فرنسا تؤكد السيادة المغربية على الصحراء بعد الفيتو الروسي على مشروع قرار أمريكي

alyaoum30 alyaoum3031 أكتوبر 2026آخر تحديث :
فرنسا تؤكد السيادة المغربية على الصحراء بعد الفيتو الروسي على مشروع قرار أمريكي

فرنسا تؤكد السيادة المغربية على الصحراء بعد الفيتو الروسي على مشروع قرار أمريكي

استمر الخلاف حول مستقبل الصحراء الغربية في مجلس الأمن الدولي بعد استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي، ما دفع فرنسا إلى التأكيد على دعمها الثابت للسيادة المغربية على المنطقة. جاء هذا الموقف في إطار رفض باريس أي بديل عن خطة الحكم الذاتي المغربية، التي اعتبرتها الإطار الوحيد الممكن لتسوية النزاع، بينما أعرب المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة عن أسفه لعدم تمكن المجلس من اعتماد النص الأمريكي، الذي كان يحمل أهمية خاصة في دعم الجهود السياسية والإHumanitaria. في تصريح أمام مجلس الأمن بعد التصويت، شدد جيروم بونافون، المندوب الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، على أن “مشروع القرار الأمريكي كان خطوة هامة نحو دعم العملية السياسية” التي تستهدف إنهاء النزاع الذي استمر عقودًا. وأشار إلى أن “قرار 2797 الذي اعتمده المجلس العام الماضي شكل منعطفا حاسما” في المسار نحو تسوية، لكن “الفيتو الروسي حال دون بناء على المكتسبات” التي حققتها المرحلة السابقة. وفي نفس السياق، أكد بونافون أن “الموقف الفرنسي من الصحراء مغربية لا يتزعزع”، مشددًا على أن “حاضر ومستقبل المنطقة لا يمكن أن يكونا خارج إطار السيادة المغربية”. أكد المندوب الفرنسي أن “فرنسا تدعم بكل قوة الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، إلى جانب الولايات المتحدة، لتيسير المفاوضات المباشرة” بين الأطراف المعنية. وأشار إلى أن “استئناف المحادثات على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية” هو “الطريق الوحيد لتحقيق تسوية عادلة ودائمة” مقبولة من الطرفين. وفي هذا الإطار، “نجدد فرنسا دعمها للجهود الدولية” التي تسعى إلى تسهيل الحوار، مع التأكيد على ضرورة مواصلة المسار السياسي الذي شهد تطورات خلال الفترة الأخيرة. لم يقتصر الموقف الفرنسي على الجانب السياسي فقط، بل امتد “إلى الجهود الإنسانية المرتبطة بالنزاع”، حيث “أعرب بونافون عن أسفه لعدم اعتماد مقتضيات القرار الأمريكي التي كانت تدعم اللاجئين الصحراويين” عبر مبادرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأشار إلى أن عرقلة أحد أعضاء المجلس هذه المقتضيات تؤخر حلولاً دائمة في ظل جهود دولية مستمرة لمعالجة الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل “المسار السياسي الهادف إلى تسوية نهائية”. تأتي هذه التصريحات “في إطار التزام فرنسا المتجذر” تجاه قضية الصحراء، والذي “ظهر بوضوح خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب في أكتوبر 2024”. خلال تلك الزيارة، “أكد ماكرون أمام البرلمان المغربي أن حاضر المنطقة ومستقبلها يندرجان تحت السيادة المغربية”، مشددًا على أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية” هو الإطار الوحيد الممكن لتسوية النزاع. وفي نفس السياق، “شدد الرئيس الفرنسي على أن باريس ستواصل دعم هذا التوجه” داخل المؤسسات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة. أظهر التصويت في مجلس الأمن “تباينًا واضحًا بين الولايات المتحدة وروسيا” حول الإطار السياسي والمؤسساتي لمستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو). استخدمت موسكو حق النقض لمنع اعتماد مشروع واشنطن، “الذي حصل على تأييد 11 عضوًا” مقابل امتناع ثلاثة عن التصويت. من جهته، “أيد مشروع روسيا بديلا يقترح تمديد ولاية مينورسو حتى 31 أكتوبر 2027″، مع “الإبقاء على تسميتها الحالية ومهامها”، لكن “لم يحصل على الأصوات اللازمة” بسبب معارضة الولايات المتحدة التي استخدمت بدورها حق النقض. كان مشروع الولايات المتحدة يتضمن “مقتضيات تجعل الحكم الذاتي المغربي الموسع الأساس الوحيد للمفاوضات”، مع “تأكيد على أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية” هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق. كما “اقترح مشروع واشنطن مراجعة تسمية البعثة ومهامها” لتتناسب مع السياق السياسي الجديد. بينما رفضت روسيا أي تغيير في تسمية البعثة أو هيكلتها، مع “التأكيد على مواصلة العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة” دون أي تعديلات institutionale. في ختام تصريحات بونافون، “أكد أن فرنسا ستواصل دعمها للمبادرة المغربية” وتؤكد “على ضرورة استئناف المفاوضات على أساس خطة الحكم الذاتي” دون أي بدائل. هذا الموقف “يؤكد استمرار باريس في دورها الداعم للسيادة المغربية” في الصحراء، “في ظل التحديات الدبلوماسية التي تواجهها المنطقة” منذ عقود.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق