زيارة الملك الإسباني إلى سبتة ومليلية: ردود فعل مغربية تندد باستفزاز سياسي وتكريس منطق الاستعمار

alyaoum30 alyaoum3020 أكتوبر 2026آخر تحديث :
زيارة الملك الإسباني إلى سبتة ومليلية: ردود فعل مغربية تندد باستفزاز سياسي وتكريس منطق الاستعمار


زيارة الملك الإسباني إلى سبتة ومليلية: ردود فعل مغربية تندد باستفزاز سياسي وتكريس منطق الاستعمار

زيارة الملك الإسباني إلى سبتة ومليلية: ردود فعل مغربية تندد باستفزاز سياسي وتكريس منطق الاستعمار

ما تزال زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية، التي جرت في 13 و14 أكتوبر الجاري، تثير ردود فعل حادة داخل المغرب. حيث عبّرت مجموعة واسعة من الهيئات والسياسيين والثقافيين والحقوقيين عن رفضها القاطع لهذه الزيارة، التي تعتبرها استفزازًا لمشاعر الشعب المغربي، الذي لم يتوقف يوما عن مطالبة استعادة هذين الثغورين المحتلتين.

وفي بيان مشترك، توصلت إليه جريدة اليوم 30، عبرت حوالي 20 هيئة وتنظيمًا مدنيًا، إلى جانب أكثر من 50 شخصية سياسية وحقوقية وإعلامية وثقافية، عن إدانتها القوية للزيارة. حيث اعتبرت هذه الخطوة “استفزازًا سياسيًا مقصودًا لمشاعر الشعب المغربي، وتكريسًا لمنطق الهيمنة الاستعمارية الذي يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل”. وأضافت البيان أن هذه الزيارة تعكس “استمرار حضور النزعة الإمبريالية التوسعية في تعامل إسبانيا مع قضية الوحدة الترابية للمغرب”، مشيرة إلى التناقض بين الخطاب الأوروبي المدافع عن الحرية والعدالة ومناهضة الاستعمار وبين التشبث بمخلفاته التاريخية.

وأكد الموقعون على البيان على رفضهم الشامل لفرض الأمر الواقع الاستعماري، ودعوا الدولة المغربية إلى اعتماد استراتيجية وطنية واضحة للدفاع عن حقوقها التاريخية والسيادية، عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية. كما طالبوا القوى الديمقراطية والحقوقية الإسبانية والأوروبية بالانخراط في حوار مسؤول لإنهاء هذا الخلاف التاريخي، من أجل تحقيق العدالة والسلم والتعايش بين الشعبين.

وتشمل قائمة الهيئات والتنظيمات الموقعة على البيان الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات – المكتب الإقليمي لشمال أفريقيا، ومنظمة ترنسبارنسي المغرب، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، وشبكة المغربية لحماية المال العام، ومرصد العدالة بالمغرب، وغيرها من الهيئات.

ومن بين الشخصيات المعروفة التي وقعوا البيان، النقيب عبد الرحمن بن عمرو وعبد الرحيم الجامعي، الرئيسين السابقين لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، وخديجة الرياضي، المناضلة الحقوقية الحائزة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والنقيب عبد الرحمان علالي، رئيس المرصد المغربي للسجون، ومصطفى الرميد، المحامي السابق، وأحمد المرزوقي، المعتقل السابق بتازمامرت، بالإضافة إلى عدد من حقوقيين وصحافيين وكتاب.

وأثارت الزيارة ردود فعل غاضبة من عدد من الفعاليات الحقوقية والسياسية الأخرى. حيث أكدت المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية والهيئة الوطنية والدولية لمتطوعي المسيرة الخضراء أن هذه الخطوة تمثل “خطوة مستفزة لمشاعر المغاربة”، بالنظر إلى أبعادها التاريخية والوطنية المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة. ودعت الهيئتان إلى التشاور والتنسيق مع مكونات المجتمع المدني والمغاربة بالخارج، من أجل بلورة برنامج تحرك سلمي ومسؤول للدفاع عن المطالب التاريخية بشأن المدينتين.

على الصعيد السياسي، عبّر تحالف اليسار الممثل في مجلس النواب عن استنكاره الشديد لزيارة الملك الإسباني، معتبرًا إياها “تصعيدًا جديدًا ضد المغرب وخطوة تهدف إلى تكريس شرعية زائفة للاحتلال الإسباني”. وفي تصريح سابق، أوضحت إلهام بلفحيلي، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، أن هذه الزيارة “استفزازية ومرفوضة جملة وتفصيلا، ولن تضيف أي شرعية على الامتداد الإسباني في سبتة ومليلية المحتلتين”.

من جهته، أكد خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، أن استكمال الوحدة الترابية للمملكة “يظل مسارًا ثابتًا تتوارثه الأجيال، ولا مجال للنقاش حوله”. وأشار إلى أن هذه الزيارة تأتي “استفزازًا” للتنفيس عن الضغوط الداخلية الإسبانية، خاصة بعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة في البلاد.

وذكرت جريدة اليوم 30 أن هذا الموضوع كان موضوعًا لقراءة سابقة بعنواندعوات مغربية إلى حوار مسؤول مع إسبانيا حول ملف سبتة ومليلية.

هل سيقاوم تحالف الأغلبية الجديدة ضغوط الواقع؟

مئات المهاجرين يتركون سبتة دون استكمال طلبات اللجوء عبر معبر تاراخال

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق