تجار السوق الإفريقي يطالبون بتسوية عقارهم بـ1500 درهم
أثارت قضية العقار التابع للوحدة الفندقية حياة ريجنسي جدلًا جديدًا بعد أن رفض تجار السوق الإفريقي — أحد أكبر الأسواق النموذجية في قلب الدار البيضاء — أي تسوية بمبلغ يقل عن 1500 درهم للمتر المربع، رغم محاولات جماعة الدار البيضاء تفويته بمبلغ 1000 درهم فقط. السوق، الذي يضم 220 محلًا تجاريًا ويغطي مساحة تتجاوز 1000 متر مربع، أصبح مركزًا تجاريًا حيويًا لتجار جنوب الصحراء، ما جعله هدفًا للتداول العقاري في إطار مشروع دمجه مع العقارات المحيطة. في رسالة رسمية أرسلتها جمعية القاطرة التنموية — التي تمثل تجار السوق — إلى رئيسة جماعة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، أوضحت الجمعية استعدادها لشراء الأرض بمبلغ 1500 درهم للمتر، مشيرة إلى أن هذا الثمن “يضمن استقرار التجار ويحافظ على مستقبلهم المهني”، وهو ما يتجاوز بكثير القيمة المقترحة من قبل اللجنة الإقليمية للتقييم، التي اقترحت 1000 درهم فقط. وأكدت الجمعية في المراسلة، التي حصلت عليها هسبريس، أن “المساحة الشاسعة للعقار — التي تبلغ 1864 مترًا مربعًا — وتوقعه وسط العاصمة الاقتصادية يستدعي مراعاة عوامل المقارنة والتطور الاقتصادي للموقع”. لم يقتصر رفض التجار على الثمن المقترح، بل شددوا على ضرورة الحفاظ على السوق الذي يعتبر مصالحه مباشرة للمواطنين، حيث يخلق رواجًا اقتصاديًا مهمًا حسب ما نقلته هسبريس عن مهنيين تحدثوا عن القضية. وأوضحت المصادر أن “بمقدورنا أداء الثمن المقترح، بل حتى 1500 درهم إذا ما رغب مالك العقار في التفويت”، معتبرين أن “هدم السوق أو تفويته بمبلغ زهيد سيؤثر سلبًا على آلاف التجار” الذين يعتمدون عليه كقاعدة اقتصادية. يتعلق العقار بقطعة أرض “تحمل مطلب التحفيظ رقم 7351/دP1” وتتمتع “بموقع استراتيجي ضمن نفوذ مقاطعة سيدي بليوط”. المشروع المقترح يتضمن “إخراج الجزء المعني من الملك العام الجماعي وإدراجه ضمن الملك الخاص للجماعة” قبل تفويته بالتراضي، وهو ما سيدمج العقار مع الوحدة الفندقية حياة ريجنسي في إطار تسوية وضعية عقارية قائمة حسب ما ورد في “محضر اجتماع اللجنة الإقليمية للتقييم” المنعقد بتاريخ 13 أكتوبر 2026. أثار الملف نقاشًا داخل “لجنة التعمير وإعداد التراب والممتلكات والبيئة” خلال اجتماع سابق، حيث “أبدى منتخبون تحفظاتهم بشأن القيمة المالية المقترحة”، مشيرين إلى أن “موقع العقار وسط العاصمة الاقتصادية يستدعي مراجعة الأسس المعتمدة في تحديد الثمن”. وفي المحضر نفسه، “بعد مناقشات مستفيضة حول المعطيات التقنية والعوامل المقارنة”، “اقترحت اللجنة مبلغ 1000 درهم للمتر” معتبرة أن “العقار في حالته الحالية غير قابل للتفويت أو البناء”، ما يبرر استئناس اللجنة بعنصر المقارنة** في تحديد الثمن النهائي.






















