وزير الأوقاف يخصص 294 مليار سنتيم لمكافآت 77 ألف قيم ديني في 2026
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق خلال جلسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب، أن الوزارة تحتفظ بتمويل سنوي بقيمة 2.94 مليار درهم (294 مليار سنتيم) لزيادة مكافآت أكثر من 77 ألف قيم ديني في المغرب خلال العام الجاري. هذا التخصيص يأتي ضمن تنفيذ تعليمات أمير المؤمنين الملك محمد السادس، والذي شدد على أهمية دعم القيمين الدينيين في إطار التزام الدولة بالحفاظ على التراث الإسلامي وتأطيره وفق خصوصيات المغرب. أوضحت الوزارة خلال الاجتماع أن 300 درهم إضافية تم تخصيصها كزيادة سنوية للأئمة والمؤذنين، وذلك بعد استكمال الشطر الأخير من هذه الزيادة. بالإضافة إلى ذلك، تم التعاقد مع 150 إمامًا مرشدًا و100 مرشدة من خريجي معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدات، مما يعزز قدرات القطاع الديني من خلال تأهيل متخصصين جدد. كما تم تكليف ما يقارب 1400 قيم دينيًا سنويًا، بميزانية سنوية تقدر بـ20 مليون درهم، لتعزيز دورهم في المجتمع. من بين المبادرات الأخرى التي تم تنفيذها، تكرّم مولانا أمير المؤمنين بإعطاء 128 إمامًا ومؤذنا فرصة الحج، بينما استفاد 36 محفظًا ومحفظة للقرآن الكريم من أداء هذه الفريضة الدينية. بالإضافة إلى ذلك، خصصت الوزارة أكثر من 272 مليون درهم لتغطية الخدمات الصحية للقيمين الدينيين وذوي حقوقهم، حيث نظمت حملات طبية للكشف عن الأمراض استفاد منها 5500 قيم ديني. أشار الوزير إلى أن الوزارة تركز على التفاعل مع استفسارات القيمين الدينيين عبر بوابة “ملتمسي”، بالإضافة إلى إمكانية رفع الشكاوى والتظلمات للمجلس العلمي الأعلى، وفق ما نصت عليه القوانين المنظمة لمهامهم. هذا النظام يهدف إلى ضمان الشفافية والوصول إلى حلول فعالة لمختلف القضايا التي تواجه هذا القطاع الهام. في السياق نفسه، أوضح التوفيق أن مهام الوزارة ترتكز على أربعة ركائز أساسية، منها العقيدة الأشعرية التي تتبناها أغلبية المغاربة، والتي تعزز مفهوم الإيمان الذي لا يكفر الغير. كما أكد على أهمية التشبث بالمذهب المالكي في تفاصيل العبادات والمعاملات، بينما يبقى التصوف السني اختيارًا مفتوحًا للمغاربة، حيث تشير الأضرحة الموجودة في المغرب -التي تتجاوز 6000 ضريح- إلى تاريخ غني بالتراث الثقافي والديني. هذه الأضرحة تعد شاهدًا على القيم الأخلاقية التي حافظ عليها المغاربة عبر القرون. في إطار دعم الدين وتفعيل دوره في المجتمع، أكدت الوزارة على تنزيل خطة تسديد التبليغ، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، بهدف تعزيز دور الدين في مختلف مجالات الحياة. هذا المبادرة تهدف إلى تفعيل القيم الدينية في برامج التنمية وتحقيق إصلاحات عملية تدريجية، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر انسجامًا ورفاهية. كما أشارت الوزارة إلى أن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف طبعت أكثر من 460 ألف نسخة من المصحف الشريف، بالإضافة إلى توزيع مليون نسخة من جميع أنواعه على المستوى الوطني والدولي. هذا الجهد يشمل أيضًا إصدار المصحف المترجم معانيه إلى اللغة الأمازيغية السوسية (تاشلحيت)، مما يعزز من الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.






















