توقع انخفاض الجريان المائي في حوض تانسيفت بنسبة قد تصل إلى النصف بحلول 2050
كان متوقعًا أن تتأثر مناطق جنوب المغرب بتغيرات مناخية تؤثر على موارد المياه، لكن دراسة جديدة كشفت عن توقعات أكثر حدة. فقد أوضحت بحثًا علميًا أن حوض تانسيفت قد يشهد انخفاضًا في متوسط الجريان المائي قد يصل إلى 54.3% بحلول سنة 2050، مقارنة بالفترة المرجعية 1989-2019، في ظل سيناريو انبعاثات مرتفع.
نشرت الدراسة في أكتوبر 2026 بمجلة *Scientific Reports*، بعد أن أنجزتها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببنجرير، بالتعاون مع مركز دراسات الغلاف الحيوي من الفضاء بمدينة تولوز الفرنسية. استندت النتائج إلى نموذج هيدرولوجي محاكى لتطور الجريان المائي الشهري في ثمانية أحواض فرعية تابعة لحوض تانسيفت، باستخدام بيانات مناخية من خمسة نماذج إقليمية وعالمية، بعد تصحيحها ومعالجتها، إلى جانب معطيات هيدرولوجية من وكالة الحوض المائي لتانسيفت.
أشارت المحاكاة إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة بنحو 1.5 درجة مئوية في السيناريو المناخي المتوسط (RCP4.5)، مقابل 2.56 درجة في السيناريو الأعلى الانبعاثات (RCP8.5). هذا الارتفاع يرافق تراجعًا في التساقطات المطرية بنسبة 29.37% في السيناريو الأول و39.25% في الثاني، مما يزيد من معدلات التبخر والنتح ويؤثر على كميات المياه المتدفقة في المجاري المائية.
تؤكد الدراسة على تراجع محتمل في الجريان المائي داخل الأحواض الفرعية، مع اختلافات حسب خصائص كل حوض، من حيث التضاريس والتساقطات الطبيعية. هذه التقديرات ليست انعكاسًا لحالة المياه الحالية، بل تنبع من نمذجة مستقبلية لتغيرات المناخ، مع دقة تعتمد على استجابة الأحواض للمتغيرات المعتمدة.
تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لحوض تانسيفت، الذي يلعب دورًا حيويًا في الزراعة والاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى تزويد المراكز الحضرية بالمياه. فالتغيرات في التساقطات والجريان المائي ستؤثر على تقدير الموارد المتاحة وتخطيط استعمالاتها على المدى الطويل، مما يتطلب مراجعة استراتيجيات إدارة المياه.
تقدم الدراسة معطيات علمية يمكن اعتمادها في تقييم السيناريوهات المستقبلية، مقارنة مع بيانات الرصد وبرامج وكالة الحوض المائي لتانسيفت. هذا يساعد في تحديد احتياجات المناطق المختلفة ومراعاة التحولات المناخية المحتملة خلال العقود المقبلة، لضمان استدامة الموارد المائية في المنطقة.
حكيمي: رونالدو أسطورة خالدة بعد اعتزاله في رسالة وداع
الكوكب المراكشي يرفض رحيل يوسف السفري ويؤكد بقائه مدربًا للفريق






















