تينيريفي يودع دي ميغيل بالدموع في حفل تأبين مؤثر
كان من المتوقع أن يشهد ملعب سانتا كروز دي تينيريفي حضورًا كبيرًا في مراسم تأبين خيسوس دي ميغيل، لكن ما جرى كان أكثر من توقعات أي شخص. لم يكن مجرد حفل تأبين، بل كان احتفاء بحياة رجل كان يُعرف باسم «ديمي»، الذي ترك بصمته في كرة القدم الإسبانية قبل أن ينقطع عمره عن عمر يناهز 30 عامًا، إثر سكتة قلبية نتجت عن اصطدام أثناء مباراة.
توفي المهاجم بعد نقله إلى قسم العناية المركزة، حيث أعلن نادي تينيريفي، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسبانية، وفاته صباح الثلاثاء، بعد أن أصطدم بحارس أندورا خيسوس أوونو في مباراة أقيمت الاثنين الماضي. لم يكن هذا مجرد حادث، بل كان نهاية مفاجئة لحياة كانت على وشك الازدهار.
في حفل التأبين، الذي استمر نحو 90 دقيقة، غلبت المشاعر على الحاضرين. كانت صورة كبيرة للمهاجم، مرفقة بعبارة «ديمي إلى الأبد»، معلقة خلف منصة أقيمت وسط الملعب، تذكيرًا بذكراه. عرض النادي مقطعًا مصورًا يوثق الظهور الأول لديمي مع الفريق، حيث تهتف الجماهير باسمه، مرددة «دي ميغيل، نحبك»، وسط دموع عدد من الحاضرين في المدرجات.
لم يقتصر حضور الحفل على لاعبي تينيريفي، بل حضره ممثلون عن أندية الدرجتين الأولى والثانية في إسبانيا، منهم إميليو بوتراغينيو، أحد مسؤولي ريال مدريد. كان حضورهم دليلاً على أهمية ديمي في عالم كرة القدم الإسبانية، حيث كان أكثر من مجرد لاعب، بل كان رمزًا للروح الرياضية.
كان قائد الفريق إنريك غاييغو، الذي توقف مرارًا أثناء كلمته متأثرًا بالدموع، أكثر من مجرد قائد. عندما تحدث عن زميله الراحل، لم يكن قادرًا على السيطرة على نفسه. قال: «من المؤلم للغاية الحديث عنك بصيغة الماضي»، مضيفًا: «لا يزال من الصعب تصديق أن هذا حدث لنا يا ديمي، ستظل دائما واحدا منا». ثم تابع، مخاطبا ديمي مباشرة: «لا نزال نكافح لتقبل حقيقة أنك لن تكون معنا مجددا».
لم يقتصر تأبين ديمي على كلمات، بل امتد إلى جميع مباريات الدوري الإسباني خلال الجولة الحالية، حيث وقف جميع اللاعبين دقيقة صمت تكريما لذكراه. كان هذا أكثر من مجرد تقليد، بل كان تعبيرًا عن الحزن العميق الذي غمر كل من عرفه أو لعب معه.






















