روائح كريهة بالميناء تثير تذمر سكان الدار البيضاء.. السلطات تباشر تحقيقات
أثارت روائح كريهة، باتت تقض مضجع سكان المدينة القديمة بالدار البيضاء، غضبًا واسعًا بين السكان، الذين ربطوها مباشرة بالميناء. فبعد أن أصبحت هذه الروائح مصدرًا لانتقادات متكررة، طالب سكان المنطقة، خاصة من القاطنين بالقرب من الميناء، بالتحرك الفوري لتحديد مصدرها وتوقف انتشارها.
وفقًا لما أفاد به السكان المتضررون، تنبع هذه الروائح من عمليات استيراد المواشي من دول أمريكا اللاتينية، حيث يتم تخزينها في البواخر لفترات طويلة قبل نقلها إلى وجهاتها النهائية. هذا التخزين الطويل، حسبما أكدوا، يؤدي إلى انتشار روائح غير سارة، ما يثير قلقهم بشأن تأثيرها على صحتهم وبيئتهم.
في رد على هذه الشكاوى المتزايدة، باشرت السلطات الولائية بجهة الدار البيضاء سطات، تحت إشراف الوالي محمد امهيدية، بالتعاون مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، في إجراء تحريات ميدانية شاملة. الهدف من هذه التحريات هو تحديد طبيعة الروائح ومصدرها بدقة، بالإضافة إلى تقييم التدابير الحالية لحفظ النظافة والسلامة الصحية في الميناء.
من جهته، أكد نائب عمدة الدار البيضاء، مولاي أحمد أفيلال، فتح تحقيق رسمي من قبل مجلس العاصمة الاقتصادية للمملكة. خلال هذا التحقيق، الذي شمل زيارة شخصية إلى ميناء الدار البيضاء، أوضح أفيلال أن الروائح قد ترتبط بمخلفات العجول والمواشي المستوردة، والتي قد لا يتم التعامل معها وفق معايير النظافة المطلوبة. شدد على ضرورة التحقق من جميع التدابير المعتمدة لضمان عدم تكرار هذه المشكلة في المستقبل.
لا يقتصر الأمر على شكاوى السكان فحسب، بل تطالبهم أيضًا بمعالجة مصدر الروائح بشكل عاجل، لضمان حقهم في العيش في بيئة صحية وهادئة. هذا التذمر المتزايد يسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات فورية لحل هذه المشكلة، قبل أن تتفاقم آثارها على جودة الحياة في المنطقة.




















