وهبي لليوم 30: المفاوضات مع أحزاب الكتلة لا تزال مفتوحة.. ولا حزب خارج الحسابات
على عكس ما ترجحه المؤشرات التي تشير إلى استقرار تحالف حكومي حول أحزاب الكتلة الديمقراطية مع الأصالة والمعاصرة، كبرى الأحزاب المنتخبة، كشف عبد اللطيف وهبي، عضو اللجنة المكلفة بمشاورات تشكيل الحكومة من قبل حزب البام، أن عملية التفاوض ما زالت مفتوحة على جميع الأطراف السياسية، دون استثناء.
في تصريح حصري لموقع اليوم 30، أوضح وهبي أن المشاورات تجري تحت إشراف فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، دون أن تعلن بعد عن الأحزاب التي ستشكل الأغلبية أو التحالف الحكومي. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة، ابتداء من الأسبوع القادم، ستشهد تحديد التصور الأولي لتركيبة الأغلبية، قبل الانتقال مباشرة إلى مرحلة اختيار الأسماء المرشحة للاستوزار.
شدد الأمين العام السابق لحزب البام على أن المفاوضات مع أحزاب الكتلة الديمقراطية — التي تضم حزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية — لم تصل إلى مرحلة حسم نهائية. وأكد أن التعامل يجري مع كل حزب على حدة، وليس مع الكتلة ككيان سياسي واحد، مستندًا إلى نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.
عندما سئل عن إمكانية استبعاد حزب الأحرار من المفاوضات، رد وهبي بأن الكتلة الديمقراطية، رغم مشروعها التاريخي، لا تعني استبعاد أي حزب. وأوضح أن المشاورات الحالية تتطلب التعامل مع كل حزب بشكل مستقل، وفقًا لموقعه الانتخابي ونتائجه، مؤكدًا أن “لا حزب خارج الحسابات”، بما في ذلك التجمع الوطني للأحرار.
على الرغم من عدم استدعاء المنصوري محمد شوكي، رئيس حزب الحمامة، إلى الجولة الثانية من المشاورات، أكد المصدر أن لجنة المشاورات، التي تقودها منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، لم تستثنِ أي حزب سياسي من العملية. وأشار إلى أن الحسم النهائي في شكل الأغلبية سيتبعه إعلان رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الائتلاف الجديد.
أوضح المتحدث أن المشاورات لا تقتصر على تحديد مكونات الأغلبية، بل تشمل أيضًا تصورًا أوليًا للهندسة الحكومية ونوعية الحقائب الوزارية، مما يتيح الانتقال إلى مرحلة اختيار الأسماء المرشحة بعد تحديد التركيبة السياسية.
وأكد وهبي أن اختيار “البروفايلات” المشاركة في الحكومة المقبلة لن يكون منفصلًا عن الاتفاق السياسي بين مكونات الأغلبية. وأشار إلى أن الحسم في الأسماء سيستند إلى التوافق على البرنامج الحكومي، بالإضافة إلى الكفاءات المقترحة.
وبخصوص الجدول الزمني، أشار القيادي في حزب الجرار إلى وجود سقف زمني يرتبط بالعمل التشريعي المقبل، خاصة مشروع قانون المالية للسنة القادمة. وشدد على ضرورة إنهاء هذه المرحلة قبل تاريخ محدد، دون تحديده بشكل صريح في التصريح.
وأكد أن الأسبوع المقبل سيكون حاسمًا في تحديد مكونات التحالف، حيث ستتحكم معايير أساسية في اختيار الأسماء، منها التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج الحكومي ومؤهلات الأشخاص المقترحين. وفيما يتعلق بمعايير الاستوزار، نفى وجود أحكام مسبقة بشأن طبيعة أو بروفايلات الوزراء الجدد، مؤكدًا أن باب الترشيحات ما زال مفتوحًا، وأن الحسم في الأسماء سيأتي في ضوء التطورات السياسية المقبلة.






















