وزير الأوقاف: تسديد التبليغ ثورة فكرية ودينية وسياسية
ردّ أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، على تساؤلات النواب حول خطة «تسديد التبليغ»، التي بدأ تطبيقها المغرب في يونيو من هذا العام، خلال اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب. وأكد الوزير أن هذه الخطة تعد «ثورة فكرية ودينية وسياسية»، مشيرًا إلى أن خطب الجمعة ليست مجرد جزء من هذه الخطة، بل هي أحد مكوناتها التي تهدف إلى تغيير واقع المجتمع من خلال تطبيق قيمها في الحياة اليومية.
في ردّه على مناقشات حول دور المجلس العلمي الأعلى، شدّد التوفيق على أن هذا المجلس هو المسؤول الأول عن الشأن الديني، وأن العلماء الذين يتولون هذا الدور لا يمكن استبدالهم أو تسخيرهم لأغراض سياسية أو اجتماعية. وأوضح أن الوزارة تدعم المجلس وتعمل على مواكبة العلماء في أداء مهامهم، دون تدخل في قراراتهم أو توجيهاتهم. «الشأن الديني هو اختصاص العلماء، وهم الذين اختارهم أمير المؤمنين لخدمة هذا المجال»، وفق ما أفاد به الوزير.
من جانبه، أوضح التوفيق أن خطب الجمعة، التي تُنشر على موقع الوزارة الإلكتروني كل يوم الأربعاء، لا تقتصر على نقل المعلومات فقط، بل تهدف إلى توجيه المجتمع نحو تطبيق هذه المعلومات في سلوكه اليومي. «الهدف ليس قراءة الخطبة فقط، بل العمل بمضمونها وتجسيدها في الحياة»، وفق تصريحه. وأشار إلى أن من يعتقدون بأن قراءة الخطبة قبل الصلاة تكفي، فإنهم يخطئون فهم الهدف الحقيقي من هذه الخطة. «الخطبة ليست مجرد نص، بل هي دعوة إلى تغيير سلوكي»، وفق ما أوضح الوزير.
وشدد التوفيق على أن تطبيق هذه الخطب في الحياة اليومية سيؤدي إلى تحويل المغاربة إلى «خير أمة أخرجت للناس»، كما جاء في القرآن. وأكد أن هذا التغيير سيظهر في سلوكهم وممارساتهم، مما سيجعلهم نماذج يحتذى بها. «إذا عملنا بما تحتويه الخطب من قيم، فسيكون الأثر واضحًا في المجتمع»، وفق تصريحه.
فيما يتعلق بتدبير قطاع الأوقاف، أوضح الوزير وجود استراتيجية مدروسة حتى عام 2030، وقد حصلت على موافقة الملك بصفته الناظر الأعلى للأوقاف. وأشار إلى أن هناك من يسمعون عن هذا القطاع دون فهم كيفية عمله، مشيرًا إلى أن الوزارة تعتمد على كفاءات متخصصة في تدبيره، بما في ذلك مهندسين وأطر أخرى، باستخدام قواعد إحصائية ودبرية دقيقة.
وأكد التوفيق أن مراقبة المالية للقطاع تخضع للمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، وهو جهاز مستقل عن الوزارة، ويرفع تقاريره مباشرة إلى أمير المؤمنين. «هذا الضبط يضمن نجاعة وتفعيل العمل في هذا القطاع»، وفق ما أوضح الوزير.
وزير الأوقاف يخصص 294 مليار سنتيم لمكافآت 77 ألف قيم ديني في 2026






















