الحسيني يستشرف تداعيات الفيتو الروسي بعد قرار 2797

alyaoum30 alyaoum301 نوفمبر 2026آخر تحديث :
الحسيني يستشرف تداعيات الفيتو الروسي بعد قرار 2797

الحسيني يستشرف تداعيات الفيتو الروسي بعد قرار 2797

استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الأممي ضد مشروع القرار الأمريكي رقم 2797 بشأن الصحراء الغربية، ما أثار تغيرات مفاجئة في مسار النزاع، حسبما أوضح تاج الدين الحسيني، خبير العلاقات الدولية. هذا القرار، الذي كان من شأنه نقل مبادرة الحكم الذاتي من النظرية إلى التطبيق العملي، لم ينجح في الحصول على الدعم الكافي، حيث لم يتجاوز عدد الدول الداعمة للمقترح الأمريكي إلا 11 دولة، مقابل 3 فقط تدعم المقترح الروسي البديل.

في حديثه خلال برنامج «أبعاد استراتيجية» على موقع اليوم 30، شدد الحسيني على أن التطورات السابقة للتصويت كانت تشكّل رقعة شطرنج معقدة، حيث كان الموعد الحاسم يقترب قبل أن يتدخل الفيتو الروسي. هذا التدخل لم يكن مجرد خطوة استراتيجية، بل كان ردًا على ما اعتبرته موسكو تهديدًا لوجود بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية «المينورسو»، التي كانت ستنتهي مهامها في 31 أكتوبر 2027 وفق مشروع القرار الأمريكي.

كان المقترح الأمريكي يهدف إلى تحويل الوثيقة التفصيلية للحكم الذاتي من مفهوم نظري إلى واقع ملموس، خاصة مع تزايد اعترافات دولية بسيادة المغرب على المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، كان المشروع يتضمن تدخلا من المفوض السامي لشؤون اللاجئين، الذي كان من المفترض أن يسجل اللاجئين في مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، دون أي تدخل خارجي. كما كان من المقرر تحويل «المينورسو» إلى لجنة سياسية، مع تخفيض مكونها العسكري بنسبة لا تقل عن 50%، وإلغاء مهامها في الموعد المذكور.

من جانبها، كانت روسيا قد استعملت حق النقض لأول مرة في هذا الملف، لكن هذا الخطوة لم تكن كافية لتجنب نهاية مهمة البعثة الأممية، حسبما أوضح الحسيني. لذلك، قدمت موسكو مقترحًا بديلًا يتكون من فقرة واحدة، يهدف إلى تمديد ولاية «المينورسو» لسنة إضافية فقط، بدلاً من إنهاء وجودها بشكل نهائي كما كان متوقعًا.

أثارت نتيجة التصويت تساؤلات حول موقف روسيا تجاه إرادة المجتمع الدولي، حيث كانت الأغلبية المريحة تدعم المقترح الأمريكي. الحسيني أشار إلى أن هذا التصويت يعكس موقف موسكو المعارض، التي لم تكتفِ باستخدام الفيتو، بل حاولت أيضًا الحفاظ على وجودها السياسي في المنطقة عبر تمديد بعثة الأمم المتحدة.

في رد فعل مغربي حاسم، اعتبر البلاغ الصادر عن الديوان الملكي أن هذا التطور يعني «الطي النهائي» للملف داخل الأمم المتحدة. وأكد أن بعثة «المينورسو»، التي لم تنجز أي تقدم بعد 35 سنة من وجودها، يجب أن تجمع مكوناتها وتغادر المنطقة، وأن يُسحب الملف نهائيا من جدول أعمال مجلس الأمن.

من ناحية أخرى، اعتبر الحسيني أن القرار رقم 2797 شكل منعطفا حاسما في مسار النزاع، حيث أقر بأن تطبيق الحكم الذاتي لن يكون ممكنًا إلا تحت السيادة المغربية. هذا القرار يفتح الباب أمام المغرب لاسترجاع المنطقة العازلة وتطبيق الحكم الذاتي، مع مواصلة حشد الدعم الدولي الذي يدعم هذا التوجه، حيث يعتبر أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة أن المشروع المغربي يستحق التطبيق الفوري.

فيما يتعلق بالمواقف المستقبلية، أشار الحسيني إلى أن بعض الأطراف قد تنازع في هذا التوجه، وقد يلجأون إلى استخدام القوة. ومع ذلك، استحضرت مقتضيات المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على أن أي اعتداء على السيادة الوطنية يعتبر عمل عدوان يستحق تدخل مجلس الأمن في إطار الفصل السابع من الميثاق.

بذلك، ربط الحسيني بين مخرجات التصويت في مجلس الأمن والموقف المغربي اللاحق، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تفتح المجال أمام تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع استمرار التحرك الدبلوماسي لحشد الدعم الدولي للمقترح. هذا التحول يهدف إلى تحويل الملف من مرحلة النظرية إلى مرحلة التطبيق العملي، في ظل دعم دولي متزايد.

روسيا ترفض قرار واشنطن في الصحراء المغربية وسط تصعيد في مجلس الأمن

فيتو روسي يمنع مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق