طلبة التوظيف الميسر بجامعة فاس يرفضون رسوم التسجيل: «تسليع التعليم يهدد حقنا الدستوري»

alyaoum30 alyaoum3020 أكتوبر 2026آخر تحديث :
طلبة التوظيف الميسر بجامعة فاس يرفضون رسوم التسجيل: «تسليع التعليم يهدد حقنا الدستوري»

طلبة التوظيف الميسر بجامعة فاس يرفضون رسوم التسجيل: «تسليع التعليم يهدد حقنا الدستوري»

عبر عدد من طلبة التوظيف الميسر بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، اليوم الاثنين، عن رفضهم القاطع لرسوم التسجيل الجديدة التي فرضت عليهم، عبر مسيرة احتجاجية شملت مختلف مباني رئاسة الجامعة. كان هدفهم الدفاع عن مجانية التعليم العالي والحق في استكمال المسار الدراسي والجامعي دون عوائق مالية.

رفع المحتجون شعارات ترفض سياسات ما وصفوها بأنها تستهدف إضعاف المكتسبات الاجتماعية، في وقت يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من المجتمع.

شدد الطلبة الموظفون والمفروض عليهم التوقيت الميسر على أن فرض رسوم جديدة يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مشيرين إلى أن هذا الإجراء يهدد بحظر فئات واسعة من مواصلة مساراتهم الدراسية والعلمية.

أكدت تصريحات متطابقة من عدد من الطلبة، التي نقلتها اليوم 30، أن الطلبة الموظفون المفروض عليهم التوقيت الميسر فوجئوا بفرض رسوم التسجيل، ما اعتبروه انتهاكًا للحق في التعليم المجاني، الذي يضمنه الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وصف المتضررون هذا القرار بأنه يثقل كاهل الطلبة بأعباء مالية إضافية في ظل ظروف اجتماعية صعبة، حيث ترتفع أسعار المواد الأساسية والخدمات، وتزداد معدلات التضخم، مما يضر بالقدرة الشرائية لفئات واسعة، بمن فيهم الموظفون والأجراء الذين يواجهون صعوبة في تلبية متطلبات الحياة اليومية.

أشار الطلبة الباحثون إلى أن الأعباء المالية الجديدة تتفاقم بسبب متطلبات البحث العلمي والتنقل والاقتناء المستمر للمصادر الأكاديمية، متسائلين عن قدرة الطلبة الباحثين على مواصلة دراستهم في ظل هذه التكاليف، خاصة وأن الفئات العاملة تواجه صعوبات متزايدة في مواجهة أعباء المعيشة.

اعتبرت التنسيقية المحلية للطلبة الموظفون والمفروض عليهم التوقيت الميسر أن فرض رسوم التسجيل ليس مجرد إجراء إداري، بل جزء من توجه أوسع نحو تسليع التعليم وتحويل المعرفة إلى امتياز طبقي، بدلاً من ضمان الولوج إليها على قدم المساواة.

شددت التنسيقية على أن هذا الإجراء يتعارض مع الدور التاريخي للجامعة العمومية كفضاء لإنتاج المعرفة وتعزيز الحراك الاجتماعي والإسهام في التنمية الوطنية.

استحضر المحتجون خصوصية الفئات المعنية بالقرار، التي تشمل الطلبة الموظفون والأجراء في مختلف أسلاك الدراسة، إلى جانب من يرغبون في تطوير مساراتهم العلمية والمهنية. أكدوا أن الاستثمار في تكوين الكفاءات الوطنية ينبغي أن يدعم، لا أن يتحول إلى عبء مالي إضافي يثقل على الطلبة وأسرهم، بالنظر إلى دوره في بناء مستقبل البلاد.

رفضت التنسيقية بشكل قاطع فرض رسوم التسجيل على هذه الفئة، مستنكرة ما اعتبرته سياسات تستهدف مجانية التعليم العمومي وتقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف شرائح المجتمع.

طالب المحتجون الجهات المسؤولة بالتراجع الفوري عن القرار وإلغائه دون أي شروط، مؤكدين تشبثهم بجامعة مجانية وديمقراطية مفتوحة على جميع الفئات الاجتماعية، لضمان الحق في متابعة الدراسة وتطوير الكفاءات دون عوائق مالية.

دعت التنسيقية الطلبة الموظفون والمفروض عليهم التوقيت الميسر إلى مقاطعة أداء رسوم التسجيل، معلنين استعدادهم لخوض خطوات نضالية تصعيدية للدفاع عن مجانية التعليم العمومي.

أكد المحتجون أن رفضهم لرسوم التسجيل يتجاوز مجرد مطالبة فئوية، بل ينتمي إلى معركة أوسع للدفاع عن الجامعة العمومية والحق في المعرفة وترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

طلبة جامعة الحسن الأول بسطات يرفعون صوتهم ضد معاناة النقل الجامعي: «الطالب لا يهان»

التعليم والصحة والقدرة الشرائية: تحديات جديدة أمام حكومة المنصوري بين التزامات الماضي وتطلعات المستقبل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق