موريتانيا تصر على الحياد في ملف الصحراء

alyaoum30 alyaoum305 نوفمبر 2026آخر تحديث :
موريتانيا تصر على الحياد في ملف الصحراء

موريتانيا تصر على الحياد في ملف الصحراء

تؤكد موريتانيا، عبر ناطقها الرسمي، أنها لن تكون طرفًا في نزاع الصحراء المغربية، بل ستظل جزءاً من حلها، في موقف ثابت يهدف إلى الحفاظ على التوازنات الإقليمية. هذا ما أكده محمد ولد ببانا، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، خلال مؤتمر صحفي أعقب جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. في تصريح له، شدد على أن نواكشوط لا ترغب في أن تكون جزءاً من المشكلات، بل تسعى إلى أن تكون جزءاً من الحلول، مع التأكيد على متابعة دقيقة لكل التطورات على حدودها مع الدول المجاورة.

لا يتوقف دور موريتانيا عند مجرد المراقبة، بل يتجلى في تبنيها لمبدأ الحياد الإيجابي كأساس لسياستها الخارجية تجاه النزاع. هذا المبدأ، الذي يهدف إلى تسهيل الوصول إلى حل متفق عليه من جميع الأطراف، لم يكن جديدًا على المسؤولين الموريتانيين. فقد أكد ماء العينين ولد أييه، وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، في أكتوبر الماضي، أن الموقف الموريتاني ثابت ومعروف، وأن الحياد الإيجابي هو الأداة التي تسعى من خلالها إلى “تسريع وتيرة البحث عن حل” للقضية. وأضاف أن الغاية الأساسية من هذه الجهود هي ضمان مصالح المنطقة برمتها دون المساس بصون المصالح الوطنية الموريتانية.

غير أن هذا الموقف ليس مجرد استراتيجية خارجية، بل له جذوره القانونية تعود إلى عام 1979، عندما وقعت اتفاقية الجزائر التي شكلت منعطفًا حاسماً في تاريخ موريتانيا تجاه الصحراء المغربية. بموجب هذه الاتفاقية، “تنازل هذا البلد المغاربي عن أي مطالب ترابية” في المنطقة، ما أكسبها تموضعًا واضحًا في الملف الذي يعتبره الملك محمد السادس “النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم”، معيارًا لصدق الصداقات ونجاعة الشراكات حسب تعبيره.

مع ذلك، فإن الحياد الإيجابي الموريتاني لا يخلو من التحديات، خاصة مع الجدل الذي أثير حول مدينة الكويرة المغربية وطموحات نواكشوط حيالها. في هذا السياق، شدد ولد ببانا على أن البحث عن حل للقضية “يقتضي من موريتانيا طرح كل ما يمكن أن يسهم في إحراز تقدم”، دون أن تخلط الصحافة الوطنية في الأهداف أو تحيد عن المواقف الواضحة التي تبنتها البلاد. وأكد أن القضايا النقدية التي تطرح حول هذا الملف ليس لها أساس في المواقف الثابتة التي تبناها الحياد الإيجابي الموريتاني.

من جانب آخر، يرى مهتمون أن هذا التوجه ينبع أساسًا من حرص نواكشوط على مراعاة التوازنات الإقليمية والحفاظ على علاقات متوازنة مع المغرب والجزائر، رغم الدعوات الداخلية لتطوير هذا الموقف ليناسب المتغيرات الدولية، بما في ذلك “اعتراف عدد من القوى الإقليمية والدولية” بسيادة الرباط على أقاليمها الجنوبية ودعمها لحل الحكم الذاتي. ومع ذلك، لا تزال موريتانيا تصر على الحياد ك استراتيجية لا تخضع لتغيرات الاعتراف الدولي أو الدعوات الداخلية.

خروج المينورسو: المغرب يعلن نهاية تدويل الصحراء ويبدأ مرحلة التنمية

انتهاء المينورسو: انتقال الصحراء إلى حكم ذاتي تحت السيادة المغربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق