لفتت: خطر الإرهاب قائم.. المغرب يعتمد الاستباق والأمن الوقائي
أكّد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن وزارة الداخلية تعتمد مقاربة أمنية مبنية على الاستباق، حيث تركز على رصد التهديدات قبل تحولها إلى اعتداءات فعلية، وذلك ضمن الإطار القانوني وتحت إشراف القضاء. هذا النهج، الذي تم مناقشة خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، يهدف إلى حماية الأشخاص والمنشآت من خلال تدخلات أمنية استباقية، مع الالتزام الصارم بمقتضيات القانون.
خلال الاجتماع الذي خصص لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة، شدّد لفتيت على أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على العمل الأمني فقط، بل تتطلب أيضًا جهودًا وقائية شاملة. من بين هذه الجهود، تأتي الوقاية من التطرف وتحصين الشباب ضد خطاب الكراهية، بالإضافة إلى تعزيز قيم الاعتدال والتسامح التي تربط المجتمع. وأكد أن “خطر الإرهاب لا يزال قائمًا”، مما يدعو إلى زيادة الوعي والتعبئة الأمنية.
أوضحت فاطمة الزهراء المنصوري، عضو حكومة، أن الجهود الأمنية تتواصل لتحصين جميع أشكال الجريمة، بما في ذلك الاعتداءات على الأشخاص والممتلكات. هذا العمل يعتمد على تنسيق متكامل بين جميع السلطات والأجهزة الأمنية، مع تبادل معلومات مستمر لضمان فعالية التدخلات.
أفادت بيانات وزارة الداخلية أن نسبة معالجة القضايا المسجلة خلال عام 2025 وصلت إلى 90%. هذا الإنجاز، حسب وزير الداخلية، يعكس قدرات المصالح الأمنية وتعبئتها الفعالة في مواجهة التحديات. ومع ذلك، شدّد على أن التعبئة الناجحة تتطلب حضورًا ميدانيًا منظماً وتكثيف الموارد، مع القدرة على التكيف مع خصوصيات المناطق المختلفة، سواء كانت مدنًا أو قرى أو مناطق كثيفة السكان أو حركة موسمية.
أشار لفتيت إلى أن التعبئة الأمنية يجب أن تشمل أيضًا استعدادات خاصة لمواجهة الاستحقاقات الوطنية، مثل الانتخابات والتجمعات الكبرى. هذه الاستعدادات تعتمد على تقدير دقيق للحاجيات وتحديد واضح للمسؤوليات، مع تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين. وأكد أن الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي جرت في 23 سبتمبر الماضي، مرّت في أجواء آمنة وهادئة، بفضل هذا التنسيق والتعبئة الميدانية والإجرائية.
في إطار تعزيز التغطية الترابية، أعلن وزير الداخلية عن إنجاز 10 مراكز جديدة للإغاثة، بالإضافة إلى بدء بناء 5 مراكز أخرى في مدن مختلفة، ضمن اتفاقيات مع شركاء. كما تم إطلاق مشروع بناء 6 مستودعات تابعة للمركز الوطني لمكافحة الجراد، وتخصيص اعتمادات لزيادة وتكثيف 15 مركزًا للإدارة في مناطق مختلفة.
في مجال الوقاية من حرائق الغابات، أكد لفتيت أن المصالح الأمنية قامت بالتنسيق مع السلطات المحلية والقوات العمومية لإخماد أكثر من 300 حريق، مما يعكس التزام الوزارة بزيادة فعالية التدخلات في حالات الطوارئ. هذه الجهود تعكس الاستراتيجية الشاملة التي تتبعها وزارة الداخلية، حيث تدمج بين الاستباق والتفاعل السريع مع التحديات الأمنية المختلفة.
التكوين النظري والممارسة البحرية: العيون تستثمر 17.25 مليون درهم في تأهيل مهنيي الصيد
التوفيق يعرض برامج الشؤون الإسلامية: التعليم العتيق، المساجد، الحج، ومحو الأمية






















