شهر غشت الأكثر دموية: 4786 قتيلا في حوادث السير بالمغرب

alyaoum30 alyaoum3030 أكتوبر 2026آخر تحديث :
شهر غشت الأكثر دموية: 4786 قتيلا في حوادث السير بالمغرب

# شهر غشت الأكثر دموية: 4786 قتيلا في حوادث السير بالمغرب

ارتفعت حصيلة الوفيات في حوادث السير بالمغرب خلال سنة 2025 إلى 4786 قتيلا، بزيادة 18.94% مقارنة بعام 2024، وسط تفاقم خطير في مؤشرات السلامة الطرقية. هذه الزيادة، التي تجاوزت 900 قتيل، تأتي مع ارتفاع عدد الحوادث الجسمانية إلى 160661 حادثة، بزيادة 12.14%، فيما سجلت الإصابات الخفيفة ارتفاعا بنسبة 13.26% ليصل عددها إلى 217912 مصابا، بينما انخفضت الإصابات البليغة بنسبة 2.41% فقط، لتصل إلى 14363 مصابا.

أكدت إحصائيات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، بالتعاون مع المركز الوطني للدراسات والأبحاث الطرقية، تدهورًا شاملًا في جميع مؤشرات السلامة الطرقية، باستثناء الإصابات البليغة التي عرفت تراجعا محدودا. هذه البيانات، التي استندت إلى بيانات الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، تكشف عن فشل الجهود السابقة في تقليل الخسائر البشرية على الطرقات، حيث ارتفعت الوفيات بنسبة 26.7% منذ سنة 2015، مرجع الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026.

تظهر المقارنة مع سنة 2015، التي كانت مرجعا للاستراتيجية الحالية، ارتفاعا مخيفا في جميع المؤشرات: ارتفعت الحوادث الجسمانية بنسبة 106%، والإصابات الخفيفة أكثر من تضاعف بنسبة 108.7%. هذا الارتفاع يعكس فشل المبادرات السابقة في تحقيق الأهداف المحددة، خاصة مع استمرار ارتفاع الوفيات والإصابات في جميع فئات مستعملي الطريق.

### تفاقم خطورة الحوادث خارج المدن

أظهر التقرير تفاووتا واضحا بين المناطق الحضرية وغير الحضرية، حيث ارتفعت الحوادث الجسمانية خارج التجمعات العمرانية بنسبة 22.07%، مقابل 9.69% داخلها. هذه البيانات تكشف عن ارتفاع خطورة الطرق غير الحضرية، حيث استحوذت على 53% من مجموع الوفيات، رغم أنها تمثل فقط 21.5% من إجمالي الحوادث. داخل المدن، سجلت 126981 حادثة، مخلفة 2247 قتيلا و10873 مصابا بليغا و164397 مصابا خفيا.

في المقابل، سجلت المناطق غير الحضرية 34563 حادثة، تسببت في وفاة 2539 شخصا وإصابة 3490 بليغا و53515 خفيا. هذا التفاوت يعكس عدم كفاية التدابير الأمنية في المناطق الريفية، حيث تكون الحوادث أكثر فتكًا. ارتفعت الوفيات خارج المدن بنسبة 18.98% والإصابات الخفيفة بنسبة 22.43%، بينما ارتفع عدد القتلى داخل المدن بنسبة 18.89% والإصابات الخفيفة بنسبة 10.56%.

### الدراجات النارية والراجلون في خطورة متزايدة

أكدت الإحصائيات أن مستعملي الدراجات النارية والمركبات ذات العجلتين وثلاث العجلات هم الأكثر تضررا، حيث سجلوا 2154 قتيلا، أي 45% من إجمالي الوفيات. بينهم 2059 من مستعملي الدراجات النارية و95 من مستعملي المركبات ذات الثلاث عجلات. جاء الراجلون في المرتبة الثانية بـ1251 قتيلا (26.1%)، يليهم مستعملي السيارات السياحية بـ883 قتيلا (18.4%)، ثم مستعملي الدراجات الهوائية بـ213 قتيلا (4.5%).

ارتفع عدد الوفيات في صفوف مستعملي الدراجات النارية بنسبة 23.94%، بزيادة 416 قتيلا، بينما سجل الراجلون زيادة بنسبة 17.13% بزيادة 183 قتيلا. حتى مستعملي السيارات السياحية لم يفلحوا في تجنب الزيادة، حيث ارتفع عدد الوفيات بينهم بنسبة 13.79% بزيادة 107 قتيلا. فقط مستعملي الدراجات الهوائية سجلوا انخفاضا طفيفا في الوفيات، من 215 إلى 213 قتيلا.

### أشهر الدموية وتفاوت الجهوي

سجل شهر غشت أعلى حصيلة من الوفيات بـ534 قتيلا، بزيادة 30.2% مقارنة بعام 2024، بينما جاء شهر دجنبر في المرتبة الثانية بـ441 قتيلا (زيادة 21.2%). هذه الشهران يمثلان فترات الذروة في الخسائر البشرية، لكن شهر يونيو وسبتمبر وأكتوبر سجلوا أيضا حصائل مرتفعة بـ438 قتيلا لكل منها، ما يشير إلى عدم تقتصر الزيادة على فصل الصيف فقط.

على المستوى الجهوي، تصدرت جهة الدار البيضاء-سطات حصيلة الوفيات بـ1113 قتيلا، تلتها مراكش-آسفي بـ865 قتيلا، ثم الرباط-سلا-القنيطرة بـ644 قتيلا. سجلت جهات سوس-ماسة وفاس-مكناس طنجة-تطوان-الحسيمة 432 و419 و390 قتيلا على التوالي. في المقابل، سجلت جهات مثل الشرق وبني ملال-خنيفرة ودرعة-تافيلالت حصائل أقل بـ302 و293 و187 قتيلا على التوالي.

أكدت هذه البيانات أن جهة الدار البيضاء-سطات هي الأكثر تأثرا، حيث سجلت زيادة 228 قتيلا (25.8%)، تلتها مراكش-آسفي بـ144 قتيلا (20%). في الوقت نفسه، سجلت جهة الداخلة-وادي الذهب ارتفاعا كبيرا نسبيا بـ52.6%، رغم محدودية عدد الوفيات بها. فقط جهة كلميم-واد نون سجلت انخفاضا في الوفيات، من 56 إلى 52 قتيلا (تراجع 7.1%).

### تحديات مستمرة أمام الاستراتيجية الوطنية

تضع هذه الحصيلة النهائية السلامة الطرقية بالمغرب أمام تحديات كبيرة، خاصة مع استمرار ارتفاع الوفيات بوتيرة تفوق نمو عدد الحوادث. هذا الارتفاع، الذي يطال بشكل خاص مستعملي الدراجات النارية والراجلين، يشير إلى فشل التدابير الحالية في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر. بالإضافة إلى ذلك، تظل خطورة الطرق غير الحضرية مصدر قلق، حيث تركز معظم الوفيات على هذه الطرق، رغم انخفاض نسبتها من إجمالي الحوادث.

المقارنة مع سنة 2015 تكشف عن اتساع الفجوة بين الواقع الحالي وأهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026. هذه البيانات تدعو إلى إعادة تقييم الجهود المبذولة، وتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لحماية مستعملي الطريق في جميع فئاتهم.

ألمانيا تؤيد مراجعة بعثة المينورسو تحت سيادة المغرب

تقنيو سامير ينددون بوقف المصفاة وتجميد حقوق العمال منذ عقد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق