من الانتخابات إلى الحكومة: كيف تشكلت حكومة المنصوري في المغرب خلال شهرين فقط؟

alyaoum30 alyaoum3019 أكتوبر 2026آخر تحديث :
من الانتخابات إلى الحكومة: كيف تشكلت حكومة المنصوري في المغرب خلال شهرين فقط؟

من الانتخابات إلى الحكومة: كيف تشكلت حكومة المنصوري في المغرب خلال شهرين فقط؟

تتابعت المراحل السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة بالمغرب بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026، حيث توزعت بين تكليف الملك لفاطمة الزهراء المنصوري، ومفاوضات الأحزاب، واتفاقات تشكيل الأغلبية، وحتى الإعلان الرسمي عن أعضاء الحكومة وبدء تسليم السلط.

خلال هذه الفترة القصيرة، انتقل المسار من تنافس انتخابي إلى مفاوضات تشكيل أغلبية حكومية، حيث بلورت تحالفات جديدة في وقت أقصر من التجارب السابقة، تحت ظروف سياسية ومشاورات مختلفة.

الانتخابات: “التراكتور” يتصدر النتائج
أصبحت الانتخابات التشريعية التي عقدت في 23 سبتمبر 2026 نقطة انطلاق حاسمة في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، حيث حقق حزب الأصالة والمعاصرة 97 مقعدًا، ما أعاد ترتيب القوى داخل البرلمان. بعد ستة أيام فقط من الاقتراع، أصدر الملك محمد السادس، في 29 سبتمبر، تكليفًا رسميًا لفاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، مما دفع العملية من مرحلة إعلان النتائج إلى مرحلة بناء التحالفات وتحديد مكونات الأغلبية.

كان هذا التكليف بداية العد التنازلي لتشكيل الحكومة، حيث كانت المنصوري ملزمة بإجراء مشاورات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان بهدف التوصل إلى ائتلاف قادر على توفير الدعم البرلماني اللازم.

مشاورات في جولتين فقط
لم تتوفر المنصوري بمدة طويلة لتشكيل حكومتها، فبدأت في اليوم التالي للتعيين الملكي في مفاوضات مع الأحزاب، وسط رغبة معظم القوى السياسية بالمشاركة، باستثناء حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار اللذين اختارا البقاء في المعارضة. وبعد جولتين فقط من المفاوضات، أعلن في 12 أكتوبر عن اتفاق لتشكيل أغلبية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، مع دعم نقدي من الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية.

هذا الاتفاق فتح الباب أمام المرحلة التالية، التي تشمل تحديد التشكيلة الحكومية وتوزيع المسؤوليات بين مكونات الائتلاف، بالإضافة إلى اختيار الشخصيات المرشحة لمناصب وزارية.

التعيين الملكي وتسليم السلط
في 16 أكتوبر، اكتمل المسار بتكليف الملك لأعضاء الحكومة الجديدة برئاسة المنصوري، بعد 23 يومًا فقط من الانتخابات التشريعية، مما بدأ مرحلة جديدة في بناء الجهاز التنفيذي. بعد ساعات من التعيين، بدأت عملية تسليم السلط بين المسؤولين الجدد والموظفين الحكوميين السابقين، بما في ذلك تسليم المشور السعيد بين عزيز أخنوش وفاطمة الزهراء المنصوري، وهو رمز لنهاية فترة تدبيرية وبداية أخرى.

التنصيب البرلماني
بعد اجتياز المراحل السابقة، تبقت أمام الحكومة الجديدة محطة دستورية حاسمة: عرض برنامجها الحكومي أمام البرلمان. وفقًا للفصل 88 من الدستور، ستقدم المنصوري البرنامج أمام مجلسي البرلمان مجتمعين في 21 أكتوبر، بهدف نيل ثقة مجلس النواب. هذه الخطوة ستسمح للحكومة بالانتقال من مرحلة التشكيل إلى مباشرة العمل الحكومي على أساس البرنامج والتزامات الائتلاف.

عقب ذلك، ستضطر الحكومة الجديدة إلى إيداع مشروع قانون المالية للسنة المقبلة لدى مجلس النواب قبل 20 أكتوبر، وفقًا للمادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13.

الملك محمد السادس يعين حكومة جديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري: قائمة الوزراء الجديدة

البرلمان يعلن جلسة مشتركة لتقديم برنامج المنصوري: تفاصيل وأوقات الحضور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق