التعليم والصحة والقدرة الشرائية: تحديات جديدة أمام حكومة المنصوري بين التزامات الماضي وتطلعات المستقبل

alyaoum30 alyaoum3019 أكتوبر 2026آخر تحديث :
التعليم والصحة والقدرة الشرائية: تحديات جديدة أمام حكومة المنصوري بين التزامات الماضي وتطلعات المستقبل

التعليم والصحة والقدرة الشرائية: تحديات جديدة أمام حكومة المنصوري بين التزامات الماضي وتطلعات المستقبل

ستواجه حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بعد تشكيلها وتكليفها من البرلمان، تراكمًا من الملفات التي تتطلب قرارات حاسمة وحلول فعالة، حيث قد يتطلب بعضها تغييرًا جذريًا في المسار، بينما سيحتاج البعض الآخر إلى الاستمرار في ما رصدهت الحكومة السابقة.

وتنتظر قطاعات اجتماعية واسعة ما ستقدمه الحكومة الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث ستحدد خياراتها المستقبلية على ضوء البرنامج الحكومي الذي ستقدمه الأحزاب الأربعة التي تشكل أغلبية الحكومة.

التعليم: هل سيحدث تغيير؟
يظهر القلق في قطاع التعليم بشكل خاص، سواء من جانب العاملين فيه الذين يبلغ عددهم مئات الآلاف، أو من جانب الآباء وأولياء التلاميذ، الذين ينتظرون قرارات الحكومة في هذا المجال.

وتتوقع الشغيلة التعليمية من الحكومة الجديدة العمل على تنفيذ اتفاقيات سابقة مع الحكومة المنتهية ولايتها، بما في ذلك اتفاقيات 10 و26 ديسمبر 2026، والتي تتضمن التزامات مالية تجاه موظفي القطاع، من متصرفين وأساتذة.

ومن بين هذه التزامات إقرار التعويض التكميلي والبديل للعمل في المناطق النائية، بالإضافة إلى مراجعة ساعات العمل والنظام الأساسي للأساتذة المبرزين، بل وحتى مراجعة النظام الأساسي لموظفي القطاع بشكل عام. كما ستتطلب الحكومة تسريع تدريس اللغة الأمازيغية في التعليم الابتدائي، مع إمكانية توسيعها إلى سلكي التعليم الثانوي.

وفي الجانب البيداغوجي، ستطرح تجربة “مدارس الريادة” تحديًا جديدًا، حيث ستحتاج الحكومة إلى تحديد ما إذا كانت ستعمم هذه التجربة على جميع المؤسسات التعليمية في السلكين الابتدائي والثانوي، أو إذا كانت ستعيد النظر فيها وتقييمها بشكل شامل.

وقد أكدت قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة أن هذه التجربة “تحتاج إلى تقييم قبل مواصلة تنفيذها”، مع التأكيد على ضرورة تقييمها من الناحية البيداغوجية.

الصحة: ملفات على الطاولة
ستواجه الحكومة الجديدة ملفًا صعبًا لا يقل أهمية عن التعليم، يتعلق بالقطاع الصحي، حيث ستطرح تساؤلات حول ما إذا كانت ستستمر في سياسات الحكومة السابقة أو ستعيد تقييمها وتعديلها.

وستكون الحكومة أمام تحدي استكمال تنزيل المجموعات الصحية الترابية (GST)، وتعيين المديرين العامين للمجموعات الست المتبقية، مع ضمان تنفيذها بشكل صحيح، لتفادي الأخطاء السابقة التي شهدتها بعض الجهات الكبرى مثل طنجة وتطوان والحسيمة وسوس ماسة.

وستنتظر الشغيلة الصحية الكثير من الحكومة الجديدة، بما في ذلك استكمال تنزيل مقتضيات اتفاق يوليو 2024، خاصة ما يتعلق بتحسين الوضع الاعتباري والتحفيز المادي الموعود.

وستواجه وزارة الصحة الجديدة أيضًا ملف التوظيف، حيث يوجد أفواج من خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ينتظرون الفرص الوظيفية، مع مخاوف من استمرار البطالة في صفوفهم.

وستكون الحكومة أمام انتظارات المغاربة بشأن تطوير العرض الصحي وتجويده، بالإضافة إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين عبر إصلاح البنيات التحتية الصحية.

الحماية الاجتماعية: تطلعات المغاربة
في مجال الحماية الاجتماعية، تنتظر شرائح واسعة من المغاربة ما قد تقدمه الحكومة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بإعادة النظر في مؤشر استحقاق الدعم المباشر، الذي ما زال محط انتقادات بسبب إقصاء العديد من المستفيدين.

وقد وعد حزب التراكتور بمراجعة معايير الاستفادة، مما قد يسمح برفع القيمة الدنيا للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم، بالإضافة إلى توسيع قائمة المستفيدين.

القدرة الشرائية: انتظارات وأولويات
من بين الملفات الهامة التي ستواجهها الحكومة الجديدة، تبرز قضية دعم القدرة الشرائية للمغاربة، التي عانت من ارتفاعات كبيرة في أسعار المواد الأساسية خلال السنوات الخمس الماضية، رغم التدابير التي اتخذتها حكومة عزيز أخنوش.

وقد وعدت الحكومة الجديدة بتعديلات عدة، منها تحديد سقف أقصى للضريبة على الأجر بنسبة 20 في المائة، وإقرار معاشات أدنى في حدود 3000 درهم ابتداء من السنة الثانية، ورفع معاش الأرملة إلى 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، بدلاً من 50 في المائة، بالإضافة إلى مجانية فواتير الكهرباء حتى 100 درهم.

وستنتظر فئات مهنية عدة تحقيق العدالة الأجرية، من خلال زيادة أجورهم وإقرار رتب جديدة قد تمنحهم فرصة الترقي وتحسين وضعيتهم الاجتماعية، سواء كانوا متصرفين أو مهندسين أو تقنيين.

وفي مجال التشغيل، ستواجه الحكومة تراكمات كبيرة، حيث وعدت بتوفير مليون منصب شغل خلال السنوات الخمس المقبلة، بمعدل 200 ألف منصب سنويًا، ما سيحتاج إلى مساهمة واسعة من القطاع الخاص.

وقد كان ملف التشغيل في الولاية السابقة مثار جدل، حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى 13 في المائة قبل أن تنخفض إلى 9.5 في المائة، بعد اعتماد منهج جديد في حساب هذه النسبة من قبل المندوبية السامية للتخطيط.

نبيل بنعبد الله يتولى وزارة التربية الوطنية بعد تسليم السلط من برادة: تحديات جديدة ومكتسبات مستمرة

ماكي صال ينسحب من السباق على منصب الأمين العام للأمم المتحدة: ما وراء القرار؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق