هل سيقاوم تحالف الأغلبية الجديدة ضغوط الواقع؟

alyaoum30 alyaoum3019 أكتوبر 2026آخر تحديث :
هل سيقاوم تحالف الأغلبية الجديدة ضغوط الواقع؟

هل سيقاوم تحالف الأغلبية الجديدة ضغوط الواقع؟

يتعرض تحالف الأغلبية الجديدة، الذي يضم أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”التقدم والاشتراكية”، لاختبار لا يقل عن التعقيد، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. فانتظارات المواطنين المتزايدة بشأن تحسين القدرة الشرائية، وتوفير فرص عمل، وتقليص الفوارق الاجتماعية والجهوية، تشكل تحديات لا يمكن تجاهلها.

وفي ظل هذه التحديات، التي ستواجهها معارضة متوقعة بقوة، يطرح السؤال حول قدرات التحالف الحكومي على الصمود أمام الضغوط التي ستواجهها الحكومة خلال الفترة المقبلة.

أربعة عوامل حاسمة للصمود
أكد سعيد خمري، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني، أن عدم القدرة على التنبؤ بصمود هذا التحالف في المستقبل أو حتى خلال الولاية الحالية، ترجع إلى عدة عوامل حاسمة. في تصريح لليوم 30، أوضح أن هذه القدرة تعتمد على “مدى التماسك والتنسيق بين مكونات الأغلبية خلال الولاية، ثم البروفايلات التي ستقدمها الأحزاب لتولي المناصب الوزارية، إلى جانب قدرتها على التواصل المستمر مع المواطنين”. وأشار إلى أن الأمر اليوم لا يتعلق فقط بالناخبين، بل بالمواطنين بشكل عام، حيث أن الحكومة تمثل كافة المغاربة. كما يجب على التحالف أن يتجاوب مع المطالب المجتمعية الملحة، خاصة في مجالات الشغل والصحة والتربية والتكوين، بالإضافة إلى قضايا الشباب.

ولفت خمري إلى أن استمرار هذا التحالف رهين بهذه العوامل الأربعة، مشيرًا إلى ضرورة استحضار خطاب الملك الذي أكد على الأولويات الرئيسية للولاية البرلمانية والحكومية المقبلة، منها تدعيم السيادة المغربية في قطاعات حيوية، ومواصلة بناء المشاريع الكبرى في البنية التحتية الاقتصادية، وإعطاء الأولوية لقضايا الشباب في السياسات العمومية.

وشدد أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني على أن السؤال الرئيسي اليوم يتعلق بقدرة الأغلبية الحكومية على التعامل مع التحديات والمطالب المجتمعية، وهو ما يتطلب “حكامة فعالة في التدبير، واختزال الجهود دون هدر الوقت والموارد، وتجنب أخطاء التجارب السابقة”. وأكد أن نجاح التحالف في مواجهة هذه التحديات سيسمح له بمواصلة التجربة بنجاح، مع العلم أن معارضة قوية ستواجهه، خاصة إذا كان التنسيق بين مكوناته تحت المراقبة الدائمة.

مقومات سياسية تدعم الاستقرار
من جانب آخر، رأى رشيد لرزق، أستاذ القانون الدستوري، أن توفر الأغلبية الجديدة على مقومات سياسية وفكرية قد يساعدها على تحقيق استقرار وتماسك أكبر. في تصريح لليوم 30، أشار إلى التقارب النسبي بين مكونات التحالف حول قضايا التحديث المجتمعي، والاختيار الديمقراطي، والعدالة الاجتماعية.

ومع ذلك، أوضح لزرق أن هذا التقارب لا يضمن بالضرورة استمرار الانسجام الحكومي، حيث أن التحالف يجمع أحزابًا تختلف في مرجعياتها التاريخية، وقواعدها الانتخابية، وأولوياتها الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أن محدودية هامش الأغلبية البرلمانية، التي تتوفر على 207 مقاعد، تجعل الحفاظ على الانضباط السياسي والتصويتي داخل مكوناتها أمرًا أساسيًا.

في هذا السياق، أكد لزرق أن صمود التحالف لن يعتمد فقط على التوافق الإيديولوجي أو توزيع المناصب الوزارية، بل على قدرته على بناء تعاقد سياسي وبرنامجي واضح، وإرساء آليات فعالة لتدبير الاختلافات واتخاذ القرارات، مع تغليب منطق التضامن الحكومي على الحسابات الحزبية الضيقة.

السياسة تعود إلى قلب التدبير الحكومي: الحكومة الجديدة تحتضن مسؤولية جديدة وتحديات حقيقية

شرطي مغربي يفوز بجائزة شعرية عربية: إبداع بوبكر لمليتي في منتدى أصيلة الثقافي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق