يقظة أمنية تواكب دعوات جديدة لاقتحام سبتة
تواصل السلطات الأمنية بعمالة المضيق-الفنيدق متابعة الوضع، مع تعزيز مستوى اليقظة بمختلف أحياء مدينة “كاستيخو”، في ظل تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري لتنظيم محاولة جديدة للهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة.
وجاء ذلك بعد رصد تداول مجموعات على تطبيق “واتساب”، خلال الأيام الماضية، لمضامين تشير إلى عودة التعبئة الرقمية للدعوة إلى محاولة عبور جماعي جديدة، مع تحديد يوم 23 شتنبر الجاري، المتزامن مع موعد إجراء الانتخابات التشريعية، تاريخا للتحرك.
وتدعو الرسائل المنتشرة داخل هذه المجموعات أعضاءها إلى توسيع دائرة نشر ما يطلق عليه “الهجمة الكبرى” عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، مع استهداف المجموعات والحسابات التي يتابعها مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ورغم حالة الهدوء التي تعرفها المدينة القريبة من ثغر سبتة المحتلة، فإن طبيعة هذه الدعوات تستدعي مواصلة الحذر واليقظة، خاصة بعدما كشفت التجارب الأخيرة سرعة انتشار المعلومات والشائعات عبر المنصات الرقمية، وقدرتها على تعبئة أعداد كبيرة من الأشخاص في وقت قصير، وفق ما أوضح الفاعل المدني عمر أياسنين.
وأضاف أن وقائع الاقتحام الجماعي الأخيرة لسبتة المحتلة أعادت إبراز الدور المتنامي لشبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري في عمليات الحشد ونشر مقاطع الفيديو والمعطيات المرتبطة بمسارات العبور، وهو ما تناولته تقارير إعلامية رصدت طرق انتشار هذه الدعوات عبر منصات مثل “فيسبوك” و”إنستغرام” و”واتساب”.
وفي هذا الإطار، يرى الناشط الحقوقي ذاته أن التعامل مع أي دعوة جديدة ينبغي أن يرتكز على اليقظة الأمنية والتثبت من صحة المعلومات، مع تفادي الانجرار وراء المنشورات ومقاطع الفيديو التي قد تكون مضللة أو مبتورة أو منفصلة عن سياقها.
وأوضح أياسينن، في تصريح لهسبريس، أن موضوع الهجرة من الفنيدق أو انطلاقا منها لا يمكن عزله عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المدينة، خاصة في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن الصعوبات الاجتماعية وقلة فرص الشغل المتاحة أمام فئة من الشباب قد توفر بيئة لانتشار خطاب الهجرة باعتبارها حلا للأزمة.
وأكد الفاعل المدني نفسه أن مواجهة هذه الظاهرة لا يجب أن تعتمد فقط على المقاربة الأمنية، بل تتطلب، حسب تقديره، معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل بعض الشباب يتأثرون بدعوات الهجرة غير النظامية.
وقال إن استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض على الاقتحام الجماعي أو تعريض حياة المواطنين للخطر يستوجب التعامل معه وفقا للقانون، مع أهمية التفريق بين المواطنين الذين قد تدفعهم معلومات مضللة إلى الانخراط في هذه الدعوات، وبين الجهات التي قد تكون، في حال ثبوت ذلك، وراء تنظيم أو تمويل مثل هذه العمليات أو التحريض عليها.
وشدد أياسينن على أن شباب الفنيدق بحاجة إلى تنفيذ مشاريع اقتصادية واجتماعية توفر آفاقا فعلية داخل الوطن، بالتوازي مع استمرار السلطات المختصة في تتبع الدعوات المشبوهة والتحقق من مصادرها والتعامل معها وفق المقتضيات القانونية.






















