سطات على موعد مع أكبر ورش تنموي.. برنامج حضري بـ819 مليون درهم والجهة ترصد 217 مليوناً لإعادة رسم ملامح المدينة

alyaoum30 alyaoum302 يوليو 2026آخر تحديث :
سطات على موعد مع أكبر ورش تنموي.. برنامج حضري بـ819 مليون درهم والجهة ترصد 217 مليوناً لإعادة رسم ملامح المدينة

اتفاقية متعددة الشركاء تراهن على تأهيل البنية التحتية والمرافق العمومية والفضاءات الاقتصادية والبيئية إلى غاية سنة 2029

فرح الرضواني

تتجه مدينة سطات نحو إطلاق واحد من أكبر الأوراش التنموية في تاريخها الحديث، بعد إعداد مشروع اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز برنامج التنمية الحضرية للمدينة خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2029، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 819 مليون درهم، في خطوة تروم إحداث تحول نوعي في المشهد الحضري والاقتصادي والاجتماعي لعاصمة الشاوية.

وتبرز الوثائق المتعلقة بالمشروع أن جهة الدار البيضاء-سطات ستكون من بين أبرز المساهمين في هذا البرنامج، بعدما خصصت اعتمادات مالية تصل إلى 217 مليون درهم، موزعة على أربع سنوات، وهو ما يمثل أكثر من ربع الكلفة الإجمالية للبرنامج، في مؤشر على الأهمية التي يحظى بها هذا الورش لدى الفاعلين الترابيين.

ويقوم البرنامج التنموي على سبعة محاور كبرى تشمل تحسين جودة الخدمات، وتحديث البنيات التحتية، وإحداث وتهيئة المرافق العمومية، وإنجاز مرافق رياضية وترفيهية، وتنظيم الأنشطة الاقتصادية، وتطوير الفضاءات الثقافية، إلى جانب مشاريع بيئية مرتبطة بالنظافة والطاقات المتجددة.

ومن بين أبرز المشاريع المبرمجة، تهيئة الشوارع الرئيسية والمحاور الطرقية، وتجديد الإنارة العمومية، وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وإحداث فضاءات خضراء وساحات عمومية، وإنجاز مواقف للسيارات، وبناء محجز جماعي جديد. كما يتضمن البرنامج إحداث مسبح مغطى، وأكاديمية للفروسية والتبوريدة، وحديقة للحيوانات ومدينة للألعاب، فضلاً عن مركز ثقافي متعدد التخصصات ومركز للتفتح.

وفي الجانب الاقتصادي، يراهن البرنامج على إعادة تنظيم وتأهيل الأسواق من خلال تهيئة سوق نصف الجملة وأسواق القرب وإنجاز سوق للسمك، فيما يتضمن الشق البيئي مشاريع لإنتاج الطاقة النظيفة، من بينها إحداث مركز لإنتاج غاز الميثان والبيوغاز ومزرعة للطاقة الشمسية ومصحة بيطرية للحيوانات الضالة.

وتتوزع مساهمات التمويل بين عدد من الوزارات والمؤسسات، حيث تساهم وزارة الداخلية بـ120 مليون درهم، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بـ215 مليون درهم، ووزارة الفلاحة بـ70 مليون درهم، ووزارة الثقافة والشباب والتواصل بـ35 مليون درهم، إلى جانب مساهمات جماعة سطات والمجلس الإقليمي والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

ورغم الطابع الطموح للبرنامج والأرقام المالية الضخمة التي رصدت له، فإن الرهان الحقيقي يبقى معلقاً على قدرة مختلف المتدخلين على تنزيل المشاريع وفق الجدولة الزمنية المحددة، وتجاوز العراقيل التي كانت سبباً في تعثر عدد من المشاريع التنموية السابقة بالمدينة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن برنامج التنمية الحضرية الجديد قد يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار مدينة سطات، شريطة أن تتحول الاعتمادات المرصودة إلى مشاريع منجزة على أرض الواقع، وأن تخضع مختلف مراحل التنفيذ إلى آليات دقيقة للتتبع والمحاسبة، بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة لهذا الورش الاستراتيجي الكبير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق