معطيات رسمية تفصح عن تفشي الدفتيريا في أقاليم طنجة-تطوان-الحسيمة
أثارت حالة وفاة طفل بالقصر الكبير بداية الأسبوع الانتباه إلى تفشي داء الدفتيريا بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث سجلت المعطيات الصحية الرسمية 25 حالة مشتبها في الإصابة بالمرض، تتوزع على 7 أقاليم من أصل 8. من بين هذه الحالات، تعافت 14 بعد تلقي العلاج وفق البروتوكول الصحي الوطني، بينما تستمر المراقبة الطبية لحالات أخرى لا تزال تحت التحاليل أو الانتظار لتأكيد التشخيص.
أبرز إقليم العرائش بين الأقاليم المتضررة، حيث سجلت 8 حالات مشتبه فيها، منها اثنان مؤكدتين، واثنتان تعافيتا بعد العلاج، بينما ينتظر 4 نتائج التحاليل المخبرية. تليه إقليم تطوان، التي سجلت 5 حالات، منها اثنان مؤكدتين، وواحدة تنتظر تأكيد، بينما غادرت اثنتان المستشفى بعد العلاج. أما عمالة طنجة-أصيلة، فقد سجلت 4 حالات، منها واحدة تحت التحاليل، وثلاثة تعافوا بعد العلاج.
شهد إقليم الفنيدق-المضيق تسجيل 4 حالات أيضًا، منها واحدة مؤكدة، بينما غادرت الثلاثة الأخرى المستشفى بعد العلاج. سجلت أقاليم شفشاون والفحص أنجرة ووزان حالتين لكل إقليم، بينما تم التأكد من عدم الإصابة في حالتين أخريين، جميعهن تلقين العلاج وغادرن المستشفيات.
تعتبر هذه الأرقام مؤشرًا على انتشار الداء في الجهة، مما دفع السلطات الصحية إلى تعزيز إجراءات الرصد والتكفل بالحوالات المشتبه في إصابتها. وتستمر المراقبة الصحية بشكل مستمر، خاصة مع وجود حالات مؤكدة ومشتبه فيها تحتاج إلى تتبع دقيق.
يرجع ظهور الدفتيريا بالمغرب إلى 2026، بعد انقطاع دام 34 سنة منذ آخر تسجيل للإصابة في 1992. كانت آخر بؤرتين عائليتين سجلتا في سوس-ماسة أواخر سبتمبر الماضي، حيث شملت أطفالًا غير ملقحين أو لم يستكملوا جرعات التلقيح. الدفتيريا، التي تعد عدوى بكتيرية تصيب الحلق والأنف، تنتقل عن طريق الرذاذ التنفسي أو المخالطة المباشرة للمصابين. تظهر أعراضها خلال يومين إلى خمسة أيام من انتقال العدوى، وتشمل التهاب الحلق، والحمى، وصعوبة البلع، وقد تتطور إلى اضطرابات تنفسية خطيرة.
تتمثل خطورة المرض في السموم التي تفرزها البكتيريا المسببة له، والتي قد تلحق أضرارًا بالقلب والأعصاب والكليتين، خاصة في الحالات التي لا تتلقى العلاج المناسب في الوقت المناسب. كما قد يؤدي تشكل أغشية سميكة في الحلق إلى صعوبات حادة في التنفس.
التلقيح هو الوسيلة الأساسية للوقاية من الدفتيريا، حيث يتضمن البرنامج الوطني للتمنيع بالمغرب ثلاث جرعات أولية في عمر شهرين، وثلاثة أشهر، وأربعة أشهر، تليها جرعات تذكيرية في عمر 18 شهرًا وخمس سنوات. يمكن استدراك الجرعات الناقصة حسب الوضعية التلقيحية لكل طفل.
تستدعي مواجهة الحالات المشتبه فيها تشخيصًا مبكرًا وعزلًا طبيًا، وتقديم العلاج المناسب، إلى جانب تحديد المخالطين وتتبع حالتهم الصحية، خاصة داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، للحد من احتمالات انتقال العدوى. وقد نبهت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سابقًا إلى عودة ظهور الدفتيريا في عدد من البلدان خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تراجع مستويات التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات.
إعفاء المرضى من تكاليف علاج الدفتيريا في طنجة-تطوان-الحسيمة
بعد فراره من مدريد، مورينو بارون المخدرات الإسباني يعتقل في طنجة






















