إلى تبني هذا الموقف، مما يعزز من أهمية تصريحات هارستون في سياق البحث عن حل سياسي مستدام.
تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم، بعد أن استخدمت روسيا حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أمريكي لتجديد ولاية المينورسو، في 30 أكتوبر 2026. هذا التطور يطرح تساؤلات حول مستقبل البعثة الأممية ومسار حل النزاع، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للبعثة.
الجزائر ترفض تجديد مينورسو بعد فشل مجلس الأمن في الصحراء المغربية






















